undefined

سنوات من الانفلات الأمنى، عاشتها مصر، عقب ثورة «25 يناير 2011»، وكان للبحيرات النصيب الأكبر من التعديات، ما جعلها مباحة لحيتان الأراضى، الذين باعوها بمليارات الجنيهات دون سند ملكية.واستمرت تلك التعديات حتى شهر فبراير الماضى، حين تم انتداب اللواء شبل عبدالجواد، للإشراف على البحيرات، وإعادة تطويرها، ومن تلك اللحظة، خاض «عبدالجواد» تحديًا كبيرًا لمواجهة «مافيا» التعديات على أراضى البحيرات. «البوابة» حاورت اللواء عبدالجواد، لكشف 3 شهور من العمل فى مواجهة التعديات، وإلى نص الحوار:

■ بداية، كيف استطعت مواجهة التعديات التى أصابت بحيرة البرلس، خلال السنوات القليلة الماضية، بعد استيلاء مافيا الأراضى على آلاف الأفدنة، وتحويلها إلى منازل ومزارع خاصة؟- كان هناك العديد من التعديات السافرة على البحيرة، وتعددت الحملات التى تكلف الدولة مبالغ رهيبة، وبمجرد رحيل رجال الأمن، تعود التعديات مرة أخرى، لذلك قررنا التصدى وبقوة، لتلك الأفعال، بأكبر حملة تطهير لبحيرة البرلس من التعديات، منذ ١٥ عاما، وإعادة هيبة الدولة، وهو ما تم بالتنسيق مع محافظ كفر الشيخ، ومدير الأمن، وشرطة المسطحات المائية، ليتم القضاء على مافيا الأراضى، والآن البحيرة جاهزة لصيد الأسماك للصيادين الغلابة.

■ وما هى الخطة التى انتهجتها للقضاء على تلك التعديات بشكل نهائى؟- كان لا بد من التخلص من تلك التعديات بإنشاء «بحر فاصل»، يفصل ما بين البحيرة والطريق الدولى، بضوابط معينة، وباستخدام خاصية الـ«gbs»، رغم تكلفته العالية إلا أننا تمكنا من تنفيذه بالإمكانيات المتاحة فى هيئة الثروة السمكية، وبالتنسيق مع الدكتور خالد الحسنى، رئيس الهيئة، الذى بذل مجهودا كبيرا لنجاح الحملة، وتم إصدار القرار بإنشاء البحر الفاصل، على مسافة ٦٣ كيلومترا خلال شهرين، على الرغم من أن الجميع أكد أن حفره يستغرق عاما كاملا.

undefined

■ هل من المتوقع أن تقع أى تعديات أخرى؟- بفضل النجاح الساحق الذى حققه المهندسون، بإنشاء البحر الفاصل، أؤكد أنه لا يمكن وقوع أى تعديات مرة أخرى، خاصة بعد تأمين جميع حدود البحيرة، وربط البحيرة بالبحر المتوسط، عند منطقة «بوغازى»، وأشكر الدكتور عبدالمنعم البنا وزير الزراعة والقوات المسلحة والشرطة، والدكتور خالد الحسنى رئيس هيئة الثروة السمكية، والدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة للثروة السمكية والدواجن، لجهودهم فى نجاح حملة الإزالة.

■ اشتكى الكثير من الأهالى، من إزالة مساكن خاصة بهم، مع عدم وجود بديل؟- وفقًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، بمراعاة الأبعاد الاجتماعية، للبسطاء و«الغلابة»، لم يهدم منزل يعيش فيه طفل وحيد، وليس أسرة كاملة، وكانت هناك عشرات المساجد، تشيد كل ٢٠٠ متر، من أجل منع إزالة تلك التعديات، ورغم مخالفتها، لم نقم بإزالتها، احترامًا لقدسيتها.

■ لا يزال هناك المزيد من التعديات فى بحيرات أخرى.. هل لديكم خطة لمواجهتها؟- الأيام المقبلة ستشهد القضاء على التعديات فى بحيرات إدكو، ومريوط، ووادى مريوط، حتى يتم التخلص من مافيا التعدى على الأراضى، فى جميع بحيرات مصر، وتطويرها لتعد جاهزة للصيد الحر والاستثمار.

■ كم يستغرق الوقت لتطهير وتطوير بحيرات مصر؟- لدينا العديد من البحيرات التى تتعرض للتعدى بجميع أنواعه، وهو ما يتطلب وقتًا ومجهودًا كبيرًا، فضلًا عن التكاليف المالية الضخمة، التى تتطلبها عمليات التطوير، لكن لدينا خطة للانتهاء من أعمال التطوير قريبًا.

■ ما السبب وراء شكوى الصيادين من عدم وجود أسماك فى البحيرات؟يرجع السبب وراء ذلك لمافيا وعصابات سرقة الزريعة، التى تنفق الدولة ملايين الجنيهات لضخها بدون مقابل وذلك من أجل الصيادين، إلا أن تلك العصابات تسرقها وتقوم ببيعها لمزارع الأسماك، من أجل تحقيق عائد مالى كبير، دون النظر للمسئولية الاقتصادية من جفاف البحيرات من السمك، وهو ما تحاول شرطة المسطحات المائية التصدى له ببذلها جهدًا كبيرًا لرصد تلك العصابات فى جميع البحيرات.

undefined

■ لماذا اتخذت قرارا بوقف الصيد فى بحيرة ناصر؟- القرار مدته شهران، خلال الفترة من ١٥ مارس، وحتى ١٥ مايو الجارى، وهو مسئولية مشتركة بين جميع الجهات المعنية من أجل زيادة الإنتاج السمكى، خاصة بعد تعرض البحيرة للتجريف خلال السنوات الماضية، وكل ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتحقيق التنمية الشاملة فى بحيرة ناصر، وتحقيق العائد الاقتصادى المرجو منها، فى مختلف القطاعات وخاصة القطاع السمكى

.■ هل التزم الصيادون بالقرار؟- بالتأكيد، ولكن مافيا سرقة وتهريب السمك، ما زالت مستمرة فى أعمالها غير المشروعة، وهو ما يواجهه رجال الأمن، والتموين، وقرارات المحافظ بمصادرة أى سيارة تحمل أسماكا مهربة من البحيرة لمدة عام.

■ ما هى النتيجة المرجوة بعد الانتهاء من تطوير البحيرات؟

- بعد الانتهاء من تطوير البحيرات تشهد نقلة نوعية فى الثروة السمكية، تساعد على نمو اقتصادى، والبحيرات ستكون جاهزة للصيد الحر، ويتمكن الصيادون «الغلابة» من ممارسة عملهم، دون وجود أى عوائق سواء مافيا سرقة الزريعة أو الأراضى.

أعدته للنشر علي الموقع 
أ/ مني محمود

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية information.GAFRD@gmail.com www.GAFRD.org

الترجمة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية / وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD_ General Authority for Fish Resources Development »
جارى التحميل

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

15,741,564

رئيس مجلس الإدارة

      د/ خالد عبد العزيز الحسني

رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

الأستاذة / هدي حسني محمد


حصاد أسماك القاروص من داخل المزرعة الشبة المكثفة بالمنزلة