فوجىء عدد من السيدات بقرية منشأة الأمراء، مركز إهناسيا المدينة محافظة بنى سويف، خلال قيامهن بغسل الأوانى والملابس فى مياه بحر يوسف، والذى يمر على القرية، ببعض الأسماك السوداء و التى تشبه القراميط، تعُض وتنهش لحوم السيدات، أثناء وضع أرجلهن فى المياه، وهو ماتسبب فى إصابة أقدامهن، بجروح وسالت الدماء، وخرجن مسرعات من الماء، وسط صياح وبكاء وصراخ، تسبب فى فزع أهالى القرية، الذين خرجوا لاستطلاع الأمر، وأصر بعضهم بعد سماع القصة على إحضار بنادق ووضعوا "طعم" فى المياه، عبارة عن خبز ليّن وعجين وألقوه فى الماء، فتجمعت الأسماك من جديد، مشيرة السيدات إلى نوعية ولون الأسماك التى هاجمتهن، فأطلق الرجال النار عليها، وقاموا بالإمساك بها من الماء، وتصويرها وتداول الصور فيما بينهم داخل القرية.

المشكلة أن أبناء القرية رفضوا تحرير بلاغ رسمى يثبت هذه الحادثة، كما رفضوا أيضا أن يذهبوا بالمصابات من السيدات إلى المستشفى، وهو ما يؤدى إلى استمرار خطورة هذه الأسماك، على أهالى القُرى المُطلّة على بحر يوسف، ويتسبب فى عدم وصول أنباء الحادث إلى مسئولى الزراعة والرى والبيئة فى المركز والمحافظة، وكذلك عدم وجود بلاغ رسمى، يدفع الوزارات لإرسال لجنة أو أكثر للتأكد من هذا الحادث، ووضع حد للقلق المسيطر على أهالى القرية والقرى المجاورة.

أسماك القراض 

الدكتور خالد الحسنى، رئيس هيئة الثروة السمكية السابق، قال لا توجد فى المياه العذبة المصرية ولا فى مياه البحيرات الداخلية، أى أسماك آكلة للحوم أو تعض الإنسان أو تنهش لحمه، وما يوجد من هذه الأنواع بعيداً عن المياه العذبة والداخيلة، بل يوجد فى البحر المتوسط، وفى مطروح توجد سمكة تسمى أرنب البحر أو أسماك القراض السامة، أمّا فى بحر يوسف وفى الترع والمصارف الداخلية فلا توجد أسماك سامة ولا أسماك يمكن أن تؤذى الإنسان.

مياهنا العذبة خالية من الأسماك السامة

من ناحيته، أكد الدكتور أيمن عمار، رئيس الهيئة العامة للثروة السمكية، أنه لا توجد فى مياهنا الداخلية العذبة أى أسماك آكلة للحوم أو تعض أو تأكل أو تنهش أو تقضم الإنسان، وهذه الحادثة نعتبرها كأن لم تكن، مادامت لم يتم الإبلاغ عنها رسمياً، من خلال المستشفيات الخاصة أو العامة أو من قبل مركز الشرطة التابع له القرية أو من الوزارة، وأشار عمار إلى أنه على أتم الاستعداد لإرسال لجنة، أو أكثر للقرية أو أي قرية أو أى مكان فى مصر، يكون بحاجة إلينا شريطة أن يكون هناك بلاغ رسمى من الجهات المسئولة (مركز شرطة أو مستشفى عام أو خاص)، علاوة على الاستجابة السريعة لتكليفات الوزارة فى هذا الشأن، بالانتقال أو النزول لأى بقعة سواء فى القاهرة أو المحافظات لدفع أى ضرر عن المواطنين وحماية ثروتنا السمكية، وأشار رئيس هيئة الثروة السمكية، إلى أنه فى حالة وجود هذه السمكة أو الأسماك عن طريق بلاغ رسمى، فلن يقتصر تشكيل اللجنة على هيئة الثروة السمكية ووزارة الزراعة فقط، بل سيكون هناك ممثلين عن وزارة شؤون البيئة ومعهد بحوث وعلوم البحار ووزارة الرى، حتى يتم دراسة جميع التفاصيل، وخاصة بعد العثور بالفعل على هذه السمكة أو الأسماك، ودراستها وفحصها و تحليلها، قبل التصريح والحديث عن شىء ليس تحت يدينا بالفعل.

 

وبعيداً عن المياه العذبة والداخلية فى مصر، كانت قد عادت أسماك القراض السامة، والمعروفة بـ" لمهاجمة الصيادين فى البحر المتوسط، وهو ما تسبب في إصابة مواطني مطروح بالرعب، فى مايو 2017، نتيجة أن تناولها يؤدي إلى الوفاة الفورية نظرًا لما تحويه من سموم شديدة، وأكد مجدي مبروك سعيد، أحد صيادي مطروح وقتها، أن هذا النوع من الأسماك يظهر بكثافة مع ارتفاع درجة حرارة الجو، وتحتوي على 3 قوارض فى الفم وتتسبب في تقطيع شباك الصيادين، بالإضافة إلى السم الأشد خطورة على الإنسان، ويصل وزن السمكة ما بين 3 إلى 12 كجم، وأضاف سعيد، أن القراض بدأ ظهوره وقتها بأعداد كبيرة، ويقوم بمهاجمة الصيادين ويمارس دور سفاح البحر، الذي يقضي على الأخضر واليابس، دون أي جدوى من مقاومته.

السٌمّ فى كبدها

وكانت جمعية الإنقاذ البحرى، وإدارة حماية البيئة بالبحر الأحمر أيضا، قد حذّرت فى يونيو الماضى من ظهور سمكة القراض السامة الشهيرة بـ"الأرنب" بكثرة فى عدة مناطق بالبحر الأحمر، وأشارت الجمعية إلى أنها الأخطر على الإطلاق، حيث يوجد سم فى كبدها، وطالبت الجمعية بعدم عرض السمكة للبيع بالأسواق للمواطنين،وقال حسن الطيب،رئيس الجمعية،وقتها  إن هذه السمكة موطنها البحر الأحمر، وزحفت إلى البحر المتوسط عن طريق قناة السويس ،وتكيفت مع بيئة البحر المتوسط، وعاشت وتكاثرت بصورة ملحوظة ودمرت كثيرا من شباك الصيادين.

اعدته للنشر / داليا عاطف

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 205 مشاهدة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

19,752,557