مقدمة :

    تعتبر ممارسات إدارة المزرعة السمكية من أهم عناصر نجاح المشروع ، حيث أن إدارة المزرعة السمكيه أحيانا تكون أهم من توافر بعض مقومات الآنتاج وسنتناول فى هذه الورقة أهم هذه الممارسات التى من شأنها تعظيم الكفاءة الانتاجيه السمكية فى الاحواض سواء من حيث الكم السمكى أو جودة المنتج ، وبعض الممارسات الجديدة التى من شأنها الوصول إلى أنتاج ذو جودة عاليه صالح للأستهلاك المحلى والتصدير .

شهد إنتاج الاسماك فى مصر تطور ملحوظ إبتداء من عام 1980حتى الان (حيث قدر الانتاج السمكى فى مصر بحوالى 140 ألف طن منهم 86,5 % من قطاع الصيد الحر و 13,5 % من أنشطة الاستزراع السمكى ، فى حين قدر الانتاج الكلى فى عام 2004 بحوالى 865 ألف طن (54% من انشطة الاستزراع السمكى و46% من قطاع الصيد الحر) ، ويتضح من ذلك بأن الاستزراع السمكى قد تضاعف حوالى 25ضعف خلال ربع قرن الماضى (شكل رقم 1) فى حين أن الصيد الحر تضاعف فقط حوالى 3 أضعاف خلال نفس الفترة ، الامر الذى يجعل من الضرورى الاهتمام بتطوير قطاع الاستزراع السمكى الواعد ، مع الاخذ فى الاعتبار الاهتمام بتنمية قطاع الصيد الحر .

 

1.    نظم الاستزراع السمكى بمصر :

                يقصد بالأستزراع السمكى بتربية أو تفريخ كائنات مائية فى ظروف يتم التحكم فيها لتحقيق منفعة أقتصادية أو أجتماعية ويمثل الاستزراع السمكى فى الوقت الحاضر أحد محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى العديد من الدول نظراً للدور المتزايد الذى يمكن أن يمكن أن يلعبه فى المساهمة فى توفير غذاء عالى القيمة البروتينية وخلق العديد من فرص العمل وتحقيق التنمية الإقليمية وزيادة الصادرات وتقليل الواردات وحماية البيئة والمحافظة على التنوع البيولوجى .

ولهذا أتجهت سياسات معظم الدول إلى التوسع والتكثيف فى الزراعة السمكية وإدراج برامج تنمية الاستزراع السمكى فى خطط التنمية القومية وتشجيع الاستثمارات المحلية والاجنبية فى هذا النشاط حيث ساعدت الظروف البيئية والعوامل التقنية على تشجيع هذا الاتجاه ويعد الاستزراع السمكى المكثف من أهم النظم فى مجال الاستزراع السمكى . وسيتم ألقاء الضوء على نظم الزراعة السمكية الموجودة فى مصر حيث تعتبر مصر ثانى دولة على العالم وأول دولة فى حوض البحر المتوسط فحيث إنتاجية الاستزراع السمكى .

1-1 الاستزراع السمكى الانتشارى :

يعتبر من أكثر النظم بساطة فى مستلزمات الانتاج وأقلها تحكماً فى بيئة المساحة ويتميز بأنخفاض مستوى الإنتاج مقارنة بوحدة المساحة . وهذا النوع من الاستزراع من أفضل الامثلة لإمداد المسطحات المائية بكميات من الزريعة والآصبعيات حيث تقوم الهيئة العامه لتنمية الثروة السمكية بأمداد نهر النيل بكميات من زريعة أسماك البلطى المفرخة كل عام بهدف زيادة الانتاج وذلك على طول مجرى النهر ، بالآضافة إلى أمداد البحيرات الداخلية مثل بحيرة قارون ومنخفضات الريان وبحيرة السد العالى بالزريعة بهدف تنمية مصايد هذه المسطحات .

2-1 الاستزراع السمكى نصف مكثف :

يعتبر هذا النظام من أكثر النظم شيوعاً خاصة فى مصر حيث فى هذا المستوى يتم توظيف أكبر قدر من الآمكانيات المادية ويزيد مقدار التحكم فى البيئة المائية ويعجز الغذاء الطبيعى الموجود فى أحواض التربية عن سد حاجة الاسماك الغذائية . ويتم إستخدام اتغذية الصناعية في فترة محددة من موسم الإستزراع أو الموسم بأكمله . ويتميز هذا النظام بإمكانية الحصول على إنتاجية تتراوح من 1 إلى 4 طن للفدان فى مصر ولا يستخدم فى هذا النوع من الاستزراع أى نوع من الانواع التهوية الصناعية . وفى بعض المزارع النموذجية أمكن تطوير إنتاجية الفدان لمعدات تراوحت من 6 إلى 10 طن للفدان بإستخدام أجهزة التهوية وتخزين الاحواض بإصباعيات الاسماك فى حدود 20 إلى 50 جرام مع تطبيق نظام جيد لتجديد المياه وتقدييم أعلاف متوازنة غذائياً .

3-1 الاستزراع السمكى المكثف :

وفى هذا النظام يزيد معدلات تخزين الاسماك ومستويات التغذية إلى حدود القصوى لمعظمة إنتاجية المتر المكعب من المياه للحدود القصوى كما يزيد مستوى التحكم فى العملية الانتاجية إلى مستويات عالية وعدم السماح لآى ظروف بيئية يمكن أن تؤثر على العملية الانتاجية . ويمكن تطبيق الاستزراع السمكى المكثف فى الاقفاص السمكية، الاحواض الارضية والاسمنتية ويصل الانتاج المكثف فى مصر بالاقفاص لمعدات إنتاجية تتراوح من 2 إلى 10 كجم/م3 وفى الاحواض الارضية والاسمنتية لمعدات من 10- 50كجم/م3  فى مصر والعالم العربى وهنا يجب التدخل بنوع أو أكثر من أنواع التهوية الصناعية وذلك طبقاً لحجم وعمر ونوع الاسماك المستزرعة والمواصفات الهندسية للحوض (الشكل الهندسى ،العمق،الميول،.........إلخ).

4-1 الاستزراع السمكى عالى التكثيف:

يعتبر هذا النوع من أعلى أنواع الاستزراع المائى فى إستخدام التكنولوجيا المعقدة للتربية فى أنواع المياه المختلفة بما فيها أستخدام التهوية الصناعيه والتى تعتبر عامل رئيسى وأساسى فى الاستزراع عالى التكثيف . تحتاج معظم العمليات البيولوجيه التى تتم فى الوسط المائى إلى الآكسجين وبما أن عملية زوبان اكسجين الهواء الجوى فى طبقات المياه عملية بطيئة نسبياً من هنا ظهرت الحاجة إلى ضرورة توافر الاكسجين خاصة فى الاستزراع السمكى حيث يزداد عدد الكائنات الحية بالآضافة إلى أحتياج الآكسجين فى عمليه أكسدة المواد العضوية الناتجة عن الاستزراع (شكل رقم 2).

 

 

 


إعدته للنشر/ نورهان كيره

المصدر: د / شريف شمس الدين صادق م / محمد صبرى عبد الله م / نجوى إبراهيم عبد اللطيف
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 722 مشاهدة
نشرت فى 24 إبريل 2012 بواسطة gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,792,839