undefined

تمثل الأمراض البكتيرية والفطرية أحد أهم معوقات الإستزراع السمكي في المياة العذبة والشروب والمالحة في مصر علي السواء. وتمثل مياه الصرف الزراعي المصدر الرئيسي لتواجد المسببات البكتيرية الضارة المختلفة في مياه المزارع السمكية، الأمر الذي لا يقتصر فقط علي المردود الإقتصادي السلبي لهذا الميكروبات علي صحة الأسماك وإنتاجيتها ، بل يتعدي ذلك تأثيرها الضارعلي صحة الإنسان المتعامل أو المستهلك للأسماك المستزرعة من هذه المياه الملوثة .

أولاً: الأمراض البكتيرية :
1-   مرض التسمم الدموي :

تمثل أمراض التسمم الدموي البكتيري العائق الأكبر لإنتاجية الأسماك المستزرعة في المزارع السمكية (العذبة ) نظراً لطبيعة هذه الأمراض من حيث تواجد الميكروب المسبب في دم الأسماك المصابة مفرزا سموماً قوية تكون هي السبب الأساسي لتلف الأنسجة المختلفة وغالباً ما تصاحب بنسب نفوق عالية قد تصل في كثيراً منها " إذا ما أهمل التعامل معها إلي 100%

-         المسببات الميكروبية لأمراض التسمم الدموي الميكروبي :

-         ميكروب الإيروموناس :

الإيروموناس هيدروفيلا (المسبب الأساسي لمرض التسمم الدموي الإيروموسي المتحرك ).

-         ميكروب الإيروموناس سوبريا

(مسبب مساعد لمرض التسمم الدموي الإيرومونوسي المتحرك )

-         ميكروب السودوموناس:

السودوموناس فلورسنس (المسبب الأساسي لمرض التسمم الدموي السودوموني ) .

السودوموناس إيروجينوزا ( ذو أهمية كبيرة بالنسبة للصحة العامة لمستهلكي الأسماك المصابة ) .

-         الميكروب الإيدواردسيللا:

الإيدوارسيللا تاردا ( أحد الميكروبات من مجموعة البكتيريا المعوية ).

-         الميكروب السبحي

-          

-         ( الإستربتوكوكس إيني وتمثل هذه الأنواع السابقة أهم وأخطر المسببات البكتيرية شيوعاً بين أسماك المزارع السمكية في المياه العذبة .

طريقة العدوى :

تحدث العدوى عن طريق الخدوش في الجلد أو الخياشيم .

كيفية حدوث العدوى :

-         تحدث العدوي غالبا في الأسماك التي تعاني من الإجهاد في المزارع السمكية ولعل التكثيف في أعداد الأسماك المستزرعة في وحدة المياه أو نقل الزريعة لمسافات طويلة أهم العوامل الإجهاد للأسماك .

-         تتكاثر الميكروبات السابقة في أمعاء الأسماك يصاحب ذلك إفراز بعض السموم البكتيرية والمعروفة بإسم الإنتيروتوكسين والذي يؤدي إلي التهاب الغشاء المبطن للأمعاء مع فقدان الأسماك للشهية . مع تزايد التكاثر البكتيري في الأمعاء الملتهبه يصل الميكروب الي الدم ليفرز العديد من السموم لعل أهمها سموم الهيموليسين والبروتياز والسيتوكسين والتي تؤدي إلى التكسير الحاد في خلايا الدم الحمراء والبيضاء علي السواء وكذلك التكسير الحاد للخلايا المبطنة للأوعية الدموية والتى تؤدي إلي العديد من الأعراض المرضية الخارجية و الداخلية علي السواء .

-         في الحالات المزمنة يصل الميكروب المسبب للمرض إلى عضلات وجلد الأسماك مفرزاً سماً اخر يعرف بإسم الدرموتوكسين والذي يؤدي الي تنكرزالجلد وظهور القرح السطحية والعميقة فى اجزاء مختلفة  من جسم الأسماك المصابة .

-الأعراض الظاهرية لأمراض التسمم الدموي البكتيري :


الطور فوق الحاد :

النفوق الحاد في الأسماك المصابة الذي يصل الي نسبة 100% في الأسماك الصغيرة ( يرقات وزريعة الأسماك ) وحوالي 80- 90 % من الأسماك اليافعة في أحواض التربية دون ظهور أعراض خارجية مميزة نتيجة للصدمة الدموية من إرتفاع الحمل البكتيري ونسب السموم المفرزة منها في دماء الأسماك المصابة .

الطور الحاد :

الأنزفة الخارجية علي زعانف والأماكن المختلفة من جلد الأسماك المصابة . تساقط القشور مع التأكد الشديد للزعانف في الأسماك المصابة ,جحوظ العينين , الإستقصاء البطنى ، بروز الأمعاء الملتهبه من فتحة المجمع لبعض الأسماك وخاصة المعدية عن طريق الفم .

الطور المزمن :

القرح السطحية و العميقة علي جسم الأسماك المصابة ذات المكان المميز في بداية ظهورها في الأسماك المختلفة حيث منطقة الذيل في أسماك المبروك العادي . الظهر في أسماك البلطي النيلي والمنطقة الخلفية للرأس في أسماك البوري . في حالة الإصابة بميكروب الإيدواردسيللا تاردا خاصة في أسماك القرموط يظهر بعض الإنتفاخات علي غاز كبريتيد الهيدروجين ذو رائحة البيض الفاسد والذي يؤدي الي إكتساب الأسماك هذه الرائحة وكأنها مرباه في مياه الصرف الصحي .

طرق الوقاية و العلاج :

ينطبق القول الشائع بأن الوقاية خير من العلاج تماماً علي أمراض التسمم الدموي البكتيري بين أسماك المزارع السمكية

لعدة أسباب :

-         أن العلاج غالباً ما يتم بعد ظهور الأعراض المرضية علي الأسماك مما يعني أن السموم البكتيرية التي تحدث تلف الأنسجة في الأسماك المصابة قد تم إفرازها بنسب عالية .

-         أن العلاج الكيميائي غالباً ما يكون باستخدام المضادات الحيوية واسعة المدي , ولكن التأثير العلاجي غالباً ما يكون محدوداً نظراً لأن المضاد الحيوي قاتل للبكتريا ولكنه لا يؤثر علي السموم البكتيرية المفرزة .

-         أن المضادات الحيوية تستخدم كإضافات علفية وغالباً ما تكون الأسماك المصابة فاقدة للشهية ولا تقبل علي الأعلاف المعالجة بالمضادات الحيوية .

-         أن وصول كميات بسيطة من المضاد الحيوي المستخدم للأسماك يعني حدوث تعود للميكروب المسبب علي المضاد الحيوي مما يؤدي الي حدوث عترات بكتيرية جديدة ممرضة لا تتأثر به .

2-   مرض الكلومنارس :

-         ينتشر هذا المرض في كثير من المزارع السمكية في مصر ومسببة المرض هو ميكروب الفلكسبكتر كلومنارس وتتميز الأسماك المصابة بظهور شعيرات قطنية حول الفم والزعانف والذيل وفي حالة إهمال التدخل العلاجي السريع تتحول الإصابة الي قرح علي الجلد وأماكن خالية من القشور وقد يتأكل الفك السفلي في الحالات المتأخرة . ويتم العلاج بعزل الأسماك المصابة واستخدام المضادات الحيوية مثل الأوكسي تتراسيكلين مع الغذاء .

 

3-   مرض الفيبريوزي :

ينتشر هذا المرض في كثير من مناطق العالم وخصوصاً في الأسماك البحرية أو أسماك البحيرات كذلك في أسماك الأحواض ويتميز بظهور بقع نزيفية علي جسم الأسماك المصابة وإستقصاء وجحوظ العينين ويعالج بإضافة المضادات الحيوية .

ثانياً : الأمراض الفطرية :

1-   مرض السابرولوجينا :

إصابة الأسماك بهذا الفطر يكون مصاحباً لتعرض الأسماك لضغوط كتغير درجة الحرارة كما في بداية فصل الربيع أو الخريف أو زيادة نسبة البقايا العضوية بالماء نتيجة لعدم العناية الصحية أو للكثرة العددية للأسماك في الأحواض وتظهر الإصابة علي شكل خيوط قطنية علي السطح الخارجي للأسماك ويصيب كذلك الأنسجة الداخلية للأسماك مما يعرضها للنفوق . وهذا المرض يصيب الزريعة والبيض مما يهدد الثروة السمكية .

العلاج :

يجب ملاحظة الأحواض السمكية باستمرار وتعزل الأسماك المصابة في أحواض عزل نظيفة جيدة التهوية وتعالج بإضافة ملح كلوريد الصوديوم3 جرام / جالون ماء لمدة 24 ساعة أو برمنجنات بوتاسيوم 1% لمدة 20 دقيقة ويكرر العلاج إذا لم يحدث تحسن .

2-   مرض تعفن الخياشيم :

هذا المرض منتشر بكثرة في كثير من المزارع السمكية التي لا تهتم بالعناية الصحية للأسماك فتكون البيئة المائية غير صالحة للإستزراع وزيادة نسبة المواد العضوية وتعتبر الإصابة بالفطر إصابة ثانوية للبكتيريا أو الطفيليات وتتميز الخياشيم المصابة بهذا الفطر باللون الرمادي المجهري ويكون متواجداً بأنسجة الخياشيم .

العلاج :

يجب مراعاة العناية الصحية للأحواض السمكية ووجود أعداد مناسبة لكل حوض مع تغير المياه والتخلص من البقايا العضوية في الأحواض وقياس نسبة الأكسجين في الماء .

3-   مرض الأكثيوفونوزس :

مرض فطري يصيب كل أعضاء جسم السمك المختلفة خاصة الغنية بالدم والعضلات ويظهر علي شكل حويصلات بيضاء في الأعضاء المصابة وهو يصيب الأسماك البحرية ويظهر علي شكل خشونة علي جلد أسماك المياه العذبة المصابة بالمرض قد لا تظهر عليها أعراض حتي النفوق وتظهر بصورة طبيعية لكن بعد النفوق ينمو الفطر في الأعضاء والعضلات مما يصيبها بتغيرات ودكانة في اللون. ووجود الحويصلات في العضلات يسبب لها ليونة مع رائحة كريهة وعند عرضها تتلوث العضلات السليمة بالملامسة .

-         لم يثبت حتي اليوم أن المرض من الأمراض المشتركة وجاري عليه دراسات بهذا الشأن .

العلاج :

 

ينصح بإنهاء دورة المزرعة وإجراء طرق التطهير المتعارف عليها وعدم استخدام الأسماك المصابه في تحضير علف الأسماك وإذا لزم الأمر تستخدم بعد البسترة . 

إعداد / منال محى الدين
مراجعة / شيماء عز العرب

المصدر: مجلة أعلاف &أسماك العدد 36
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية information.GAFRD@gmail.com www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 32 مشاهدة
نشرت فى 4 يناير 2017 بواسطة gafrd

الترجمة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية / وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD_ General Authority for Fish Resources Development »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

14,728,029

رئيس مجلس الإدارة

      د/ محمد عبد الباقي محمد عامر

رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

الأستاذة / هدي حسني محمد


حصاد أسماك القاروص من داخل المزرعة الشبة المكثفة بالمنزلة