بعد نزاع استمر قرابة الـ23 عاماً بين هيئة الثروة السمكية ومحافظة جنوب سيناء، أعلن سكرتير عام المحافظة، اللواء محمود عيسى، عن البدء فى اتخاذ الإجراءات القانونية لتسلم أرض مشروع «أسماك الزينة»، تمهيداً لإعادة استغلالها، بعدما أصبحت مبانى المشروع «أطلالاً»، رغم وقوعه فى موقع متميز على ساحل خليج السويس.

«فودة» يشكل لجنة لتسلم الأرض.. ورئيس مدينة الطور: نحتاج قوة أمنية لتنفيذ القرار.. و«عيسى»: «المصرية للصيد» خالفت شروط الشراكة

وبدأ المشروع فى عام 1987 بشراكة بين وزارة الزراعة، ممثلة فى هيئة الثروة السمكية، ومحافظة جنوب سيناء، بهدف صيد أسماك الزينة الملونة، وتصديرها إلى الخارج، على أن يتقاسم الطرفان الأرباح والخسائر، فيما أسست «الثروة السمكية»، شركة باسم «المصرية لأدوات الصيد ومعداته»، تتولى إنشاء البنية الأساسية وتقديم المعدات اللازمة.

ومن جهتها، شاركت محافظة جنوب سيناء فى المشروع بقطعة أرض مساحتها 4 آلاف متر مربع للمشروع، على طريق «الجبيل» الساحلى، قرب استراحة السكرتير العام المساعد، وتم بناء 3 «هناجر» كبرى على الأرض، لاستخدامها فى تجميع الأسماك داخل عدد من الأحواض الزجاجية، وتم افتتاح المشروع رسمياً فى عهد وزير الزراعة الأسبق، يوسف والى، بتاريخ 19 مارس 1987.

وخلال السنوات الأولى للتشغيل، حقق المشروع رواجاً كبيراً، وتحول إلى أحد المعالم السياحية الرئيسية فى مدينة الطور، إلى أن دبت الخلافات بين الجانبين، فى عام 1993، بحسب سكرتير عام المحافظة، اللواء محمود عيسى، الذى أكد لـ«الوطن» أن «الشركة المنفذة خالفت شروط الشراكة بصيد نوعيات وكميات من الأسماك الملونة مختلفة عن المتفق عليه، ما اعتبره جهاز شئون البيئة وقطاع الغوص والسياحة تدميراً للبيئة البحرية». وأضاف أن «الشركة لم تلتزم ببنود الاتفاق الخاصة بالمكسب والخسارة، فقدمت إلى المحافظة مستندات تفيد بتحقيق خسائر، ما أدى إلى تصاعد الخلافات بين الجانبين، اعتباراً من عام 1993، فلم تعرف المحافظة حتى الآن الأرقام الحقيقية الخاصة بالمشروع، وما إذا كان حقق خسائر بالفعل، أم أن الشركة كانت تخفى الأرباح عن المحافظة».

وقالت مصادر فى إحدى الجهات المعنية بالمشروع، والتى طلبت عدم ذكر اسمها، إن وزارة البيئة أصدرت قراراً برقم 18 لسنة 2007، يقضى بمنع الصيد أو العرض أو الاتجار فى أسماك الزينة والكائنات البحرية النادرة والشعاب المرجانية داخل مياه محافظة جنوب سيناء، بالإضافة لقرار آخر بوقف مشروع أسماك الزينة فى الطور، بناء على مخاطبة من المحافظة للجهات المعنية، تؤكد فيها خطورته على الحياة البحرية فى خليج السويس والعقبة».

واعترضت «المصرية للصيد ومعداته» على قرارات وزارة البيئة والمحافظة بوقف المشروع، وطلبت تشكيل لجنة لتقييم الأثر البيئى، وبحسب المصادر، «تم تشكيل لجنة بتاريخ 5 ديسمبر 2012 لتقييم الأثر البينى للمشروع، والتى وافقت على استمراره وفقاً لعدة ضوابط، أهمها الالتزام بالقرارات والاتفاقيات الدولية واللوائح المنظمة لعمليات تجميع الأسماك الملونة والكائنات البحرية، وأن يتم الجمع خلال فترات الصيد المفتوحة».

وأضافت أن «اللجنة اشترطت أن تكون عملية صرف مياه الأحواض الناتجة عن الأكواريوم فى الشبكة الموحدة للمحافظة، مع إخضاع المشروع لرقابة من شركة المياه، والمحافظة، والبيئة، والمحميات، ومعهد علوم البحار، وتحديد مكان تجميع الأسماك من البحر»، موضحة أن «وزارة البيئة وافقت من حيث المبدأ على استئناف المشروع، إلا أنه توقف فعلياً منذ عام 2004، عندما تجددت النزاعات بين المحافظة والشركة، فطالبت الأولى باسترداد الأرض، خاصة أنها لم تحصل على أى أرباح منذ بدء التشغيل».

ومن جهته، طالب محافظ جنوب سيناء، اللواء خالد فودة، بتشكيل لجنة من الشئون المالية والقانونية فى المحافظة، ووزارة البيئة، ومجلس مدينة الطور، برئاسة السكرتير العام، اللواء محمود عيسى، لإعداد تقرير كامل عن المشروع منذ بدايته، وإعادة الأرض إلى المحافظة، تنفيذاً لقراره الصادر فى فبراير الماضى».

وقال رئيس مدينة الطور، فوزى همام، إن «مجلس المدينة لديه قرار بتسلم الأرض المخصصة للمشروع، ونستطيع تنفيذه فى أى وقت، لكننا نحتاج إلى قوة من مديرية الأمن، وتعيين أفراد أمن لحراسة الأرض بعد تسلمها، خاصة مع ادعاء عدد من الأشخاص ملكيتهم لها، عقب ثورة 25 يناير».

إعداد / أيمن رمزى

 

 

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 241 مشاهدة
نشرت فى 7 أغسطس 2016 بواسطة gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

23,544,158