الشاطئ هو المنطقة التي تتقابل فيها اليابسة بمياه البحر وتختلف تبعاً لاختلاف نوعية وأصل المنطقة. وتؤثر الأمواج أثراً هاماً في تحديد نوعيتها وطبوغرافيتها. وقد يظهر

أكثر من نوع واحد من الشواطئ في منطقة معينة. ويمكن تمييز الأنواع التالية في البحر الأحمر والخليج العربي:



الشواطئ الرملية (Sandy beaches)

تتكون رسوبيات الشواطئ الرملية في البحر الأحمر والخليج العربي من أصل بحري نتيجة تفتيت الصخور والحفريات والأصداف والمرجان الشاطئية ومن ثم ترسيبها وقد تختلط الرمال ذات الأصل القاري بنسب مختلفة في بعض المناطق وتسمى الشواطئ رملية إذا بلغت أقطار أحجام الرسوبيات فيها من 2 إلى 0.062 مليمتر.

وتعتبر الخواص الفيزيائية للشواطئ الرملية ذات أهمية قصوى للكائنات الحية التي تقطنها نتيجة لعدم الثبات الطبيعي لطبقات الرمل باستمرار عند تعرضه للأمواج المنكسرة في منطقة المد والجزر. وعند هبوب العواصف يمتد نطاق هذه الحركة إلى المنطقة الموجودة خلف حد المد، لذا فإن الرياح تعتبر عامل مهم ومؤثر على الطبقات الواقعة أعلى منطقة المد والجزر (Supralittoral zone) . وغالباً ما تكون العواصف هي العامل الأساسي في تغيير طوبوغرافية الشواطئ الرملية، لذا فإنه قد تتغير الشواطئ من يوم لآخر أو من شهر لآخر او من فصل لآخر، أو من سنة لأخرى.

تجرف المياه الناتجة عن انكسار المواج حبات الرمل مما يؤدي إلى كشط فعال لها وسرعان ما تتساوى الأسطح غير المستوية وينتج من حركة الرمال تصريف المياه الموجودة في هذه المنطقة، لذا عادة ما تخلو الشواطئ الرملية من المستنقعات. وقد تتكون الحواجز الرملية (sand barrier) والمستنقعات والأراضي الملحية في الشواطئ الرملية المضغوطة المتماسكة خلف الحواجز الرملية. وغالباً ما تتكون الحواجز في المناطق التي يكون فيها الفرق بين المد والجزر قليل مما يؤدي إلى تغيير في مجاميع الأحياء الشاطئية في المنطقة.

ولقد دلت الدراسات التى اجريت عتى عدة شواطىء بالخليج العربي على تغيير عمودي موسمي يصل إلى 50 سم في المنطقة العلوية لواجهة الشاطئ (beach face) ، وعدم ثبات هذه الطبقات تمنع الأحياء المقيمة من الاستقرار في منطقة المد والجزر وتؤدي إلى تغيير موقعها إلى المنطقة العليا لمنطقة المد والجزر.

ولا تحبذ معظم الكائنات العضوية الرمل غير الثابت حيث يخلو من النباتات المثبتة(الطحالب)، وهناك القليل من هذه الطبقات تسترد خصائصها وبذلك تسمح لبعض أنواع الأحياء أن تقيم فيها مرة أخرى، وتعيش هذه الأحياء لسهولة عمل الثقوب في الرمل التي يصعب عملها في الصخور إلا لعدد قليل من الأحياء. وتسمح حبيبات الرمل بعمليات تبادل الغازات غير السامة وخصوصاً الأوكسجين، ويختلف عمق الأوكسجين الذي يتخلل الطبقات االرملية من عدة سنتيمترات إلى 60 سم تبعاَ لشدة الأمواج المتكسرة على الشاطئ. وتدل الطبقة السوداء أو الرمادية من الرمل على عدم وصول الأوكسجين إليها.

وتختلف احجام حبيبات الرمل من شاطئ لآخر ولهذا تختلف خصائصه مثل الخاصية الشعيرية وبذلك قدرة حياة المواد العضوية عندما تنكشف التربة وقت الجزر وتحتاج

الحيوانات أن تحفر إلى عمق صغير لتجد الماء حيث أن الخاصية الشعيرية ترفع مستوى الماء عن سطح البحر، وفي هذه المناطق يكون الرمل مبلل ومتماسك جداً بحيث لا يسقط ويسد الحفرة أثناء عملية حفر الحيوانات لها، وبهذا فإن معظم الأحياء تعرف طريقها إلى السطح. وتتضمن هذه البيئات أحياء مثل سرطان الشبح (ghost crab) ودولار الرمل (sand dollar) وأحياء أخرى. ولقد عددا العالم باسون وآخرون أكثر من 200 نوع من الأحياء الصغيرة في الشواطئ الرملية بالخليج العربي، حيث يوجد أكثر من 400.000 حيوان في كل متر مربع من الشواطئ الرملية حجم الحيوان 0,5 مم.



الشواطئ الطينية (Muddy Beaches)

توجد الشواطئ الطينية أو ما يسمى بالمسطحات الطينية (mud flats) في المناطق المحمية من كسر الأمواج (فعل الأمواج) وتتميز بليونة طبقاتها. وتتغير أحجام حبيبات رسوبياتها من الغرين إلى خليط من الغرين والرمل. وتبقى طبقاتها نسبياً ثابتة نظراً لعدم تأثير الأمواج عليها، لذا تفضلها الكائنات الحية عن الشواطئ الرملية المعرضة للموج.

وتوجد المواد العضوية بوفرة بين حبيبيات رسوبياتها. ولقد أدى سكون مياهها وعدم وجود الفراغات بين حبيباتها الدقيقة إلى افتقار رسوبياتها لعمليات التغيير السريع للأوكسجين.

أما قطاع رسوبياتها العمودي فينقسم إلى قسمين، هما:

نطاق سطحي تتواجد به البكتيريا الهوائية المتحللة.

نطاق تحت سطحي تسيطر عليه البكتيريا اللاهوائية (anaerobic bacteria)

ويتميز بلون أسود أو رمادي وطين له رائحة كبريتيد الهيدروجين.

ولقد أدى عدم استواء المسطحات الطينية إلى تواجد المستنقعات والقنوات بها. وتتعرض مياه هذه المستنقعات إلى تغييرات عديدة مثل درجة الحرارة ورقم الأس الهيدروجيني (ph) والملوحة. ويعد التغيير في درجة الحرارة العامل المؤثر الرئيس المؤدي إلى تغيير مؤقت لتركيبة مجموعات الكائنات الحية.

وتتأقلم الأحياء في المسطحات الطينية كمثيلاتها في المسطحات الأخرى. وعلى سبيل المثال يخرج أحد الأحياء أنبوباً على السطح لتنفس الأوكسجين والغذاء بينما يبقى جسمه

مختبئاً تحت الطين، ومن أمثلة هذه المحار ذو الرقبة الطويلة (long necked clams) . وهنالك نوع آخر يحفر بالطين أفقياً بحثاً عن الغذاء دون الحاجة للاحتفاظ بالجحر مثل الديدان الأنبوبية. ويعمل الحيوان جحره ببناء أنابيب متصلة بالسطح ليبقى الطريق مفتوحاً عند انهيار الطين. والعديد من الديدان تبني هذه الأنابيب من حبيبات الرمل أو الأصداف المكسرة.

وتسمى جميع الحيوانات التي تعيش داخل الطين ب (infauna) ، وتسمى الحيوانات التي تتحرك على السطح دون الغوص فيه ب (epifauna) مثل حلزون الطين (mud snails) والدفانة البحرية (sea slug) .

وقد تغطى البيئات الطينية بالطحالب، وتقطن هذه البيئات حيوانات مقيمة مثل المحارات (oysters) والقواقع (shells) . وقد يصل امتداد هذه المسطحات في الخليج العربي إلى أكثر من 1 كيلومتر. وتوجد الطحالب الخضراء المزرقة في المنطقة العلوية لها وهنالك 109 نوع من النباتات والحيوانات تقطن هذه البيئات.



الشواطئ الصخرية (Rocky Shores)

تتنوع طبيعة الصخور في الشواطئ فهناك صخور رملية وجيرية ونارية ومتحولة. ويسود الشواطئ الصخرية في البحر الأحمر والخليج العربي في الغالب الصخر الجيري (limestone) وهي عبارة عن صخور برزت نتيجة ارتفاعها أو انخفاض مستوى سطح البحر وقد تكون محتوية على شعاب مرجانية وأصداف قد تعفنت وتصلدت وغالباً ما تصل هذه البيئات بالبيئات الرملية عند حد الجزر.

 

المصدر: منتدى غواص العرب - أعدته للنشر على الموقع/ أمانى إسماعيل
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

27,631,171