تنص المادة (28) من قانون البيئة رقم 9 لسنة 2009 "يحظر بأية طريقة القيام بأى من الأعمال الآتية: صيد أو قتل أو إمساك الطيور والحيوانات البرية والكائنات الحية المائية أو حيازتها أو نقلها أو تصديرها أو استيرادها أو الاتجار فيها حية أو ميتة كلها أو أجزائها أو مشتقاتها أو القيام بأعمال من شأنها تدمير الموائل الطبيعية لها أو تغيير خواصها الطبيعية أو موائلها أو إتلاف أوكارها أو إعدام بيضها أو نتاجها".

وحظر القانون "الاتجار فى جميع الكائنات الحية الحيوانية أو النباتية المهددة بالانقراض أو تربيتها أو استزراعها فى غير موائلها دون الحصول على ترخيص من جهاز شئون البيئة".

لغة الأرقام تؤكد مدى فداحة الخسائر التى يتسبب فيها الاستغلال العشوائى للثروات الطبيعية التى تزخر بها اليابسة والمياه داخل الحدود الإقليمية المصرية التى تحتضن مئات الأنواع من الكائنات والحيوانات والطيور والأحياء البحرية والبرية ونباتاتها على اختلاف أنواعها وفصائلها‏‏، ففى نفس الوقت الذى تدر فيه هذه الموارد دخولا زهيدة فى مصر، فإن دولا أخرى تمتلك أقل منها بكثير تثرى خزائنها بمئات الملايين بل مليارات الدولارات معتمدة عليها كمصدر رئيسى للدخل القومي‏.‏

بالرغم من أن القانون المصرى رقم 48 لعام 82 يجرم صرف أو إلقاء أى مخلفات صلبة أو غازية أو سائلة بمجرى نهر النيل، ويجرم القانون عملية الصيد بالكهرباء أو بالغاز أو المبيدات الحشرية التى من شأنها قتل أى شخص يتناول الأسماك الملوثة.

بعيدًا عن الأعين ينتهج العديد من صيادى الأسماك  طرقًا سيئة فى صيد الأسماك  مستخدمين الديناميت أو السموم أو الكهرباء ما يعنى نفوق أكبر قدر من الكائنات البحرية- ليس الأسماك وحسب- بمختلف أعمارها وهو ما يعرضها مستقبلًا إلى مشكلة الندرة إضافة إلى الصيد بشباك غير قانونية التى لا تتدع الأسماك الصغيرة ورغم أن تلك الطريقة أخف وطأة من الصيد بالصعق والسموم، إلا أنه فى النهاية يعرض "الزريعة" للهلاك. وإلى جانب أن تلك الطرق تؤدى إلى نفوق الأسماك ما يعنى أن تناولها لن يكون صحيًا فهى أيضًا تعتدى على حق الصيادين الآخرين فى الصيد العادل إذ يقضى الصيد الجائر على كل الأحياء المائية بمختلف أعمارها.

يهاجر نحو مليونى طائر من الشمالى الأوروبى إلى مصر سنويًا بين شهرى أغسطس وأكتوبر، إلا أن آلة الصيد الجائر هنا تنشط فى هذه الأثناء لتطال كثيرًا منها بالمخالفة للقوانين المحلية والدولية.

من بين هذه الطيور حوالى 515 نوعا منها 190 نوعًا مقيمًا، بالإضافة إلى 325 نوعًا مهاجرًا وتضم الأنواع المسجلة فى مصر ما يزيد عن 25 نوعًا من الطيور المُهددة عالميا بخطر الانقراض والتى تمثل مصر أهمية بالنسبة لـ 7 منها بحسب تقرير لوزارة البيئة فى سبتمبر 2011.

عمليات الصيد للطيور المهاجرة التى تفد إلى أرض مصر عبر مساراتها الرئيسية من أوروبا لإفريقيا تهدد تلك الطيور بخطر الانقراض وتخل بوفاء مصر بالتعهدات الدولية والاتفاقيات التى وقعتها وتلزمها بذلك، وبحماية وحفظ جميع الأنواع ويبلغ عددها 64 اتفاقية.

وقد بدأت مصر مرحلة جديدة لتنظيم عمليات صيد الطيور المهاجرة بطول ساحل البحر المتوسط داخل ستة مواقع رئيسية، تشكل المحميات المصرية الساحلية، وبالرغم من التشديدات الأمنية والبيئية على ملاحقة ووقف هذه الرحلات التى كادت تقضى على الحيوانات البرية تماما فى جنوب البحر الأحمر إلا أن المتهمين يمارسون هوياتهم علنيا فى مناطق أخرى على حساب البيئة.

ويكشف تقرير الاتحاد العربى للحياة البرية عن أن أولى الدول العربية فى عدد الكائنات المهددة بالانقراض بها هى اليمن، حيث يوجد بها 323 نوع مهدد بالانقراض يليها الصومال بـ 230 نوعا ثم المغرب بـ 188 نوعا وتأتى فى المركز العشرين والأخير فلسطين بـ 19 نوعا، وتحتل مصر المركز السادس ويهدد فيها 145 نوعا بالانقراض نتيجة اسباب مختلفة أهمها الصيد الجائر الذى ينقسم إلى بحرى، ويهدد 25 نوعا من أسماك القرش أشهرها قرش المرجان والقرش أسود الزعانف وأبيض الزعانف والمرجان وغيرهم إلى جانب مجموعة من الأسماك النادرة، خاصة فى منطقة البحر الاحمر وعدة أنواع من السلاحف البحرية، أما البرى يأتى تهديده على مجموعة من الطيور النادرة سواء الموجودة فى مصر او التى تمر بها أثناء الهجرة، وكذلك أنواع الغزال والمهاة والأرانب البرية الموجودة فى الصحارى المصرية.

وجود الصحارى الممتدة خلق بيئة مثالية للصيد خاصة فى صحارى سيناء والواحات العديدة المنتشرة فى الصحراء الغربية، أيضا المقابل المادى الذى يحصل عليه منظمى الرحلة المصريين جعل الكثير يعمل بهذا النشاط وهناك عائلات متخصصة فى تنظيم هذا النوع من الرحلات وتحضير الوسائل المساعدة على عمليات القنص.

من الواجب الآن منع الصيد العشوائى للأسماك وللطيور المهاجرة حفاظا عليها من الانقراض، مع ضرورة القراءة الدائمة عن الطيور المهاجرة ومعرفة أى الأنواع يمكن صيدها وأى الأنواع المحظور صيدها وطرق الصيد ونوع الشباك التى تستخدم حتى لا نقضى على أنواع كادت أن تنقرض ،مع ضرورة وضع تشريعات لمنع الصيد الجائر والعشوائى للطيور المهاجرة وتعميم الإصدار السنوى الذى تنشره وزارة البية سنويا فى موعد هجرة الطيور والذى يتضمن جداول تحتوى على اشتراطات بيئية يوجد بها كافة طرق الصيد والأنواع المحظور والمسموح صيدها والأماكن المتواجدة بها.

اعدته للنشر/ داليا عاطف

المصدر: https://www.youm7.com
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 45 مشاهدة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,829,018