الثروة السمكية تصطدم بأمواج التلوث ومافيا الزريعة!

تمثل الثروة السمكية في جمهورية مصر العربية قطاعاً هاماً في الإقتصاد القومي إذ يقدر نصيبها من الدخل الزراعي بنحو 4% من إجمالي قيمة الإنتاج الزراعي نحو 15% من قيمة الإنتاج الحيواني، كما أن الإنتاج السمكي حالياً يعطي عائداً يقدر بنحو 6 مليارات جنيه كما تعلن مصادر هيئة الثروة السمكية وتعد نسبة الـ15% التي تمثلها الثروة السمكية من قيمة الإنتاج الحيواني مبنية علي أساس الإنتاج البروتيني من اللحوم البيضاء إلا أنه في الحقيقة فإن الثروة السمكية تمثل ركيزة أكبر من ذلك في الإقتصاد القومي إذا ما نظرنا إلي الأسماك نظرة شاملة لجميع الصناعات التي تقوم علي خدمة هذه الآلة الربانية العظيمة فمن جهة تعد مصانع لعلائق الأسماك ومكوناتها ومصانع للعلائق المستخدمة في تربية الحيوانات والدواجن التي تقوم أساسا علي الأسماك ومخلفات الأسماك ومن جهة أخري مصدراً من مصادر التشغيل والعمالة بالمؤسسات والشركات والمصانع التي تعمل في مجال المنتجات السمكية ويقدر عدد العاملين بقطاع صيد الأسماك نحو 165 ألف عامل ويرتفع هذا العدد لنحو 200ألف عامل يمثلون العاملين بجميع القطاعات الإقتصادية للصيد والتوزيع والتصنيع هذا الكم الهائل من الأيدي العاملة تعتمد في كسب قوتها اليومي علي العمل في هذا المجال وبالتالي فأن صيانة هذه الثروة هى صيانة للمجتمع وحماية له من البطالة ورفعاً لمستوي معيشة مواطنيه، هذا بالإضافة إلي تحسين الحالة الصحية للأفراد وذلك بمدهم بالبروتين الحيواني علي القيمة والعديد من الفيتامينات الهامة لتفي بإحتياجات محدودي الدخل والطبقات الشعبية من المستهلكين المصريين لذا يعد قطاع الثروة السمكية في مصر واحداً من أهم مصادر الإقتصاد القومي، حيث مشروعات الثروة السمكية تعتبر من المشروعات ذات الكثافة العددية الكبيرة مما يسهم في توفير الآلاف من فرص العمل فضلاً عن تحقيق الإكتفاء الذاتي من الغذاء البروتيني الآمن ومن ثم التصدير للخارج الأمر الذي يحتاج لتضافر جميع الجهود من جانب قطاعات الدولة والقطاع الخاص وذلك للنهوض بهذا القطاع الحيواني في هذا الإطار وعمل خطة إستراتيجية.

ونعني بالخطة الإستراتيجية هي مجموعة الأسس والأهداف التي تشكل في ضوئها خطط العمل الوطني بقصد إحداث تغيرات إيجابية لتحقيق استدامة الموارد السمكية في مصر.

النهوض بالثروة السمكية

يقود د./ محمد عبد الغني مدير عام إدارة المرابي والبحيرات للنهوض بالثروة السمكية.

أولا: ضرورة الحفاظ علي المسطحات المائية الحالية المتاحة للصيد والإستزراع السمكي والإكتفاء بما تم من المساحات المجففة لتنمية الثروة السمكية بالمسطحات الموجودة عن طريق إزالة الخوص والسدود والعلاوى والتحويطات والقضاء علي ورد النيل والبشنين والذي يغطي مساحات كبيرة من المسطحات.

ثانياً : إنشاء بورصة للأسماك ، تسعي وزارة الزراعة وإستصلاح الأراضي لإنشاء بورصة للأسماك وذلك لتحقيق الأهداف التالية:

1-   حماية الصيادين من سيطرة تجار الجملة.

2-   توفير الأسماك للمواطنين بأسعار مناسبة عن طريق زيادة   المعروض.

3- التشجيع علي الصيد وتنمية الثروة السمكية.

4-   إيجاد فائض للتصدير.

ثالثاً: إزالة آثار التلوث الزراعي عن طريق تطوير وتطهير البواغيز الساحلية وشق الممرات والقنوات بالمسطحات الداخلية وإزالة السدود والحشائش والنباتات المائية وورد النيل لتوفير بيئة مناسبة لنمو إنتاج تلك المسطحات وذلك بتوفير اسطول من الحفارات البرمائية وتسعي مصر للإستفادة من تجارب الدول المتقدمة في إنتاج زريعة سمكية صديقة البيئة بعيدة عن التلوث كما تسعي للإستفادة من قنديل البحر التي تتعرض لها معظم السواحل فهو كائن مهاجر وهنا يبقي السؤال كيف نحوله من مصدر تهديد للسياحة والاصطياف إلي مورد رزق.

رابعاً: الإهتمام بالإستزراع السمكي ، من المعروف أن مصر تمتلك حصصاً ثابتة من المياه العذبة تقدر بـ 55 مليار متر مكعب سنوياً فقط لذا فمن الضروري إستخدام بعض الشواطئ في إستزراع الأقفاص كما حدث في محافظة مطروح ويجري الأن تطوير محطة المكس بالإسكندرية لتكون مركزاً لإنتاج أصبعيات الأسماك البحرية من (الدنيس والقاروص) وذلك لخدمة المزارع السمكية.

 

خامساً : زيادة إنتاجية السمك البلطي ، تشتهر مصر بالسمك الذي يكثر وجودة في المياه العذبة وبخاصة مياه النيل وفي هذا الإطار يجري المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد عدداً من الدراسات لزيادة إنتاجية البلطي وتحسين جودته وخفض تكلفة إنتاجه مع الحرص علي عدم الإعتماد علي أغذية صناعية وأعلاف مستوردة وإنتاج زريعة البلطي المحسن دون اللجوء لطرق قد تؤثر علي الصحة العامة.

سادسا:تطوير صناعة التبريد، وقدر الخبراء إحتياجات تطويرالصناعات الملحية للتبريد خلال السنوات المقبلة بما يتراوح بين 160و210 ملايين دولار وذلك لرفع المستوي التكنولوجي وإعادة تأهيل الوحدات المالية وإنشاء وحدات جديدة، حيث أن الصناعات الملحية للتبريد تغطي في البيئة 20% فقط من إجمالي الإحتياجات وأن نسبة 80% من المعدات يتم إستيرادها من ألمانيا وإيطاليا.

سابعاً: إتباع طرق جديدة في التكنولوجيا الحيوية لإنتاج سلالات ورد النيل والبشنين والذي يغطي مساحات كبيرة من المسطحات المائية بالبحيرات ويعوق أعمال الصيد الحر وغلق المنافذ التي تصب في البحيرات التي تأتي معها بورد النيل والحشائش عن طريق إقامة حواجز وموانع لورد النيل وتطهير البواغيز، حيث أن دخول المياه المالحة للبحيرات العذبة يؤدي إلي إحداث التوازن في نوعية المياه والقضاء علي الحشائش بالإضافة إلي ضرورة تدعيم جهاز تنمية الثروة السمكية بالكراكات والمعدات والآلات التي تكفي لتطهير البحيرة والدفع بكميات كبيرة من زريعة الأسماك واستنباط سلالات جديدة منها مع ضرورة تكثيف الحملات الأمنية لشرطة المسطحات المائية لتوفير البعد الأمني لحماية الصيادين من جبروت كبار الصيادين وإتاحة فرصة الصيد الحر لجميع الصيادين والقضاء علي ظاهرة فرض النقود داخل البحيرات.

ثامناًً: إتباع أساليب جديدة لتفعيل التصدير للخارج ، يري الخبراء أن محاولات إنتاج أسماك للتصدير تعتبر معركة حياة أو موت للإقتصاد المصري هذا بجانب أهميته في تغطية إحتياجات السوق خاصة فنادق الدرجة الأولي من الأسماك الفاخرة والوسائل المقترحة في هذا الجانب هي:

1-    إتباع طرق جديدة في التكنولوجيا الحيوية لإنتاج سلالات من الأسماك عالية الجودة والإنتاج والتوسع في دخول أنواع جديدة من الأسماك والجمبري .

2-    تعظيم دور الإستزراع المائي للمياه العذبة والملاحة ولقد ساهمت الدولة في توفير الزريعة لمساحات تزيد علي 150 ألف فدان في سعيها للوصول إلي تحقيق مفهوم الأمن الغذائي وفي مجال التصدير ولابد من تنمية الكوادر البشرية العاملة في هذا المجال.

3-   منع تحويل المزارع السمكية إلي أراضي زراعية وتحويل أي أرض تجف من البحيرات إلي مزارع سمكية وزيادة المدة الإيجارية للمزارع السمكية من 5 إلي 15 عاماً لإعطاء الفرصة والثقة الكافية للمستثمرين حتي يتمكنوا من ضخ الإستثمارات الكافية لتحقيق النمو الواعد للإستزراع المائي.

4-  إستغلال المحاريات التي لا يوجد عليها إقبال كبير في مصر بينما نجحت دول أوروبية في أن تدخلها ضمن النمط الغذائي لشعوبها مثل فرنسا وإيطاليا.

5-  محاولة التعرف علي المواصفات الصحية وإستغلال ذلك في تنمية الإستاكوزا التي تنمو في النيل بكثافة ونفتح لها سوقاً بالخارج.

6-  تسويق سمكة البلطي التي انتشرت في 120 دولة في العالم نظراً لسرعة نموه وجودته العالية فقد أصبح يطلق عليها السمكة الذهبية ملكة النيل.

 

تاسعاً: إتباع طرق جديدة في التكنولوجيا الحيوية لإنتاج سلالات من الأسماك.

عاشراً: إنشاء كلية للثروة السمكية، كان المجلس الأعلي للجامعات قد وافق علي إنشاء الكلية ومن المعروف أن هذه الكلية لها أهمية قصوي لتوفير الكوادر المتخصصة لدعم تنمية الثروة السمكية التي تحقق فرصة عمل لنحو 5000 أسرة تضم نحو 25 ألفاً يعمل في بحيرة البردويل والبحر، حيث أن بحيرة البردويل وأماكن قريبة من سهل الطينة تصلح للإستزراع السمكي في المياه المالحة مثل القاروص والدنيس.

الحادي عشر : حماية الشواطئ من عمليات النحر والتأكل ، أن عمليات نحر البحر تؤثر ليس فقط في المشروعات السياحية والصناعية والتنموية علي مردود الثروة السمكية أيضاً فمن مشكلات النحر عمليات الترسيب التي تعوق حركة المياه والصيد البحري مما يؤثر سلباً علي الثروة السمكية والإقتصادية القومي لذا بدأت الدولة بوضع الحلول لتلافي الأضرار التي يمكن أن تحدث لهذه الظاهرة.

الثاني عشر: عمل الدراسات البيئية، البحث عن مصايد جديدة للمياه العذبة للإستزراع السمكي

 

معوقات الثروة السمكية

أعد الدكتور أحمد عبد المنعم المزين دكتوراه الفلسفة في العلوم الزراعية ومدير عام الإنتاج والتشغيل ورقة عمل مهمة وعنوانها معوقات الثروة السمكية ونوجز منها اللآتي:

1-  عدم إجراء مسح دقيق وشامل لتحديد مناطق الصيد في البحرين الأبيض والأحمر وهي مناطق تجميع وتكاثر ونمو الأسماك وبالتالي عدم وجود خرائط سمكية لكل نوع منها يحدد عليه طبقة القاع وأماكن تجمعات الأسماك ومواسمها ونوعيتها.

2- الإضرار بالمخزون السمكي نتيجة للصيد طوال العام وبوسائل الصيد المخالفة وعلي مسافات قريبة من السواحل دون إعتراضات من حرس الحدود وتعتبر السواحل القريبة من الشواطئ أماكن حماية وتواجد صغار الأسماك وفي نفس الوقت أماكن تواجد الجمبري والذى يسعي إليه أصحاب السفن وعلي حساب باقي المخزون من الزريعة والأسماك الصغيرة ويحظر القانون الصيد بمحاذاة الشواطئ لا تقل عن 5 كم ليلاً و10 كم نهاراً.

3-  معظم مراكب الصيد غير معدة الإعداد الكافي في البحار وخارج المياه الإقليمية من حيث صغر قوة موتورها وعدم وجود وسائل تبريد وتجميد حديثة .

4-  عدم إعداد مواني الصيد الإعداد الجيد والكامل والذي يتطلبه هذه الموانئ  وفي بعضها لا توجد موانئ من الأصل كدمياط.

المقترحات

·   الإهتمام بالإحصاءات السمكية وإستخدام أحدث الطرق اللازمة لتوفيرها حيث تعتبر الإحصاءات هي الأساس والمؤشر للمنتج والمستثمر .

·  العمل علي حماية البيئة من التلوث نتيجة إلقاء المخلفات الصناعية والزراعية والبشرية لما لها من تأثير علي الثروة السمكية، بالإضافة إلي أثرها علي الصحة العامة.

·  توفير الإحتياجات اللازمة لأعمال البحث العلمي وتسجيل المعلومات المتوفرة عن الإنتاج وتحليلها للإستفادة منها لمتابعة المتغيرات التي تطرأ علي مصادر الثروة السمكية في مصر سواء في البحار أو البحيرات أو الإستزراع السمكي.

·   تنمية المصايد الطبيعية كالبحيرات بالعمل علي تطهير جميع البواغيز وعمل التريكات اللازمة وإقامة حواجز للأمواج علي تنظيم الصيد وتجريم صيد الزريعة من البواغيز.

·  الإهتمام بالمزارع السمكية والإستزراع السمكي والعمل علي تطويره وحل مشاكله.

·  زيادة معدة التعاقد للمزارع السمكية بدلاً من ثلاث سنوات ويجب ألا تقل عن خمس سنوات لإيجاد نوع من الإستقرار ودفع للتطوير.

· توفير مراكز خدمات لتسويق الأسماك في أماكن مجمعات الأسماك وتعميمها في مناطق الإنتاج.

·  قيام شرطة البيئة والمسطات بدورها المكلفة به لتأمين وحماية الثروة السمكية مع تدعيمها بالإمكانيات اللازمة وأحداث وسائل السيطرة لامكان القيام بعملها علي أكمل وجه في تنفيذ وتطبيق القانون.

·          إعطاء البحيرات المزيد من الإهتمام من حيث إدارتها ورعايتها مع ضرورة وجود جهاز إداري مستقل لكل بحيرة .

·  العمل علي رفع القيود المفروضة علي قطاع الصيد بالبحرين الأبيض والأحمر والسماح بالصيد في المياه الإقتصادية وهي بين المياه الإقليمية والدولية.

·  العمل علي فتح ميادين صيد جديدة مع الدول ذات المصايد الغنية كاليمن والسودان والصومال واريتريا والسنغال.

·  العمل علي إنشاء صندوق لتنمية الثروة السمكية ومصادر مالية متعددة للصرف علي البحوث والدراسات الإرشادية بدلاً من صرفها كحوافز.

· إعادة النظر في صياغة قوانين الثروة السمكية ونشاط الأسماك ومراجعة قوانين الصيد ومراجعة قوانين الهيئات الأخري كالري.

·  التنسيق بين الجهات المعنية علي مستوي الدول في حالة إقامة بعض المشاريع داخل البحيرات ومصادر الثروة السمكية أو البحار.

·  إقامة معامل مركزية بالمناطق المختلفة للتحليل الدوري ورصد التلوث ومتابعة المزارع السمكية والمشاكل البيئية في حينهشا مع إعداد بيطريين متخصصين.

· إيجاد حلول جذرية وتطهير البواغيز والفتحات وتدبير الإعتمادات المالية اللازمة التي تفوق إمكانيات الهيئة.

· إستنباط أنواع جديدة قادرة علي تحميل الظروف المصرية وهناك العديد من الأنواع التي يمكن زراعتها بعد البحث والتجربة.

أهمية الإستزراع السمكي

1- يمكن التنبؤ مسبقاً بما سيتم إنتاجه وحصاده من الأسماك.

2-  يمكن التحكم في حجم ونوع الإنتاج.

3-  يمكن التحكم في نمو الأسماك عن طريق الإدارة.

4- الناتج من وحدة المساحة أكبر كثيراً من الناتج طبيعياً من نفس المساحة.

5-  توفير الأسماك الطازجة في المناطق المنعزلة.

6- يمكن التحكم في المحصول والإنتاج جزئياً حسب الطلب والسوق يمكن تقليل نسب الفقد في الإنتاج بالتحكم في الأعداد الطبيعية والأمراض.

7-  يمكن إستنباط أنواع جديدة لم تكن معروفة من قبل.

8-  في ضوء المطلب الإستراتيجي بالخروج من الوادي الضيق إلي المساحات غير المستغلة فأن الإستزراع السمكي يعتبر أحد محاور التنمية في المناطق البكر والنائية في البحر الأحمر وسيناء والساحل الشمالي.

9-  يساعد الإستزراع السمكي في تخفيف الضغط علي المخزون في المصايد الطبيعية.

10-  يساعد علي تخفيف آثار موسمية الإنتاج في المصايد الطبيعية، حيث يمكن برمجة الإنتاج في مواسم قلة الإنتاج في المصادر الطبيعية.

11-    يمكن عن طريق الإستزراع السمكي إستغلال المساحات غير الصالحة للزراعة في الإستزراع السمكي.

12-  يمكن من خلال التفريخ الصناعي والطبيعي توفير زريعة الأسماك التي يمكن إعادة تخزينها في الطبيعة مرة أخري بغرض تحسين إنتاجيتها مثل مشروع تنمية نهر النيل بإمداده بزريعة أسماك البلطي وكذا بحيرة قارون.

13-  مشروعات الإستزراع السمكي تتم داخل الحدود الإقليمية للدولة، وبالتالي تكون بعيداً عن المنازعات الدولية.

14-  إستغلال مياه الصرف في الإستزراع السمكي بعد المعالجة.

المصدر: إعداد: مني محمود - مجلة الصياد، العدد (49) ديسمبر 2009
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية information.GAFRD@gmail.com www.GAFRD.org

الترجمة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية / وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD_ General Authority for Fish Resources Development »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

16,284,711

رئيس مجلس الإدارة

      د/ خالد عبد العزيز الحسني

رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

الأستاذة / هدي حسني محمد


حصاد أسماك القاروص من داخل المزرعة الشبة المكثفة بالمنزلة