تتميز محافظة الفيوم بوجود مساحة كبيرة من المسطحات المائية ممثلة فى كل من بحيرة قارون ومسطحات الريان والتى تبلغ مساحتهما معاً حوالى 90 ألف فدان وتمثلان مصدراً هاماً من المصادر الرئيسية للثروة السمكية فى مصر .. هذا بالإضافة إلى المزارع السمكية الأهلية التى تعتبر من المشاريع الرائدة فى محافظة الفيوم لإستغلال الأراضى البور الغير صالحه للزراعة وقد زادت أعدادها ومساحاتها بصورة كبيرة فى الآونة الأخيرة ، فقد بدأت بعدد 2 مزرعة مساحتهما 19 فدان عام 1984 إلى ان بلغ عدد المزارع السمكية بمحافظة الفيوم بمايقدربـ 209  بمساحة تقديرية 2496.15 فدان حتى نهاية عام 2010 بمتوسط إنتاجية يختلف طبقاً للنظام المتبع فى التربية، بالإضافة إلى مزارع لم تستوفى طلبات الترخيص ، وتشجيعاً لتنمية هذا المشروع تم تأسيس جمعية للإستزراع السمكى بمحافظة الفيوم ، وهذا يرجع إلى الاهتمام الكبير الذى توليه وزارة الزراعة للإستزراع السمكى وتشجيع الإستثمار فى هذا المجال وذلك وفق خطة إستراتيجية لنشر وتنمية نشاط الإستزراع السمكى بصوره المختلفة ( مزارع سمكية - أقفاص سمكية - مرابى طبيعية ) ليسير جنباً إلى جنب مع تطوير وتنمية المصادر الطبيعية للأسماك ( بحار - بحيرات -  أنهار ) وذلك لتحقيق الاكتفاء الذاتى والوصول بنصيب الفرد من الأسماك فى مصر إلى 14 كيلوجرام سنوياً .

وتقوم الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بالتعاون مع الجهات المعنية المختلفة من أجل التنسيق فيما بينهم للمحافظة على المسطحات المائية بالفيوم المتضمنة كل من بحيرة قارون والمسطحين الأول والثالث بالريان ، والعمل على استمرارية فرص العمالة لمجتمع الصيادين الذى يصعب توجيهه لمهنه أخرى تعانى هى الأخرى من زيادة العماله ، مع المحافظة على استمرارية عطاء المسطحات المائية للإنتاج السمكى .

 

* نبذة عن بحيرة قـارون وأهم تطورات التى مرت بالبحيرة :-

بحيرة قارون :

تعتبر بحيرة قارون الحالية هى الأثر المتبقى لبحيرة موريس القديمه بالفيوم والتى كانت من أغنى مراكز الصيد القديمه ، وتحدث هيرودوت الذى زار مصر عام 450 قبل الميلاد عن بحيرة صناعية غير طبيعيه حفرتها أيدى البشر ، وذكر أنها كانت فى عهد الملك أمينوفيس وكانت مساحتها تقرب من نحو 2800  كيلو متر مربع ، أى بما يزيد على مساحة بحيرة قارون الحاليه بأكثر من مائة مره ، كما كانت أعمق   منها بكثير وكان فى وسطها هرمان يغمرهما الماء إلى منتصفهما وقت الفيضان . وذكر هيرودوت أن هذه البحيره كانت تغص بالصيادين الذين كانوا يؤدون ضريبه على محصول الصيد للخزانه الفرعونية ، وكانت  حصيلة هذه الضريبه تصل إلى وزنه من الفضة يومياً عقب الفيضان ، ونحو ثلث هذا المقدار فى أيام السنه الأخرى ( الوزنه هى وحده قديمه للأوزان وكانت تعادل نحو 85 رطل ، وفى كل رطل 16 أوقيه ) .. أى أن حصيلة خزانة الدوله الفرعونية من ضريبة محصول الصيد من هذه البحيرة كانت تصل إلى نحو 140 ألف جنيه مصرى سنوياً بعملتنا الحالية ، وحيث أن الضريبة كانت  تمثل العشر فى هذا الوقت لوجدنا أن هذه البحيره كانت تدر سمكاً يقدر ثمنه بنحو 1.4 مليون جنيه بالعملة الحالية مع الأخذ فى الإعتبار الفرق الشاسع بين الأسعار الحاليه والأسعار فى هذه العصور السابقة .

كما تعتبر بحيرة قارون من البحيرات الداخلية الى لاتتصل بالبحر وتبلغ مساحتها حالياً نحو 53 ألف فدان فى منخفض الفيوم ويتراوح منسوب البحيرة بين 44.3 متراً ، 44.8 متراً تحت مستوى سطح البحر المتوسط ، ويبلغ متوسط عمق المياه بها حوالى 4.2 متراً فى جملته ويقع أكثر من 75% من مسطح البحيرة بين عمق ( 2 ـ 5 ) متر ونحو 20% من مسطحها بين عمق ( 5 ـ 8 ) متر ، ويغذى البحيرة مصرف البطس ومصرف الوادى وإثنى عشر مصرفا فرعيا آخر ، وقد تبين أن هذه المصارف تغذى بحيرة قارون بحوالى 69% من مياه الصرف بمحافظة الفيوم .

وكان مياه البحيرة عذبه ومصايدها مزدهرة حتى عهد قريب ، ولكن قل إنتاجها من الأسماك النيلية بسبب :

1- حرمانها من مياه الفيضان العذبة المحملة بالمخصبات كالنترات والفوسفات الضرورية لزيادة الإنتاج الأولى .

2- زيادة معدل البخر بحرارة الشمس نظراً لإتساع رقعة البحيرة .

3- تراكم أملاح مياه الصرف بالبحـيرة .

4- الصرف الصحى لمدينة الفيوم ومراكز المحافظة دون معالجة.

وتبع ذلك إرتفاع ملوحة مياه البحيرة بشكل مطرد عاماً بعد آخر .. فبعد أن كانت ملوحتها حوالى 12 جراماً فى الألف عام 1928 أصبحت ملوحتها اليوم 38 جراماً فى الألف وتتغير هذه الملوحة بتغير منسوب المياه فى البحيرة .. لذا يجب التعامل مع هذه البحيرة بالإسلوب العلمى للمحافظة على منسوب البحيرة ثابتاً .. حيث وجد أن هناك تذبذباً فى منسوب مياه البحيرة عاماً بعد آخر ( طبقاً للدراسات التى أجرتها وزارة الأشغال العامة والموارد المائية ) ولكى نحافظ على منسوب أمثل وثابت للبحيرة ، يجب إحداث توازن بين المياه الداخله للبحيره وكمية البخر من سطح البحيرة .. وإذا إعتبرنا أن منسوب  43.80 هو المنسوب الأمثل والمتوسط على مدار العام بالنسبه للبحيره ، فإنه للحفاظ على هذا المنسوب ثابتاً يجب أن تتحقق المعادله التالية :-

( كمية المياه المغذية للبحيرة = كمية البخر من سطح البحيرة )

ويقدر متوسط كمية البخر من سطح البحيرة بعد رصدها لسنوات عديدة بحوالى 400 مليون متر مكعب سنوياً ، وإذا إعتبرنا أن كمية المياه الداخلة لمحافظة الفيوم عن طريق بحر يوسف لأغراض الرى وأغراض أخرى هى 2300 مليون متر مكعب سنوياً ، وأن متوسط كمية مياه الصرف الداخله لكل من بحيرة قارون ومسطحات الريان تمثل ربع هذه الكميه .. فإن مياه الصرف سنوياً تقدر بحوالى 575 مليون متر مكعب وتستقبل بحيرة قارون ثلثى هذه الكميه أى حوالى 385 مليون متر مكعب ( يستقطع منها حوالى 35 مليون متر مكعب لإعادة إستخدامها فى بحر وهبى ) وبذلك تصبح كمية المياه الحقيقية الداخلة إلى بحيرة قارون سنوياً حوالى 350 مليون متر مكعب وبالعوده إلى المعادلة السابقة نجد أن هناك عجزاً يساوى ( 400  - 350 ) = 50 مليون متر مكعب سنوياً فى كمية المياه الداخلة للبحيرة والتى يلزم تعويضها للحفاظ على منسوب ثابت للبحيرة . 

الموقف الحالى لبحيرة قارون :

أوضحت الدراسات والبحوث أن الجزء الشرقى والجنوبى من البحيرة أقل ملوحة من الجزء الشمالى والغربى .

ومع إزدياد وتطور ملوحة مياه البحيرة ، أصبحت بيئتها تقترب من البيئه البحريه فانقرضت بذلك أنواع الأسماك النيليه مثل القرموط والثعابين والبنى واللبيس والبياض فيما عدا البلطى الأخضر الذى له القدره على التكيف مع الملوحه بدرجه عاليه ، وإزدهرت فيها أسماك البورى والطوبار التى تنقل زريعتها للبحيره بالملايين سنوياً من مراكز تجميع الزريعه ببورسعيد ودمياط والسويس وجمصه ، وإشتهرت أسماك البورى الفاخره من بحيرة قارون ببطارخها الكبيره كما نجحت أيضاً أقلمة أسماك الموسى البحريه وتم نقل زريعة أسماك الدنيس والقاروص وبعض القشريات ( الجمبرى ) ونجحت تربيتها فى بحيرة قارون وإمتازت بسرعة النمو وجودة المذاق مما يبشر بالخير .

وقد نتج عن نقل زريعة الأسماك البحريه إلى البحيرة بإستمرار أن عمرت البحيرة أيضاً ببعض الأحياء النباتيه والحيوانيه الأخرى التى تعيش فى البحر المتوسط والتى تأقلمت فى البحيرة عن غير قصد من جراء وجود بعض أطوار نموها مع زريعة الأسماك البحريه الوارده للبحيره وبعضها يصلح كغذاء لأسماك البحيرة ، وضمن تلك الأحياء طحلب أحمر من نوع " بوليسيفونيا " والذى إنتشر بكثرة هائلة فى البحيرة ، وهو يستخدم كغذاء لمعظم أنواع الأسماك الموجوده بالبحيرة .

وقد لوحظ إنخفاض فى كمية المصيد الناتج من البحيرة ، ومن المعروف أن الأسباب الرئيسية التى تؤدى إلى نقص الإنتاج السمكى عادة ماتكون نتيجة للعلاقات المتبادلة بين أنواع الكائنات التى تعيش فى البحيرة مع الظروف البيئية المحيطة بها ، وكذلك تدخل الإنسان المباشر عن طريق صيد الأسماك بطرق غير مشروعه .

لكل هذه العوامل ولأهمية البحيرة لمصر عامة ولإقليم الفيوم خاصة .. إتجهت الجهود للعناية بها وخاصة أنها مصدر هام من مصادر الثروة السمكية فى مصر .

الإنتاج السمكى فى بحيرة قارون :

تحولت بحيرة قارون من بيئة مياه عذبه إلى بيئة مياه مالحه مما أدى إلى إنخفاض كبير فى الإنتاج السمكى ، خاصة أسماك المياه العذبة والتى كانت موجودة فى البحيرة بكافة أنواعها ماعدا البلطى الأخضر ، ولتعويض هذا النقص فى الإنتاج إتجهت الأبحاث إلى الإستعانة بالأسماك البحرية ، وبدأ نقل زريعة اسماك العائلة البورية فى عام 1928 من محطة طلمبات المكس بالإسكندرية بالسكة الحديد واستمر النقل بعد ذلك سنوياً حتى تم إكتشاف مناطق أخرى لتجمعات زريعة هذه الأسماك الهامة إقتصادياً فى كل من ( بورسعيد - دمياط - السويس ) طبقا لخطة موسم 2007 / 2008 تم دعم البحيرة  ب زريعة من العائلة البورية ( بورى حر – بورى عربى – طوبارة – سهلية ) .. كذلك بدأ نقل أسماك الموسى للبحيرة عام 1938 .. كما نقلت عن طريق الصدفة زريعة أسماك البساريا والثعابين إلى البحيرة ، وفى بداية السبعينات تم نقل أعداد من زريعة أسماك الدنيس والقاروص إلى البحيرة خاصة من منطقتى رشيد ودمياط .. كما بدأ فى عام 1998 نقل أمهات أسماك الموسى من بحيرة البردويل لدعم وتجديد قطيع أسماك الموسى ببحيرة قارون .

وفى خلال الفترة من ديسمبر 1977 إلى مايو 1978 تم نقل حوالى 3 مليون وحده من زريعة الجمبرى ( القزازى - الأحمر - النايلون - اليابانى - الأبيض ) وذلك للإستفادة من القاعدة الغذائية بالبحيرة وقد بلغ الإنتاج اليومى للمصيد من الجمبرى من ( 100 - 200 ) كيلوجرام مما يؤكد نجاح أقلمة بعض أنواع منه فى البحيرة .

وجدير بالذكر أن كل من أسماك ( الموسى ، الجران ، الفحار ) والتى نقلت إلى البحيرة وجدت لها مرعى خصباً فى هذه البيئة الجديدة وأعطت معدلات نمو عالية وتأقلمت وأصبحت تفرخ طبيعياً فى البحيرة .

وعلى ذلك يمكن تصنيف الأسماك المصيدة من بحيرة قارون على النحو التالى :

1- أسماك متوطنة : مثل البلطى الأخضر Tilapia   Zillii   والذى كان موجوداً فى البيئة العذبة للبحيرة وإستطاع التأقلم مع ظروف البيئة البحرية الجديدة بعد زيادة ملوحة مياه البحيرة .

 2- أسماك منقولة وتأقلمت : مثل أسماك الموسى Sole   Vulgaris   والجران Mugil   Saliens   والفحار Mugil Auratus   والبساريا   والتى تم نقلها لتعويض النقص فى إنتاج البحيرة  

وإستطاعت أن تنمو وتفرخ طبيعيا داخل البحيرة

 3- أسماك منقولة للتربية : مثل أسماك البورى Mugil   Cephalus والطوبار Mugil   Capito   والدنيس

    Soarus aurata والقاروص Dicentrarchus   Labrax      .

 4- لافقاريات منقولة للتربية : مثل الجمبرى الأحمر  Metapenaeus   Stebbingi   .

وقد أثبتت الدراسات والبحوث خصوبة مياه البحيرة وتدرج درجة حرارتها ووفرة الغذاء الطبيعى المفضل للأسماك ( البلانكتون النباتى والحيوانى ) مما يساعد على سرعة النمو خاصة للأنواع العديدة من الجمبرى وبالتالى الإستفادة من القاعدة الغذائية للبحيرة .

ويتراوح موسم الصيد ببحيرة قارون من ( 200 - 210 ) يوم ، ويقدر الأنتاج الموسمـى بحوالى 3070طن من الأسماك ، ويمنع الصيد مرتين خلال العام حيث وجد أن هذه هى أنسب مواعيد لمنع الصيد بالبحيرة طبقا للمعايير العلمية والإجتماعية .

ويبلغ عدد القوارب التى تعمل بالبحيرة 605 قارب يتعايش منها 5000 صياد يسوقون إنتاجهم من خلال 11 مركز تجميع منتشرة على ساحل البحيرة وأهم حرف الصيد العامله بالبحيرة :

(غزل البورى ، غزل الحفار ، غزل البلطى ، غزل الموسى ، غزل القاروص )

وقد تعرضت البحيرة فى الفترة الأخيرة إلى الصيد المكثف وبإستخدام شباك غير قانونيه ، بالإضافة إلى شباك الجر ذات الماجة الصغيرة جداً فى صيد الجمبرى الأبيض وإعتماد الصياد على الصيد فى فترات المنع مما يؤدى إلى تدمير عوامل التنمية بالبحيرة سواء كانت المنقولة ( عائله بورية ) أو التفريخ الطبيعى بالبحيرة ( موسى وبلطى )

رغم كل المعوقات الموجودة ويجب تضافر جهود جميع الجهات المعنية للتغلب على هذه المعوقات لكى تعود بحيرة قارون سمه من سمات محافظة الفيوم وعلماً من أعلام الثروة السمكية فى مصر .. هذا إلى جانب التوسع فى إنشاء المزارع السمكية لكى تسير جنباً إلى جنب مع المصايد الطبيعية حيث لايمكن الإستغناء عن أحدهما .. فجميع المصايد الطبيعية على مستوى مصر قد أُجهدت من الصيد الجائر بالإضافة إلى أن المصيد خلال فترة إنخفاض درجة الحرارة فى جميع المصايد الطبيعية يتأثر سلبياً ، كما أن المزارع السمكية وحدها لاتفى بحاجة البلاد من الأسماك حيث لايتعدى المنتج من المزارع السمكية حالياً أكثر من 40% من إجمالى إنتاج مصر من الأسماك ويعتبر تعظيم الإستزراع السمكى مع تنمية المصادر الطبيعية هو النهج الذى تسير عليه الهيئة .

وبالرغم من أن المزارع السمكية حالياً من المشاريع الرائدة فى محافظة الفيوم والتى بلغ عددها 190 مزرعة بمساحة 2281 فدان إلا أنها لاتفى وحدها بحاجة إقليم الفيوم من الأسماك كما لايمكن الإعتماد عليها وحدها لتحقيق المستهدف وهو الوصول بنصيب الفرد من الأسماك إلى 14 كيلوجرام سنوياً .

ولذلك تولي الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية إهتماماً كبيراً للإستزراع السمكى وتشجيع الإستثمار فى هذا المجال وذلك وفق خطة إستراتيجية لنشر وتنمية نشاط الإستزراع السمكى بصورة المختلفة ( مزارع سمكية - أقفاص سمكية - مرابى طبيعية ) ليسير جنباً إلى جنب مع تطوير وتنمية المصادر الطبيعية للأسماك ( بحار - بحيرات -  أنهار ) وذلك لتحقيق الإكتفاء الذاتى والوصول بنصيب الفرد من الأسماك فى مصر إلى 14 كيلوجرام سنوياً .

وتعمل الهيئة جاهدة لتنفيذ كل ماتتطلبه عملية تنمية المسطحات من تدعيم المسطحات بالأسماك ، ودراسة طرق ومواعيد الصيد وتحديد أنسب طرق للصيد ، وكذلك تحديد أنسب مواعيد لمنع الصيد طبقا للمعايير العلمية الاجتماعية بما يتواكب مع صالح البحيرة والصياد معاً .

مدير عام منطقة وادى النيل بالفيوم

م/ صلاح نادى عبد الرحيم

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,449,923