قديماً كانت تسود مقولة تذكر أن الأسماك لا تمرض وهذه المقولة خاطئة تمام حيث تعتبر الأسماك من الأحياء المائية

التي تتأثر بأنشطة الإنسان السلبية المضرة للموارد المائية وحيث أدى تدخله وإستغلاله الخاطيء إلى خلل هذا المورد الهام. فلذلك تتعرض الأسماك للأمراض كغيرها من الأحياء المائية ولابد على مربي الأسماك ملاحظة أسماكه طوال فترة التربية ليتدخل في الوقت المناسب وفي حالة وجود مشكلة بالحل الأمثل ومن أهم الأشياء التي يجب على مربي الأسماك ملاحظتها هى العلامات المرضية التي تظهر على الأسماك والتي منها ما سنتعرض له من شواهد كالآتي:

-1 حركة الأسماك فى الحوض:

- سباحة الأسماك ببطئ شديد ورؤيتها بالقرب من سطح المياه و ترنحها يميناً و يساراً أثناء السباحة مع ملاحظةسباحة الأسماك زعانفها مقفولة .

- سباحة الأسماك سباحة مفاجئة و بسرعة عالية جداً وبشكل هستيري من مكان لآخر وسباحتها بشكل متقطع وأيضاً بحركات دائرية داخل المياه مع حركتها العادية وقد تكون الحركة حلزونية مع إتجاه الرأس أو الذيل لأعلى، وكل حركة من هذه الحركات تشير إلى نوع لمرض معين، وهذه الظاهرة تسمى (البرق).

- طفو الأسماك على السطح ومحاولة الأسماك للقفز من الماء وخارج الأحواض أو إتجاه السمك للسباحة على سطح الماء في تجمعات مع زيادة معدل التنفس بشكل ملحوظ و نلاحظ الأسماك بتقوم بفتح وقفل الفم والغطاء الخيشومي بمعدلات سريعة لإستنشاق الهواء الجوي.

- فقدان السمكة لتوازنها ومسكها بسهولة، وعدم محاولة السمكة الهروب عند الاقتراب منها وعند إثارتها.

-حك السمكة جسمها على الأحجار والأجسام الصلبة الموجودة بالحوض أو على جوانب الحوض.

-2 تغير لون الأسماك و خاصة أثناء النهار .

نلاحظ أن بعض التغيرات التي تحدث على الأسماك قد لا تكون ناتجة عن إصابة هذه الأسماك بالأمراض، بل تكون تغيرات طبيعية تحدث للأسماك في وقت ما، فمثلاً إذا اقترب موسم التزاوج لبعض الأسماك، فإنها تصبح أكثر شراسة كما تتغير ألوانها بسرعة جداً، وذلك نتيجة لإفراز هرمونات جنسية معينة، وهنا يجب التفريق بين التغيرات التي تحدث بسبب التزاوج مثلاً، و تلك الناتجة عن الإصابة بالأمراض.

-3 رفض الأسماك لتناول الطعام وعدم إقبالها على الوجبات المقدمة إليها.

-4 إرتفاع معدلات العكارة في المياه بالحوض عن الحد الطبيعي مع حدوث تغيير في الرائحة مع ملاحظة زيادة أعداد الطيور المائية حول الأحواض.

ولابد أن نضع في حُسباننا أن الأسماك لا تموت فجأة إلا إذا كان هناك سبب مباشر للموت مثل:

- وجود مواد سامة بالحوض.

- سريان تيار كهربي بالماء.

- الإرتفاع المفاجئ في درجة الحرارة بدرجة لا تتحملها الأسماك.

أما في الظروف الطبيعية فإن موت الأسماك لابد أن تسبقه عوامل وأسباب تساعد على الإصابة بالأمراض، ثم تكون النتيجة النهائية موت هذه الأسماك. وقبل إصابة الأسماك بالمرض لابد من وضع قواعد عامة

للوقاية والسيطرة على أمراض الأسماك وذلك كالآتي:

- الإدارة الجيدة للمزرعة.

- تنفيذ البرامج الدورية لرعاية الأسماك والتي يضعها المستشار الخاص بالمزرعة أو المشرف العام.

- ضرورة القضاء على أعداء الأسماك الطبيعية.

- ضرورة أن يكون مصدر مياه المزرعة خاليا من التلوث وأن يتم الحفاظ عليها بإستمرار.

- الإهتمام بإختيار أعلاف ذات جودة عالية (علائق متزنة).

- عدم المغالاة والإفراط في التسميد أو تقديم كميات كبيرة من العلائق للأسماك ( للحفاظ على سلامة الأسماك  ونوعية المياه الجيدة).

- المحافظة على درجة الحموضة  ونسبة الأمونيا  وكمية الأكسجين الذائب  ودرجة الحرارة المناسبة.

- الإهتمام بالأحواض وصيانتها وتجفيفها وتعقيمها مع كل دورة تربية لقطع دورة حياة العائل الوسيط المسبب للمرض وضرورة تنظيف أحواض الأسماك من النباتات المائية.

- ضرورة جمع القواقع وتنظيف أحواض الأسماك أولا بأول وذلك لخطورتها كعائل وسيط مهم لبعض طفيليات الأسماك، ويمكن إستعمال المبروك الأسود للقضاء على القواقع (حماية طبيعية).

- ضرورة تطهير الشباك والأدوات التي لها إحتكاك مباشر بالأسماك بصفة دورية.

- إجراء المغاطس الوقائية للأمهات والإصبعيات قبل بداية لامرحلة التربية لمنع ظهور المرض وانتشاره.

- عدم تقديم ( مخلفات المسالخ أومخلفات مزارع الدواجن او الأسماك سواء حية أونافقة) كمصدر للبروتين الحيواني وكغذاء طازج لأسماك المزرعة .

- يتم عمل فحص شامل عند إدخال أسماك داخل البلاد .

- الإهتمام بالحالة الصحية للعاملين بالمزرعة مع تطبيق الشروط العامة للنظافة .

- يجب ملاحظة سلوك الأسماك العام ومراقبة أي إنحراف عن السلوك الطبيعي.

- ملاحظة الحالة الصحية العامة للأسماك ومعدلات النفوق بصفة دورية لمواجهة الموقف بأقل الخسائر .

- عند بداية ظهور أية علامات مرضية على الأسماك يتطلب الأمر سرعة عمل إجراء وقائي وعلاجي للأسماك حسب ظروف وطبيعة كل حالة .

- ضرورة عزل الأسماك المصابة أو المشكوك بإصابتها في حوض مستقل، ويمكن تعريضها لحمامات علاجية وقائية بعد فحصها ومعرفة سبب الإصابة .

- ضرورة جمع الأسماك النافقة وعدم تركها في الحوض وأيضا على جوانب الحوض مع ملاحظة التخلص من الأسماك النافقة بالحرق أو دفنها في حفرة مع وضع جير حي عليها.

- في حالات الإصابة الشديدة خاصة عند الإصابة بالطفيليات الخارجية ينصح بتفريغ الأحواض المصابة وتطهيرها او تركها معرضة لأشعة الشمس حتى تجف تماماً .

- الإقلال من كميات الغذاء في الأوقات الحارة خاصة في فصل الصيف .

 - ضرورة وضع العدد المناسب من الأسماك ومراعاة عدم زيادة الأسماك عن المعدل المطلوب في أحواض الإستزراع لأن الزيادة العددية تؤدي إلى التزاحم السمكي في الحوض الذي يساعد على وجود تقرحات جلدية على جسم السمكة نتيجة لإحتكاك الأسماك بعضها ببعض مما يؤدي إلى ظهور الإصابة الثانوية (البكتيرية-الفطرية) .

إعداد / أيمن رمزى

المصدر: مجلة أعلاف وأسماك - العدد 38
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية information.GAFRD@gmail.com www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 60 مشاهدة
نشرت فى 29 يناير 2017 بواسطة gafrd

الترجمة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية / وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD_ General Authority for Fish Resources Development »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,989,837

رئيس مجلس الإدارة

      د/ خالد عبد العزيز الحسني

رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

الأستاذة / هدي حسني محمد


حصاد أسماك القاروص من داخل المزرعة الشبة المكثفة بالمنزلة