الأخبار
إعــــلان هــــــام عن دورة تدريبية عن "تطوير سلاسل الإمداد لاستدامة المصايد الطبيعية" .
علاقة الأحوال الجوية بالثروة السمكية (water quality) محاضرة علمية من الأستاذ الدكتور/ راضى على
بالتعاون مع معهد بحوث الصحة الحيوانية جامعة قناة السويس تعقد ندوة علمية بعنوان" التغيرات المناخية وتأثيرها على الاستزراع السمكي في مصر "
"كلية العلوم الزراعية البيئية تنظم زيارة ميدانية لطلابها إلي المفرخ السمكي بالعباسة"..
"مصيلحي وفرحات يختتمان سلسلة جولاتهما التفقدية في المواقع الإنتاجية بمنطقة وادي النيل اليوم"..
" لليوم الثالث على التوالي .. رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يتفقدان مفرخي نجع حمادي وسوهاج"
" رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يفتتحان موسم الصيد في بحيرة السد العالي"
رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يتفقدا المواقع الإنتاجية بمحافظة أسوان"
دورة متقدمة عبر الإنترنت عبارة عن منحة مجانية وشهادة دولية بعنوان (مراقبة مصايد الأسماك - التحكم والإشراف)..
إعلان هام عن منحة دراسية للحصول على درجة الماجستير في " مجال المصايد " بالصين للعاملين بديوان عام الجهاز ومواقعه

ليست الثروة المعدنية وحدها في الصحراء الغربية تؤلف ثروة كبيرة في البلاد، بل وكذلك الثروة البحرية أيضا تكتسي أهمية كبيرة ولها دور هام في تنمية الاقتصاد الوطني. لكنها، وللأسف الشديد، لم توظف حتى الساعة لصالح البلاد، بل شكلت روافد هامة لاقتصاديات القوى الأجنبية (الاستعمارية والمحتلة) التي سيطرت على الصحراء الغربية، ومع هذا فإن الثروة السمكية الصحراوية التي كان من المفترض أن يتمتع بها شعبها قد تعرضت وما زالت تتعرض لنهب شديد في غياب إرادة المالك الحقيقي (أي الشعب الصحراوي).

تتمتع الصحراء الغربية بواحد من أغنى السواحل بالثروة السمكية، إذ أنها تتربع على أهم وأغنى حوض سمكي في إفريقيا، تقدر مساحته بـ 150 ألف كيلومتر مربع وتؤهله الظروف المناخية والبيئية لبلوغ قدرة إنتاجية سنوية تفوق الـ10  أطنان في الكيلومتر المربع الواحد وإمكانية صيد لا تقل عن 2 مليون طن في السـنة. وتضم هذه المـياه أكـثر من 200 نوع من الأسـماك المـختلفة و71 صنف من الرخويات و 14 نوع من رأسيات الأرجل، بالإضافة إلى الجراد والجمبري والقشريات البحرية فضلا عن أصناف مختلفة من أنواع نادرة من الأسماك وهو ما يجعل هذه المياه مصدر دخل هام  في تنمية هذا القطاع وتمويل مشاريع تساهم في تطوير الاقتصاد الوطني.

إن الاستغلال الواسع للموارد البحرية من قبل قوى أجنبية منذ زمن بعيد يدل على أهميتها وقدرتها على توفير مصادر مالية سخية لهذه الجهات التي تجاوزت أطماعها التوسعية القانون الدولي وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها. والمشكل الكبير هو أن القوى المحتلة (الاستعمارية والغازية) لم تكتف باستغلالها للثروة السمكية من جانب واحد، بل سمحت لنفسها بإعطاء تصاريح لأساطيل بحرية أجنبية أخرى للصيد في المياه الإقليمية الصحراوية، مما سبب القيام بالمزيد من التجاوزات وضاعف وتيرة استغلال هذه الثروة.

فإسبانيا التي استعمرت البلد من 1884 إلى 1976 لم تكتف لوحدها باستغلال الموارد السمكية الصحراوية، بل أعطت الضوء الأخضر لعدد كبير من الأساطيل البحرية الأجنبية الأخرى للقيام بالصيد في المياه الإقليمية الصحراوية، كما أن هذه الأساطيل لم تدخر جهدا في استعمال تقنيات حديثة لصيد ما يمكن صيده من الأسماك. وبغض الطرف عن نشاط الأسطول الإسباني، الذي كان يتصرف كما يشاء في المياه الإقليمية الصحراوية، فإن المعلومات الواردة من هذه الأساطيل تؤكد اصطياد ما يقارب 1,3 مليون طن من السمك في العام 1969 وحده. أما الدخل الذي كانت إسبانيا تجنيه مقابل استغلال الموارد البحرية الصحراوية، فقد أطبق عليه تعتيم إعلامي منذ  سنة 1966.

إن الاستغلال الجائر للثروة السمكية الصحراوية من طرف الاحتلال المغربي يهدد المنطقة بانقراض أنواع قيمة من هذه الموارد البحرية في مقدمتها رأسيات الأرجل (خصوصا الأخطبوط والحبار)، مما سيؤدي إلى كارثة بيئية ستضرب المنطقة رغم قرارات كل المؤتمرات الدولية التي انعقدت تحت إشراف المنظمة العالمية للتغذية والزراعة، القائلة بضرورة حماية مخزون الموارد البحرية لضمان التنمية المستدامة والمحافظة على النظام البيئي لاستمرار عطاءه سواء من الأسماك السطحية وأسماك المياه العميقة أو الأسماك المهاجرة.

حاول المغرب جاهدا التقليل من أهمية مداخيل الثروة السمكية الصحراوية، مع العلم أن شدة استغلالها بلغت أضعاف ما كانت تقوم به إسبانيا ولعل أكبر دليل على ذلك هو الارتفاع المضطرد المسجل في الكميات المصطادة من الأسماك في السنوات الأخيرة حيث أصبح يقاس في بعض الحالات بالمئات كما هو الشأن في قطاع الصيد التقليدي (مثلا في الداخلة وحدها في سنة 1995 بالمقارنة مع العام 1994 تضاعف حجم الصيد التقليدي إلى أكثر من 14 مرة وبالرغم من الطلب الكبير على رأسيات الأرجل وارتفاع الدخل الصافي من مبيعاتها (سنة 1995 سجلت ارتفاعا يقدر بـ 37,5% بالمقارنة مع 1994 فإن العاملين بالصيد التقليدي ما زالوا يعانون من تدني في مداخيلهم اليومية بسبب وضعهم أمام الأمر الواقع، الذي رسمه محتكرو هذا القطاع بحكم سيطرتهم على آلات التبريد المتوفرة بالمنطقة.

إن الأسلوب الممنهج الذي يرمي إلى استغلال الثروة البحرية الصحراوية يُظهر أن المغرب في سباق مع الوقت لحصد ما يمكن حصده قبل خروجه من الصحراء الغربية، وخصوصا بعد وقف إطلاق النار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة منذ سبتمبر 1991. ولعل أكبر دليل على هذا هو ارتفاع وتيرة استغلال الثروة السمكية الصحراوية، التي تجاوزت أضعاف ما كانت تقوم به إسبانيا، حيث سُجِّل ارتفاع مضطرد لم يسبق له مثيل في تاريخ الصيد في المياه الصحراوية. فعلى سبيل المثال في ميدان الصيد التقليدي أصطاد المغرب في سنة 2002 في منطقة وادي الذهب وحدها ثلاثة عشر ضعف ما اصطادته إسبانيا في سنة 1975 في المياه الإقليمية الصحراوية.

أما فيما يخص الصيد الحديث فإن خطط الغزاة المغاربة تفوق كل التوقعات لاستغلال هذه الثروة، حيث يلاحظ ارتفاع سريع منذ سنة 2000 في نسبة الكميات المصطادة: في سنة 2000 تم اصطياد 900 ألف طن وفي 2002 شكل الارتفاع حوالي 66%، أما النسبة التي قدرت لعام 2004 فتصل إلى122 %، وهذا ما دعم الخزينة المغربية بـ  1,7- 2,3 مليار دولار أمريكي سنويا وإذا ما استمر المغرب على هذه الوتيرة من الاستغلال للثروة السمكية الصحراوية فإن صيد أعالي البحار سيناله ما نال رأسيات الأرجل والرخويات في منطقة وادي الذهب.

من خلال استعراض هذه الأرقام يتضح أن الأسماك في الصحراء الغربية ما زالت تحتل مركز الصدارة من حيث الكميات المصطادة ومن حيث توفير فرص العمل، لكن نتيجة الصيد المكثف والعشوائي والاستنزاف المستمر وعدم احترام فترات التكاثر الطبيعي (الراحة البيولوجية) تقلص المخزون السمكي خصوصا رأسيات الأرجل (الأخطبوط  والحبار) في منطقة وادي الذهب. هذا الاستغلال المفرط للثروة السمكية سيقود المنطقة إلى خلل بيئي قد يؤدي إلى انقراض أصناف أساسية من الأسماك أغلبيتها لا تتواجد إلا في المياه الإقليمية الصحراوية. كما أن السياسة المنتهجة من قبل المغرب منذ احتلاله في العام 1975 لجزء من الصحراء الغربية أدت إلى خفض الكميات المصطادة من رأسيات الأرجل، التي وصلت إلى نتائج جد مرعبة في الآونة الخيرة. فعلى سيبل المثال لا الحصر في سنة 2003 انخفض صيد رأسيات الأرجل إلى 50% بمنطقة الداخلة، التي  تعتبر أكثر المناطق ملاءمة لتكاثر الأخطبوط، كما سُجِّل اختفاء عام للأنواع الصغيرة وانقراض شبه كلي للرخويات ورأسيات الأرجل في بوجدور والعيون. وهذا النقص سينعكس مباشرة على خزينة أصبحت تعتمد بشكل شبه كلي على عائدات الأسماك الصحراوية، مما فرض على المغرب اللجوء إلى صيد الأعماق وصيد الأسماك المهاجرة لتعويض العجز وهو ما سيترتب عنه إنهاك أكبر للمخزون الطبيعي، لتُكرر من جديد القوى المحتلة للصحراء الغربية نفس السياسة، المتمثلة في عدم مراقبة الأساطيل لإجبارها على احترام "الحصص المقررة" وتجنب  الأصناف التي كان من المفروض أن تترك للمحافظة على تجدد المخزون السمكي. إن الاستغلال المفرط للثروة السمكية الصحراوية المحتكرة من قبل المغرب والمستنزفة بترخيص منه من قبل أساطيل الدول المتقدمة ستكون سببا في إحداث كارثة بيئية واقتصادية بحكم انقراض بعض الأنواع البحري (رأسيات الأرجل والرخويات)، التي تعتبر العنصر الأساسي في النظام الغذائي للكثير من الأسماك. ولعل أكبر دليل على تجليات هذه الكارثة ما نشره المعهد الوطني المغربي لبحث الموارد السمكية في 2003، حيث أشار إلى انخفاض في الإنتاج البحري بالنسب التالية: الأخطبوط - 50%، الحبار – 78%، الانخفاض العام للصيد بالشبكة الكبيرة  (صيد الأعماق)وصل إلى 66%.

تخضع شواطئ الصحراء الغربية لمناخ مشمس حار يساعد على نمو وتكاثر الأعشاب البحرية التي تعيش عليها الأسماك، وبفضل وقوع المنطقة تحت تأثير تيار تيار "كناريا"، الذي يهب عليها ابتداء من شهر سبتمبر وحتى ماي من كل عام، فقد توفرت لتلك الشواطئ الشروط المثالية التي جعلتها الأغنى بالأسماك المتنوعة في العالم، حيث إنها تحتوي على مئتي صنف من الأسماك، وستين نوعا من الرخويات، إضافة إلى أجناس مختلفة من القشريات وراسيات الأرجل.

ومن أشهر أنواع الأسماك الصحراوية ،هناك السلمون، والبرعان والشفس، والمارو، والابرميس والراقو، وبعض الأسماك من الطيار والتون الأبيض وابو حريقة والقرش والحيتان.

المصدر: شبكة بوابة الصحراء الغربية.
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 60/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
20 تصويتات / 496 مشاهدة
نشرت فى 24 نوفمبر 2010 بواسطة gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

33,822,543

رئيس مجلس الإدارة

ا . د/ صلاح الدين مصيلحى على

مديرعام الإدارة العامة لمركز المعلومات

المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم