تتجه كل أنظار العالم في إستراتيجية عامة وعالمية إلى توفير الغذاء بشتى السبل ومصر بصفتها جزء من هذا العالم تعانى من نقص واضح في البروتين الحيواني ويرجع ذلك إلى صغر حجم الثروة الحيوانية علاوة علي الزيادة السكانية المرتفعة واعتمادنا المتزايد علي استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتنا الغذائية وارتفاع أسعارها في الأسواق العالمية لأسباب مختلفة ولذلك أصبح الاعتماد علي مواردنا الذاتية أصبح الاعتماد علي مواردنا الذاتية خاصة المتجددة منها وتنميتها، وحصر الاعتماد علي الخارج في أضيق الحدود وللضروريات القصوى احد أهداف الإستراتيجية لتحقيق الأمن القومي المصري.

وتعد الثروة السمكية واحدة من أهم المصادر الطبيعية التي استغلها الإنسان منذ القدم عن طريق الصيد حيث يبلغ الإنتاج العالمي من الأسماك حوالي 75 مليون طن في كل عام تسهم الدول النامية فيه بحوالي 48% ويحصل الإنسان علي 14% من البروتين الحيواني من الأسماك ونجد إن الأسماك من المصادر الرئيسية للغذاء ألبروتيني وتعد احد البدائل المهمة لسد فجوه البروتين الحيواني وذلك في ظل الظروف المصرية الحالية حيث الزيادة السكانية المطرودة وانخفاض متوسط نصيب الفرد من البروتين الحيواني المتاح وارتفاع أسعار البدائل البروتينية الاخري وخاصة في حالة حدوث أزمات مفاجئة للبدائل البروتينية الاخري ( مثل انفلوانزا الطيور والحمى القلاعية ) الغذائي وفي الوقت نفسه تعتبر مصدرا مهما للدخل القومي والاقتصاد.

أولا: الوضع الحالي للصناعة السمكية (مؤشرات وحقائق)

 مرت صناعة الأسماك بمراحل متعددة شهدت خلالها المصايد الطبيعية (التي تمثل 28% من إنتاج الأسماك في مصر) انخفاض في معدلات الإنتاج السمكي فيما شهد الاستزراع السمكي (التي تمثل 72% من إنتاج الأسماك في مصر) نمو ملحوظ في معدلات الإنتاج السمكي.

ثانيا: إستراتيجية تطوير الثروة السمكية بمصر

تتميز جمهورية مصر العربية بظروف جوية ومناخية ملائمة لعمليات تربية واستزراع الأسماك خلال معظم أوقات السنة كما تتميز بشواطئ كثيرة ومتعددة تشمل البحر الأحمر والمتوسط وخليج السويس والبحيرات الشمالية وهي البرلس وادكو والمنزلة ومريوط بالإضافة إلى بحيرة قارون ومنخفضات وادي الريان وبحيرة البردويل وبحيرة السد العالي وامتداد طبيعي يتمثل في نهر النيل بالإضافة إلى المزارع السمكية. وللوصول إلى الأهداف المنشودة من هذا القطاع الواعد فان الأمر يستلزم الأتي :-

أولا على مستوى المصايد الطبيعية:-

1-   عمل تدقيق الحدود الجغرافية للبحيرات المصرية من الهيئة القومية للمساحة وسوف تحقق الخرائط الرقمية الحديثة عنصر الرصد الدقيق للتعديات علي أراضي البحيرات.

2-   الاتصال بوزارة الداخلية والتنسيق مع الوزارات المعنية لبحث وسائل وأساليب تفعيل رقابة شرطة المسطحات المائية بعد تدريبهم للرقابة علي التعديات علي البحيرات وجعل التعديات علي البحيرات خط أحمر لا يمكن تجاوزه، للقضاء علي ظاهرة التعدي التي يقوم بها البلطجية.

3-   توفير إعداد كافيه من الحفارات البرمائية مع وجود نظام تشغيل وصيانة فعاله لإزالة النباتات وشق القنوات وعمل الفتحات اللازمة لتسهيل حركة المياه داخل المسطح المائي للبحيرات، مع توفير صناديل كافية لنقل المخلفات النباتية خارج المسطح المائي لمنع تحليلها وتأثيرها علي البيئة المائية، وتوفير الاعتماد المالية اللازمة لذلك في ميزانية الهيئة العامة الثروة السمكية بشكل دائم.

4-   تطوير مراكب الصيد الحالية وتجهيزها بالمعدات الفنية الحديثة من أجهزة كشف عملية وأجهزة كشف أسراب الأسماك، وتطوير وتنمية مواني الصيد الحالية وتجيزها بالأجهزة والمعدات الحديثة.

5-   اتخاذ إجراءات صارمة حول استعمال الشباك والوسائل غير القانونية في الصيد.

6-   البحري الصرامة في تطبيق القوانين الخاصة بحماية المخزون السمكي وتحديد فترات الراحة البيولوجية.

7-   منع الصيد في شهري ابريل ومايو وهي فترة تكاثر الأسماك للحفاظ علي المخزون الطبيعي للزريعة في المصايد الطبيعية.

ثانيا علي مستوى المزارع السمكية:-

1-   تسهيل وتسريع الحصول علي ترخيص للمزارع السمكية.

2-   تعديل المادة 48 من القانون رقم 123 لسنة 1983 بما يسمح للمفرخات الغير حكومية باستخدام المياه العزبة أسوة بالمفرخات الحكومية، مع إجازة استخدام المياه العذبة في المزارع السمكية التي تتوفر لها مياه عذبة علي مدار العام علماً بأن القانون ينص على ان مصدر مياه المزرعة السمكية يكون صرف زراعي ويجرم من يستخدم مياه الري الزراعي" وهل يعقل أن يكون مصدر المياه للمزارع السمكية مياه صرف زراعي بما تحمله من مبيدات زراعية ومواد كيميائية تعود بالضرر علي الأسماك والإنسان" مع العلم بان الأسماك مستخدمة للمياه وليست مستهلكة لها ولو تم تفعيل قانون استخدام مياه الري في المزارع السمكية ثم استخدام ما يخرج من مياه المزارع السمكية في الزراعة لنتج عن ذلك تضاعف إنتاج المزارع السمكية بنفس الإمكانيات المتاحة وفي نفس الوقت سوف تزداد خصوبة الأرض الزراعية.

3-   الاراضى التابعة لهيئة الثروة السمكية يتم تأجيرها مدة لأتقل عن 10 أعوام قابلة للتجديد مادام الحائز جاد في مزاولة النشاط مع تثبيت القيمة الايجارية طوال مدة سريان العقد.

4-   تمليك الأراضي التابع للجهات الحكومية والهيئات العامة بخلاف هيئة الثروة السمكية إلي الحائزين أسوة بما يتم في أنشطة الاستزراع النباتي.

5-   الإبقاء علي مزارع الأقفاص في فرعي دمياط ورشيد والتي تلتزم بالضوابط والمعايير التي وضعتها اللجنة المشتركة بين وزارة الري وهيئة الثروة السمكية وزارة البيئة، وإلغاء الأقفاص التي لا تتوفر لها الشروط ألموضوعه.

6-   توفير مصادر المياه للمزارع السمكية حيث تعانى مناطق كثيرة من نقص المياه والتي تتسبب في الخسائر الفادحة للمزارع السمكية .

7-   توصيل الكهرباء إلي مناطق الاستزراع السمكي لأن ذلك يساعد علي تكثيف الاستزراع السمكي وزيادة الإنتاج.

ثالثا على المستوى العام:-

1-   دعم الصيادين عن طريق تفعيل صندوق الدعم للعمل علي مهنة الصيد علي مستوي الجمهورية.

2-   إصدار قرار شمول التأمين الصحي لصيادي مصر وأسرهم بالإضافة إلى تأمين ضد المخاطر ورفع قيمة المعاش الاجتماعي للصياد.

3-   الإشراف البيطري علي مفرخات الأسماك والمزارع السمكية وذلك نظراً لاستخدام عدد كبير من المفرخات يستخدم مواد كيمائية مثل Malachite green Formalin aphadi Haydor methyl testosterone وهي المواد لابد من رقابة علي استخدامها في المفرخات والمزارع حيث انها تحمل في طيتها أثار سيئة بالغة علي الإنسان.

4-   الزيارات والمتابعة الميدانية كل فترة للمزارع السمكية من الهيئة الرقابية "الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية" مع اخذ عينات من الأسماك وذلك للربط علي ايد المخلفين والتأكد من سلامة وصحة المنتج الذي يتناوله المواطن.

5-   مشكلة التلوث تأتي علي قائمة المشاكل التي تعوق عملية تنمية الاستزراع السمكي تؤدى إلي تدهور الإنتاج السمكي كما ونوعا لا بد ان تأخذ في الاعتبار نحو السعي علي تقليل هذه الملوثات البيئية.

6-   من ضمن المعوقات المتعلقة بالاستزراع السمكي هي ارتفاع قيمة الأعلاف والتي تعاني من نقص وعدم توافرها مما يضطر الزراعيين إلي استخدام أعلاف تقليدية من علف الماشية أو خلطات اجتهادية من قبل المزارع مما يؤدى إلي انخفاض جودة الأسماك، وحيث أن الأعلاف تمثل حوالي 60-70% من تكاليف التشغيل في المزارع السمكية لذلك يمكن إعفاء مكونات العلائق المستوردة من كافة الرسوم الجمركية تدعيما للمزارع السمكية.

7-   القيام بحملة إعلامية للتوعية بأهمية بمدى سلامة الأسماك المنتجة من المزارع السمكية وعدم تعرضها مع قوانين ولوائح حماية البيئة وذلك من خلال نشر مقالات دورية في صفحة بالأهرام، تنظيم رحلات لممثلي اجزة الإعلام لمناطق المزارع السمكية نشر التقارير العلمية التي تؤكد ذلك مع دعمها من المسئولين التنفيذيين.

وفي النهاية أتمنى من الله عز وجل ان أكون قدمت رؤية واقعية للنهوض بثروتنا السمكية للسعي نحو تحقيق أحد حقوق المواطن المصري وهو غذاء صحي وأمن.

اعدته للنشر: فاطمة مدبولى

إشراف : أ.أمانى إسماعيل

 

المصدر: د/ قاسم جبر العراقي مدرس رعاية الحيوان والدواجن والأسماك كلية الطب البيطرى - جامعة القاهرة
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية information.GAFRD@gmail.com www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 106 مشاهدة
نشرت فى 15 يونيو 2014 بواسطة gafrd

الترجمة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية / وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD_ General Authority for Fish Resources Development »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,869,220

رئيس مجلس الإدارة

      د/ خالد عبد العزيز الحسني

رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

الأستاذة / هدي حسني محمد


حصاد أسماك القاروص من داخل المزرعة الشبة المكثفة بالمنزلة