د/ مصطفى أحمد محمد سليمان
المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية

 

تعتبر أسماك القراميط الإفريقية من أكثر أنواع الأسماك التي تلائم الإستزراع السمكي في قارة إفريقيا، وأسماك القراميط الإفريقية لها سرعة نمو عالية وتقاوم الإجهاد البيئي وتقاوم إجهاد التداول أثناء العمليات المزرعية، وتعتبر من الأسماك

ذات اللحم جيد المذاق ولذلك تطور الإهتمام بإستزراع أسماك القرموط الإفريقي على نطاق واسع في القارة الإفريقية. ومن عيوب إستزراع القراميط الإفريقية هى إرتفاع نسبة النفوق في الزريعة والإصبعيات أثناء عملية الحصاد وحتى الوصول إلى وزن 20 جرام للسمكة الواحدة ثم تنخفض نسبة النفوق وتصل حوالي 20 ٪ حتى إنتهاء موسم التسمين والحصاد، وترجع نسبة النفوق المرتفعة في هذه المرحلة إلى وجود المفترسات مثل الضفادع التي تلتهم الزريعة وكذلك عند إستخدام عليقة منخفضة الجودة بالإضافة إلى إن الأصبعيات والزريعة كبيرة الحجم (سريعة النمو) تفترس الزريعة والإصبعيات صغيرة الحجم (ظاهرة الإفتراس) وهذا يؤثر على نسبة النفوق أثناء حضانة زريعة القراميط.

تصنيف أسماك القراميط:

يوجد 32 نوع من أسماك القراميط تتبع جنس Claris في قارة إفريقيا، وفي جمهورية مصر العربية يوجد نوعين من أسماك القراميط هما.

-1 أسماك القراميط الإفريقية Clarias gariepinus

-2 القرموط المصري Clarias anguillarus

ويعتبر القرموط الإفريقي والمعروف Clarias gariepinus من أكثر النوعين إنتشاراً في جمهورية مصر العربية.

تنفس أسماك القراميط الإفريقية:

تمتلك أسماك القراميط عضو تنفس إضافي يتكون من شكل يشبه القنبيط يقع على القوس الخيشومي الرابع ويقع داخل غرفة، ويتصل هذا العضو التنفسي بشبكة من الأوعية الدموية وتخرج شعب كثيرة من عضو التنفس تستطيع أن تمتص أوكسجين الهواء الجوي من الهواء مباشرة بدون الحاجة إلى وجود السمكة في الماء، لذلك تعتبر أسماك القراميط من أنواع الأسماك التي تتنفس الهواء الجوي Air Breathers .

ولذلك تقبل أسماك القراميط التكثيف في المزارع السمكية لأنها قد تحصل على بعض إحتياجاتها التنفسية من الهواء الجوي Obligate Air Breathers ، وهذا يؤثر إيجابياً على معدل إنتاج القراميط في المزارع السمكية.

على سبيل المثال نستطيع إنتاج 2 طن إلى 2٫5 طن من أسماك البلطي في الفدان في موسم النمو الواحد بدون إستخدام التهوية الصناعية، ويمكن أن يصل إنتاج محصول البلطي إلى 5- 6 طن في السنة عند إستخدام التهوية الصناعية.

أما أسماك القراميط الإفريقية نستطيع إنتاج 4- 5 طن أسماك قراميط في الفدان المائي في موسم النمو الواحد بدون إستخدام تهوية صناعية لأن أسماك القراميط تستطيع أن تحصل على بعض إحتياجاتها من التنفس من الهواء الجوي على مدار 24ساعة، لذلك أثناء الليل خلال الساعات القليلة قبل الفجر تستطيع أن تخرج رأسها فوق سطح الماء وتتنفس الهواء الجوي عن طريق أعضاء التنفس الخاصة.

وهذه الخاصية تجعل مُزارع الأسماك يضاعف كميات العلف التي يضعها في الفدان المائي في اليوم بدون التأثير على نمو أسماك القراميط (بعكس أسماك البلطي النيلي التي تتنفس الأوكسجين الذائب في الماء فقط).

وتسطيع أسماك القراميط أن تعيش خارج الماء لمدة عدة ساعات في الهواء الجوي، وربما تعيش أسماك القراميط لمدة عدة أسابيع في المستنقعات الوحلة المملوءة بالطمي شريطة أن يكون جلدها رطب.

الغذاء الطبيعي وطبيعة التغذية:

- يمكن تصنيف أسماك القراميط من حيث طبيعة التغذية أنها مختلطة التغذية أو مفترسة، حيث أن أسماك القراميط

تتغذي أساساً على الحشرات المائية وزريعة وأصبعيات الأسماك وكذلك على المخلفات النباتية المتحللة وكذلك تتغذى أسماك القراميط على الحشرات الجوية والقواقع والبلانكتون الحيواني، وتتغذى أسماك القراميط بدرجة ضعيفة على البلانكتون النباتي ومخلفات النباتات المائية.

- أما زريعة وإصبعيات القراميط تتغذى على يرقات الحشرات المائية وعندما تنمو أسماك القراميط إلى أحجام كبيرة تتغذى على البلانكتون الحيواني كبير الحجم، وهذا يرجع إلى تباعد المسافات بين الأسنان الخيشومية المستخدمة في فلترة كائنات البلانكتون من الماء عند تقدم السمكة في العمر، لذلك فإن المصفاة الخيشومية Gill Rakers ذات المسافات المتباعدة في الأسماك كبيرة الحجم لا تستطيع أن تحتجز البلانكتون النباتي وتحتجز فقط البلانكتون الحيواني المستخدم في تغذية هذه الأسماك، لذلك في المراحل المتقدمة العمر كبيرة الحجم تشكل زريعة الأسماك معظم غذاء أسماك القراميط (حوالي 80 ٪) .

يمكن إعتبار أسماك القراميط الإفريقية من الأسماك الرٌمية المفترسة التي تتغذي على مدى واسع من الكائنات المائية

إعتباراً من البلانكتون الحيواني صغير الحجم ووصولاً إلى التغذية على الأسماك صغيرة الحجم بحيث لا يتجاوز وزن الفريسة 10 ٪ من وزن سمكة القراميط.

- لكي تتغذى أسماك القراميط على مدى واسع الكائنات المائية فهى تمتلك أشكال عضوية تسمح لها بالتغذية في الضوء الخافت جداً مثل:

- فم واسع يستطيع إبتلاع فريسة كبيرة الحجم.

- أسنان على الفكوك وأسنان بلعومية تمنع الفريسة من الهروب أثناء إبتلاعها.

- شبكة غنية من الأعضاء الحسية على مسطح الجسم وعلى الرأس والشفتين والشوارب، وهذه الشوارب تستخدم في البحث وإكتشاف الفريسة .

- زعنفة زيلية عريضة ذات حواف دائرية تستخدم في تحريك أسماك القراميط بسرعة أثناء إنقضاضها على الفريسة.

- صف طويل من الأسنان الخيشومية فوق كل قوس خيشومي (خمسة أقواس خيشومية).

- تمتلك أسماك القراميط مرئ قصير قابل للتمدد حيث يفتح هذا المرئ في معدة عضلية تقوم بعصر الفريسة قبل المرور في الأمعاء البسيطة .

وتقوم أسماك القراميط بإفتراس وجذب الفريسة داخل الفم عن طريق الشفط حيث يتولد ضغط سالب (شفط الحجرة الفمية البلعومية).

وأسماك القراميط لها قدرة واسعة على التأقلم مع نوع الغذاء في البيئة التي تعيش فيها. فهذه الأسماك يمكن أن تتغذى على القشريات المائية والبلانكتون الحيواني أثناء النهار لسهولة الحصول عليه في ذلك الوقت، أما أثناء الليل تبدأ أسماك القراميط في التغذية على الأسماك صغيرة الحجم.

 ولذلك فهى تتغذى حسب وفرة الغذاء الطبيعي سواء أثناء الليل أو أثناء النهار.

إعداد / أيمن رمزى

المصدر: مجلة أعلاف وأسماك العدد 39
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية information.GAFRD@gmail.com www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 101 مشاهدة
نشرت فى 23 مارس 2017 بواسطة gafrd

الترجمة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية / وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD_ General Authority for Fish Resources Development »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,869,224

رئيس مجلس الإدارة

      د/ خالد عبد العزيز الحسني

رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

الأستاذة / هدي حسني محمد


حصاد أسماك القاروص من داخل المزرعة الشبة المكثفة بالمنزلة