الأخبار
إعــــلان هــــــام عن دورة تدريبية عن "تطوير سلاسل الإمداد لاستدامة المصايد الطبيعية" .
علاقة الأحوال الجوية بالثروة السمكية (water quality) محاضرة علمية من الأستاذ الدكتور/ راضى على
بالتعاون مع معهد بحوث الصحة الحيوانية جامعة قناة السويس تعقد ندوة علمية بعنوان" التغيرات المناخية وتأثيرها على الاستزراع السمكي في مصر "
"كلية العلوم الزراعية البيئية تنظم زيارة ميدانية لطلابها إلي المفرخ السمكي بالعباسة"..
"مصيلحي وفرحات يختتمان سلسلة جولاتهما التفقدية في المواقع الإنتاجية بمنطقة وادي النيل اليوم"..
" لليوم الثالث على التوالي .. رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يتفقدان مفرخي نجع حمادي وسوهاج"
" رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يفتتحان موسم الصيد في بحيرة السد العالي"
رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية يتفقدا المواقع الإنتاجية بمحافظة أسوان"
دورة متقدمة عبر الإنترنت عبارة عن منحة مجانية وشهادة دولية بعنوان (مراقبة مصايد الأسماك - التحكم والإشراف)..
إعلان هام عن منحة دراسية للحصول على درجة الماجستير في " مجال المصايد " بالصين للعاملين بديوان عام الجهاز ومواقعه

قال تعالي: "و هو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات و هذا ملح أجاج و جعل بينهما برزخا و حجرا محجورا" (الفرقان: 53). 


البحر العذب المقصود في الآية هو النهر، ووصفه القرآن الكريم بوصفين : عذب و فرات أي أن ماء هذا البحر شديد العذوبة، و يدل عليه وصف (فرات). و الملح الأجاج هو ماء البحار، وصفه القرآن بأنه أجاج أي شديد الملوحة. أما البرزخ فهو الحاجز المائي المحيط بالمصب. و يعد ماء المصب مزيجا بين العذوبة والملوحة ، فلا هو عذب فرات و لا هو ملح أجاج. 


و لكن ما هو الحجر المحجور؟

الحجر؛ فمن الممكن أن نفهم الحجر هنا بأن الكائنات الحية في منطقة اللقاء بين البحر و النهر تعيش في حجر ضيق ممنوعة من أن تخرج من هذا الحجر، و يكون المعني المقصود: و جعل بين البحر و النهر برزخا مائيا هو: الحاجز المائي المحيط بماء المصب، و جعل الحاجز المائي بين النهر و البحر حبسا علي كائناته الحية الخاصة به, ممنوعا عن الكائنات الحية الخاصة بالبحر و النهر. 


التحقيق العلمي: قام العلماء بعمل مسح لعدد كبير من مناطق اللقاء بين الأنهار و البحار،

اكتشفوا بعدها أن المياه تنقسم إلي ثلاثة أنواع: 
مياه الأنهار و هي شديدة العذوبة، 
مياه البحر و هي شديدة الملوحة، 
مياه في منطقة المصب و هي مزيج من الملوحة و العذوبة. 

هذه المنطقة هي منطقة فاصلة بين النهر و البحر تزداد درجة الملوحة بها كلما قربت من البحر و تزداد درجة العذوبة كلما قربت من النهر.

يوجد أيضا برزخ مائي يحيط بمنطقة المصب و يحافظ عليها بخصائصها المميزة لها حتى لو كان النهر يصب في البحر من مكان مرتفع كالشلال.

وجد العلماء أيضا أن ماء النهر يمتزج بماء البحر بصورة بطيئة مع وجود المنطقة الفاصلة من ماء المصب.

هذه الكتل المائية الثلاث : ماء البحر و ماء النهر و ماء المصب تختلف في الملوحة و العذوبة، كما أن معظم الكائنات التي في البحر و النهر و المصب لا تستطيع أن تعيش في غير بيتها، فيما عدا بعض الأنواع القليلة مثل سمك السلمون، و ثعابين البحر تستطيع أن تعيش في البيئات الثلاث.

و علي هذا يمكن اعتبار منطقة المصب منطقة حجر علي معظم الكائنات الحية التي تعيش فيها، لأنها لا تستطيع أن تعيش إلا في نفس الوسط المائي المتناسب في ملوحته و عذوبته، حتى أنها تموت إذا خرجت من المنطقة المناسبة لها، و هي منطقة المصب.

هذه المنطقة تعد أيضا محجورة علي معظم الكائنات الحية التي تعيش في البحر و النهر، لأنها تموت إذا دخلتها بسبب اختلاف الظروف. هذا النظام البديع جعله الله لحفظ الكتل المائية الملتقية من أن يفسد بعضها خصائص البعض الآخر.

و قد زودتنا الأقمار الصناعية بصور تبين حدود هذه الكتل المائية الثلاث و تبين الحواجز بينها.

و قد حار العلماء طويلا في كشف هذه الأسرار خاصة فيما يتعلق بامتزاج البحر و النهر و الحواجز بينهما، و طبيعة ماء المصب و خصائصه المختلفة عن كل من مياه البحر و النهر، و كيف يمتزج ماء البحر مع النهر و لا يفقد كل منهما خصائصه المميزة؟

كل هذه الأسئلة التي أجاب عليها العلم الحديث بعد عدة قرون من البحث المتواصل و المسح الشامل لمناطق التقاء البحر و النهر، كل هذا أجاب عليه القرآن الكريم منذ عدة قرون في آيات كريمة نزلت علي النبي الأمي  ، الذي عاش في بيئة صحراوية حيث لا وجود لنهر و لا مصب.

فمن الذي أخبره عن هذه الأسرار الدقيقة عن الكتل المائية المختلفة التركيب، و الكائنات الحية التي تعيش في كل منها؟ من أين جاءه العلم إن لم يكن من عند الذي أحاط بكل شيء علما؟

وصف الحاجز بين البحرين: 

قال تعالي: "مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ و المرجان". (الرحمن: 19-22) . 


هذه الآية تتحدث عن بحرين ملحين، لأن المرجان لا يكون إلا في البحار المالحة.

الآيات السابقة ذكرت أن بين النهر و البحر برزخ و حجر؛ أما في آية الرحمن فبينت أن الفاصل بين البحرين هو البرزخ فقط. فمن الذي أعلم النبي  أن البحار المالحة تتمايز فيما بينها رغم اتحادها في الأوصاف التي تدركها الحواس؟

و الآية تتحدث عن بحرين ملحين يختلف كل منهما عن الآخر، إذ لو كانا لا يختلف كل منهما عن الآخر لكانا بحرا واحدا. و المقصود بقوله تعالي "مرج البحرين" أي أن البحرين مختلطان، و هما في حالة ذهاب و إياب و اضطراب،

و هو ما كشفه العلم الحديث من مد و جزر في البحار يجعلها مضطربة بأكملها في مناطق الالتقاء، لكنها رغم ذلك تختلط مع بعضها في بطء شديد، و إن كان هذا الاختلاط لا يفقدها خصائصها كما يقرر العليم الخبير: "بينهما برزخ لا يبغيان".

أي ومع حالة الاختلاط و الاضطراب فإن حاجزا يحجز بينهما يمنع كلا منهما أن يطغي و يتجاوز حده. و هذا ما اكتشفه العلم الحديث، فقد وجد ماء ثالثا يختلف في خصائصه عن خصائص كل من البحرين، و يفصل بين البحرين المتمايزين من حيث الملوحة و الحرارة و الكثافة و الأحياء المائية.

أما عن الحجر الموجود بين البحر و النهر، فهذا لا يوجد بين البحرين الملحين لأن الاختلاف في درجة الملوحة ليس شديدا ليكون مانعا للأحياء البحرية من الانتقال من بيئة إلي بيئة.

التحقيق العلمي:

توصل علماء البحار بعد تقدم العلوم في هذا العصر إلي ما يلي: يوجد برزخ بين البحرين يتحرك بينهما و يسميه علماء البحار "الجبهة"، و هذا يؤدي إلي احتفاظ كل بحر منهما بخصائصه التي قدرها الله له، و يكون مناسبا لما فيه من كائنات حية.

الاختلاط بين البحرين يكون بطيئا، و يجعل القدر الذي يعبر من بحر إلي آخر يتحول إلي خصائص البحر الذي ينتقل إليه دون أن يؤثر علي تلك الخصائص. و قد اكتشف علماء البحار عام 1873م وجود اختلاف بين البحار المالحة في درجة الملوحة، مقادير الكثافة، و أنواع الأحياء المائية، و كان هذا ثمرة رحلة استمرت ثلاثة أعوام. هذه الحواجز المتحركة بين البحار تم تصويرها عن طريق الأقمار الصناعية.

أوجه الإعجاز في الآيات السابقة: لقد قرر العلماء الدارسين لعلوم البحار، أن مناطق اللقاء بين الأنهار و البحار (مناطق المصبات) يكون الماء فيها في حالة ذهاب و إياب و اختلاط و اضطراب، و يعتبر ماء المصب حجرا علي الكائنات الخاصة بالبحار و الأنهار، كما أن ماء المصب محاط ببرزخ مائي يفصل بين البحر و النهر. و ذلك ما قرره القرآن الكريم قبل 1400 عام علي لسان نبي أمي عاش في أرض صحراوية ليس فيها نهر و لا مصب.

و كل هذه العلوم لم يعرف الإنسان إليها سبيلا قبل قرنين من الزمان ، خاصة في النصف الخير من القرن العشرين.

كذلك لم يعرف الإنسان أن ماء البحرين منفصلان عن بعضهما بالحاجز المائي و مختلطان في نفس الوقت إلا بعد أن عكف يدرس بأجهزته و سفنه حركة المياه في مناطق الالتقاء بين البحار.

فهل كان يملك الرسول  تلك المحطات البحرية، و أجهزة تحليل المياه ، و هل قام بعملية مسح شاملة و هو الذي لم يركب البحر قط؟

و صدق الله القائل: 
{سنريهم آياتنا في الآفاق و في أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أو لم يكف بربك أنه علي كل شيء شهيد} 

إعداد/ أمانى إسماعيل

المصدر: غواص العرب
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

33,821,533

رئيس مجلس الإدارة

ا . د/ صلاح الدين مصيلحى على

مديرعام الإدارة العامة لمركز المعلومات

المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم