تعتبر محمية رأس محمد من أجمل بقاع العالم، يطلق عليها جنة الله في الأرض لما تحتوي عليه من مناظر طبيعية خلابة، وتنوع ملحوظ بين البيئة النباتية والحيوانية والبحرية، فهي تحتوي على حفريات يعود عمرها لأكثر من 75 مليون عام مضت، كما أنها غنية بالشعاب المرجانية الخلابة، والجزر الرائعة، والحياة البرية المتمايزة.

كما تعتبر أول محمية طبيعية يتم إنشاؤها في مصر، وتم إعلانها رسميًا كمحمية طبيعية عام 1938م، على مساحة 97 كم، لكنها لم تحظى باهتمام ملحوظ حتى عام 1989م، حيث وضعت خطة شاملة لتطويرها وتوسعاتها حتى وصلت مساحتها لنحو 480 كم، منها 135 كم أراضي برية، و345 كم شعاب مرجانية وبيئة مائية.

محمية رأس محمد يطلق عليها أكثر من اسم فالبعض يقول أنها سميت كذلك لأنها تبدو على الخريطة كرأس مثلث قاعدته تتكون من سلاسل جبال جنوب سيناء، أما البعض الأخر يقول أنها تبدو بجزأيها المائى والبري كرأس رجل له لحية ضخمة لذلك أطلق عليها محمية رأس محمد.

تعتبر ثانى أهم محمية طبيعية على مستوى العالم، على مدى الثلاثين عاما الماضية، بعد أولورو- كاتا بارك تجوتا باستراليا، فهى تجسيد متكامل لنظام إيكولوجى يشمل البحر بمياهه ذات الألوان المتدرجة باللون الأزرق، والجبال والصخورالشاهدةعلى الطبيعة المصرية، والنباتات كالمانجروف والشورى، ودرجات الحرارة المعتدلة، والهواء النقي، لتجسد لنا لوحة طبيعية فى تناغم فريد من نوعه فى العالم.

تقع محمية رأس محمد عند التقاء خليج السويس وخليج العقبة، وتمثل الحافة الشرقية لمحمية رأس محمد حائطًا صخريًا مع مياه الخليج الذى توجد به الشعاب المرجانية.

تتميز بالشواطئ المرجانية الموجودة فى أعماق المحيط المائى لرأس محمد وبالأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة، كما تحيط الشعاب المرجانية برأس محمد من كافه جوانبها البحرية وتشكل تكوينا فريدا مما له الأثر الكبير فى تشكيل الحياة الطبيعية بالمنطقة كما تشكل الانهيارات الأرضية "الزلازل" تكوينات الكهوف المائية أسفل الجزيرة والمحمية موطن للعديد من الطيور والحيوانات الهامة مثل: الوعل النوبى بالمناطق الجبلية وأنواع الثدييات الصغيرة والزواحف والحشرات والتى لا تظهر إلا ليلًا، كما أن المحمية موطن للعديد من الطيور الهامة مثل البلشونات والنوارس.

وتشمل محمية رأس محمد أكثر من 12 شاطئا وتعد قبلة الغواصين في العالم لأنها تجمع ثلاث بيئات في تشكيلة رائعة من الطحالب البحرية والشعاب المرجانية والأسماك ( أسماك بيكاسو ذات الألوان الزاهية).

وتعد أهم محميات مصر وفقا للتصنيف العالمي، وذلك لكونها من أهم 3 مواقع غطس على مستوى العالم، لجودة الشعاب المرجانية والبيئة البحرية بها، بالإضافة إلي جودة الشعاب المرجانية في مصر بشكل عام، والتي لا تنافسها فيها دولة سوى استراليا.

يوجد بالمحمية العديد من الكائنات حيث تتميز بالتنوع البيولجي ومنها الطيور، مثل "الصقور، البلشونات، اللقالق" والثدييات مثل "الثعالب، الضباع، الأرانب الجبلية، الغزلان، الماعز الجبلي"، والحيوانات البحرية، مثل "الدرافيل، القرش، الترسة البحرية، كما يوجد بها حوالي 150 نوعا من الشعاب المرجانية".

يميز بوابة رأس محمد تصميمها المتفرد، فقد صممت بواسطة أحد المهندسين المصريين بعد حرب أكتوبر، واستخدم في بنائها الصخور الإسمنتية التي وضعت بجوار بعضها البعض بطريقة مميزة جدًا، وتحتوي محمية رأس محمد على العديد من الأماكن السياحية الرائعة والتي تتنوع في مناظرها الطبيعية الخلابة، أهمها شاطئ السويس ويقع بالقرب من خليج السويس، تتميز هذه المنطقة بجبالها التي يغلب عليها اللون الأحمر، ومياهها شديدة النقاء، والتي أصبحت موطن آمن للعديد من المخلوقات البحرية النادرة مثل الترسة البحرية وطيور النورس والدلافين وفصائل عديدة من القشريات وحيوانات الأسفنج بالإضافة لأكثر من 200 نوع من المرجان، لذلك فهي منطقة أكثر من مثالية للغوص والاستمتاع بروعة الطبيعة البكر في هذه المنطقة.

قناة مانجروف وهو أحد أندر النباتات الموجودة على سطح الأرض، حيث يتواجد في أربعة أماكن فقط حول العالم، من ضمنها محمية رأس محمد، لهذا النبات طبيعة خاصة حيث يقوم بامتصاص الأملاح الموجودة في المياه وإخراجها مرة أخرى على السطح الخارجي لأوراقه، وتفصل مجموعة أشجار المانجروف محمية رأس محمد عن جزيرة البعيرة، أما القناة فقد نشأت منذ ملايين السنين جراء زلزال عظيم ضرب مصر فظهرت القناة بطول 250 مترا بها مياه ضحلة تجف أحيانًا بفعل الظروف المناخية.

والبحيرة المسحورة توجد بالمحمية وهذه البحيرة تبدو وكأنها من عالم القصص الخيالية، وذلك نظرًا لتدرج ألوانها المُبهر الذي يضم كافة درجات اللون الأزرق تقريبًا، حتى أن البعض يُجزم بتغير لونها أكثر من سبع مرات في اليوم الواحد، تربط البحيرة أيضًا بأسطورة قديمة، وهي أن كل من يأتي للسباحة فيها وإلقاء العملات المعدنية مقترنة بأمنية ما تُحقق أمنيته، وسواء كانت مجرد أسطورة أو حقيقة مازال كافة زوار البحيرة يفعلون ذلك حرفيًا حتى اليوم.

كما يوجد بالمحمية شعاب يولاندا المرجانية والتي سميت بهذا الاسم نسبة لسفينة شحن قبرصية كانت تُسمى يولاندا، غرقت السفينة في الجانب الغربي للشعاب المرجانية عام 1980م، ومازال حطامها وحمولتها قابعة في قاع البحر حتى اليوم، تحتوي الشعب المرجانية أيضًا على العديد من الأسماك والكائنات البحرية المختلفة مثل التونة الضخمة وقرش المطرقة والباراكودا وغيرها لذلك تُنظم إليها رحلات الغوص باستمرار.

كما يوجد بها مدينة شقائق النعمان وعند زيارة هذه المنطقة يشعر الإنسان كأنه في مدينة تنتمي لأحدى القصص الخيالية التي تحدث في قاع البحر، فشعابها المرجانية تبدو كأنها مجموعة من الطرق والكهوف البحرية، أما سكان هذه المدينة فهم مجموعة متنوعة من الأسماك التي تتميز بألوانها البديعة مثل سمك المهرج والفراشة وغيرها.

حديقة ثعبان البحر وتتواجد هذه الحديقة تحت قاع البحر على مسافة قريبة من الشاطئ، وتتكون من هضبة رملية تعيش بها أسماك ثعبان البحر، وقد يصل طول بعض الأسماك هناك لنحو 80 سم، هي منطقة مميزة للغوص ومراقبة حياة ثعابين البحر، مع الحذر عند الاقتراب منها تجنبًا لإخافتها.

رأس زعتر وهي عبارة عن جدار صخري يسقط عموديًا حتى قاع البحر الأحمر، وهو أحد مناطق الغوص المميزة، حيث يحتوي على العديد من أنواع المرجان النادرة مثل المرجان الأسود، بالإضافة لأنواع أخرى مختلفة تُغطي الحائط الصخري بالكامل، أيضًا شق صخري واسع في شمال الجدار ويضيق تدريجيًا كلما اتجهنا لأعلى ليُصبح أشبه بالمدخنة، يعيش في هذا الشق العديد من الكائنات البحرية النادرة.

اعداد/ منال محي الدين

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

22,224,585