قال اللواء امجد إبراهيم الراعية مدير عام بحيرة البردويل بشمال سيناء أن الدولة بكل مؤسساتها تساند الصيادين في كافة الاتجاهات وخاصة الأمنية حيث تم فتح البحيرة وسط دعم من كل الأجهزة والقيادات، لأنها تشعر بمدى الأعباء التي يعاني منها الصيادون، مشيرا إلى تأخر فتح البحيرة نظرا للظروف الأمنية في سيناء وإنهاء مخاطر الإرهاب على البحيرة والصيادين  العاملين بداخلها.

وأكد اللواء "الراعية " في حوار خاص لـ"صوت الأمة " أن الهيئة العامة للثروة السمكية والشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية هي جهات خدمية لا تبحث عن الربح، وتعمل لتوفير الخدمات للصيادين ومنها الخدمات الأساسية واستخراج التصاريح والرخص، موضحا انه تم اختيار مواقع يتم المفاضلة بينها لإنشاء قريتين للصيادين بمنطقتي التلول وبئر العبد، فإلى نص الحوار:

  • تم افتتاح بحيرة البردويل بعد تأخير دام لعدة أشهر فما الظروف التي حالت دون فتحها في موعدها السنوي المقرر في مايو الماضي؟

لم يكن تأخير فتح بحيرة البردويل بإرادة احد ، نظرا لطبيعة الموقف والظروف الأمنية في شمال سيناء، وخاصة أن القوات المسلحة تخوض حرباً ضد الإرهاب في إطار عملية المجابهة الشاملة "سيناء 2018"، و قرار تأخير فتح البحيرة نابع من خوفنا على الناس، وكان من المفروض أن يتم فتح البحيرة أمام حركة الصيد في شهر مايو الماضي وهناك تأخير قرابة 3 شهور دون تعمد لطبيعة الحالة الأمنية.

  • وكيف تم اتخاذ قرار فتح البحيرة أمام الصيادين رغم الظروف الاستثنائية التي تشهدها شمال سيناء؟

لا شك أن الأجهزة والجهات المعنية وبالتنسيق مع محافظ شمال سيناء، عقدت اجتماعات متواصلة وبذلت جهودا كبيرة لعودة فتح البحيرة أمام حركة الصيد، وحتى ينزل الصياد إلى البحيرة كان لابد أن يكون مؤمن ويتمكن من تصريف المنتج الخاص به، وكان لابد من اتخاذ إجراءات مشددة لا تسمح بأن يندس أحد الغرباء بين الصيادين وخاصة أن المسطح المائي يقع على ساحل البحر المتوسط، وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وتم بفضل الله الافتتاح وسط عرس وطني كبير.

  

  •  لماذا تم تحديد فترة فتح بحيرة البردويل لمدة شهر واحد هذا الموسم لعام 2018؟

القيادة السياسية والشركة الوطنية والمحافظة وقيادة الفرقة 18 جميعها جهات تابعت موقف الصيادين وتم عقد عدة اجتماعات من أجل فتح البحيرة والعمل على تقديم التأمين اللازم للبحيرة والصيادين، وتم الاتفاق على أن تكون مدة فتح البحيرة شهر واحد "بصورة تجريبية"، تحت ضوابط معينة وفي حال تم الالتزام بهذه الضوابط سيتواصل فتحها أمام حركة الصيد حتى نهاية الموسم.وتم الاتفاق على أن تكون فترة الصيد محددة من 6 صباحا – 6 مساء وهي مجرد بداية ومسافة الألف ميل تبدأ بخطوة، وبداية العمل مبشرة جدا بأن الموسم ممتاز وهذا في مصلحة الصيادين، لأنهم لديهم ضغوط اجتماعية ومادية ونتمنى أن يستفيدوا جيدا. 

  • لماذا تم تحديد فترة عمل الصيادين داخل المسطح المائي للبحيرة بعدد من الساعات على غير المتعارف عليه؟ 

افتتاح البحيرة أمام حركة الصيد لمدة 12 ساعة يوميا هو بداية وأتمنى أن تستمر الفترة القادمة بدون مخالفات، وكل الجهات وعلى رأسها المحافظة ومجلس مدينة بئر العبد وموظفين الهيئة العامة للثروة السمكية وجمعيات صائدي الأسماك جميعها في تكاتف لجانب مجموعات العمل الآخر من آجل نجاح التجربة، ونأمل أن ينتهي هذا الشهر بدون معوقات لأن نجاحنا خلال هذا الشهر سيكون حافز لتجديد الافتتاح شهر آخر وهكذا.

  • وهل ستؤثر هذه المواعيد على كمية الإنتاج بالنسبة للصيادين؟

لن تؤثر كثيرا لأن معظم صيادين حرفة "الدبة " تعمل ليلا في إطار القانون والضوابط من 6 صباحا الى 6 مساء ، حيث يرمي الصيادين شباكهم ليلا ومع أول ضوء  يقومون بلم الشباك، وفي السابق كان الصياد يرمي شباكه ليلا ويلمه ليلا، ونحن الآن في مرحلة التجربة ولكن حرفة "الدبة "  تحدث من خلالها بعض التجاوزات من قبل الصيادين لجمع كميات من الأسماك. 

  • ما هي الضوابط التي وضعتها إدارة البحيرة للعمل داخل المسطح المائي؟ 

الانضباط هو أساس العمل في البحيرة، ولابد أن يعرف الصياد قبل نزوله إلى المسطح المائي للبحيرة "هيعمل إيه" ونحن سبق واجتمعنا قبل افتتاح البحيرة مع الجمعيات والجهات المعنية ووضعنا ضوابط  وأسس للصيد داخل البحيرة  منذ دخول الصياد للمرسى حتى خروجه منه ، ونثق ان الصياد يعرف القواعد والأسس ولكنه عايز يخالف ليحصل على كميه كبيره من الإنتاج في اقل وقت ، ولكننا نأمل من كافة الصيادين الالتزام بها وسيتم محاسبة الصيادين المخالفين بقرارات ادارية بوقف المركب المخالف عن الصيد لفترة معينة وتضاعف العقوبة في حال تكرارها.

  • وماذا عن توجه إدارة البحيرة  الجديد باختيار احد الصيادين كصياد مثالي في مسابقة تقام لأول مرة ببحيرة البردويل؟

وضعنا أيضا قاعدة جديدة تتضمن اختيار "الصياد المثالي " وسنقدم له شهادة تقدير، شرط أن يكون صيادا ملتزما لتكريمه واعتباره نموذج للالتزام أخلاقيا ومهنيا وعمليا، أي أنه يلتزم بالضوابط والتعليمات المقررة داخل المسطح المائي للبحيرة وعدم الصيد بالغزول "الشباك" المخالفة، والالتزام بدخول البحيرة والخروج في المواعيد المقررة من 6 ص الى 6 م بدون أي خلل.  

  • ما هي الخدمات التي تقدمها الجهات المسئولة عن بحيرة البردويل؟

 الهيئة العامة للثروة السمكية والشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية هي جهات خدمية، لا تبحث عن الربح ومن هنا فقد عملنا معا لتوفير الخدمات للصيادين ومنها الخدمات الأساسية واستخراج التصاريح والرخص لجانب محاضرات توعوية لكل مجموعة من الصيادين من خلال قسم الإرشاد السمكي، وتم إرشادهم إلى أسلوب الصيد السليم والغزولات القانونية داخل أماكن الصيادين وتم تحديد المخالفات الممنوع الاقتراب منها داخل البحيرة.  كما وفرنا لهم مواد ممنوع أن تدخل إلى منطقة شرق القناة لخطورتها على الأمن القومي ومنها " الفايبر" لأنها مادة قابلة للاشتعال وذلك بتصديق وتامين وتحت سيطرتنا ، حيث يتم وضعها داخل مخازن الشركة الوطنية ويتم توزيعها بالجالون حسب الكمية المطلوبة لكل صياد، كما سهلنا ادخل مواتير المراكب وهذا الموسم تم إدخال نحو 30 موتور جديد ، لأنها تستخدم في اتجاهات أخرى.كما وفرنا  أيضا للصيادين داخل البحيرة "مصنع ثلج " ، ينتج نوعين من الثلج وهما " قوالب ومجروش" ، لجانب مصنع " الفوم" بالشراكة مع الشركة الوطنية للثروة السمكية والأحياء المائية ، لجانب توفير 3 ثلاجات لحفظ الأسماك تتسع لأكثر من 300 طن من الأسماك وذلك بصورة مجانية ، ولكن بالنسبة للثلج يتم بيعه بأرخص الأسعار وبسعر التكلفة فقط ، من المصنع للمنتج مباشرة ، ووفرنا على الصياد أجرة النقل والتحميل من والى البحيرة. 

  • عملية تطهير بواغيز بحيرة البردويل مشكلة متجددة سنويا تواجه الصيادين فهل تم التوصل لحل لهذه المشكلة؟

موضوع البواغيز شائك جدا لأن عمليات المد والجزر في تساهم بالتأثير عليها، حيث تكون مساحة البواغير من 150 الى 200 متر ولكنها تقل بفعل تلك العمليات ، وفي نفس الوقت الكراكات العاملة في البحيرة قليله وعددهم كراكتين فقط ، لذلك عملية تطهيرها للبواغير غير كافية ، وهناك مخاطبة هيئة قناة السويس للعمل على تزويدنا بكراكتين للعمل في توسيع وتطهير البواغيز.- ما هي أوجه الدعم التي يتم تقديمها للصيادين العاملين في البحيرة ؟الدول بكل مؤسساتها تساند الصيادين في كافة الاتجاهات وخاصة الامنية حيث تم فتح البحيرة وسط دعم من كل الأجهزة والقيادات لأنها تشعر بمدى الأعباء التي يعاني منها الصيادين وخاصة في منطقة بئر العبد وقراها ، حيث أن الصياد ليس له حرفة غير الصيد ، وقد دعمت الدولة الصيادين بمساعدات مادية  تتضمن مبلغ 200 جنيه لكل صياد نظرا لتأخر موعد فتح البحيرة ، بالإضافة إلى مساعدات عينية وغذائية ، لجانب الموافقات الأمنية لدخول المواد الخاصة وتوفير عمليات إصلاح المراكب داخل البحيرة. ما الجديد بالنسبة لقرى صيادي ببحيرة البردويل لتوفير إقامة دائمة لهم خلال موسم الصيد؟  وصلت لجنة من هيئة العمليات والمحافظة وتم اختيار مكانين وجاري المفاضلة بينهما في منطقة التلول لإنشاء قرية للصيادين ، لجانب قرية أخرى بمنطقة بئر العبد وتم التواصل مع إدارة الإشغال لبحث الإنشاءات ، بمواصفات وشروط معينه أهمها أن تبعد القرية مسافة 700 متر عن البحيرة ، إنلتجنب وصول مخلفات الصرف الصحي والتلوث الى المسطح المائي للبحيرة ، التي تعد ثان أنقى بحيرة على مستوى العالم.

اعدته للنشر / داليا عاطف

المصدر: جريدة صوت الامة
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,482,151