«الحاجة أم الاختراع».. عندما يعيش الإنسان حياة مليئة بالمعاناة يدفعه ذلك لمحاولة مقاومة ذلك والتفكير فيما يخرجه من معاناته وهو ما حدث بالفعل مع المخترع أحمد عسران صاحب الاربعة والأربعين عاما الذي قام باختراع أحدث جهاز لمكافحة التلوث البحري وتطهير الشواطيء من بقع الزيت كما تنتشل حبال البترول المواد البترولية من على سطح المياه ومن قاع البحر. 

يتكون الجهاز من 3 أجزاء الأول مصمم على لانش يقوم بمهام ثلاثة أجهزة من المستوردة ويقل عنهم في الثمن بنسبة 70% ويزيد في الكفاءة والقدرة لانتشال المواد البترولية وتطهير الشواطيء من جميع مشتقات المواد البترولية بدون استخدام أي آلات تدفئة أو التسخين لعزل المياه الملوثة عن الأخرى، كما يحافظ على الثروة السمكية ويساعد في تحسين البيئة وينتشل المواد البترولية القابلة للاشتعال كالبنزين والسولارالذي يتسرب من أنابيب النفط وحقول البترول وبعض المراكب الغارقة.

كما يعمل الجهاز على مدار الـ 24 ساعة لتطهير الشواطيء حيث إنه مجهز لذلك فالجزء الأول والذي تبلغ تكلفته 68 ألف جنيه ينتشل من 8000 لتر إلى 20 ألف لتر في الساعة يطهر من 3 كم مربع إلى 4 كم مربع في الساعة، أما الجزء الثاني والثالث فيقومون بنفس المهمات ولكن على حجم أكبر بالإضافة إلى انتشال المواد البترولية قبل أن تصعد لسطح المياه، ويعتبر ذلك هو أحدث جهاز على مستوي العالم.

 ويقول "عسران" إنه منذ اندلاع حرب الخليج وانسكاب المواد البترولية في الخليج العربي بدأت لدي الفكرة فكان والدي يعمل في مجال صيد الأسماك وعندما تلوثت المياه ونفقت الملايين من الأسماك  خسر كل ما يمتلك وأصبح مديونا وهو ما تسبب في عدم اكتماله الدراسة والعمل في ورشة لتصنيع مراكب الصيد لمساعدته في المصاريف، مضيفا: "من صغري ولدي عشق للطبيعة وحب البحار والأحياء البحرية وهو ما كان السبب وراء ابتكاري وإصراري على اختراع جهاز لمكافحة التلوث البحري بدون استخدام أي مواد كميائية".

وأضاف "عسران": كنت بشتري الكتب القديمة من العطارين وأحصل منها على المواضيع الخاصة بحماية البيئة وكنت بطلع على المناورات التي كانت تتم على مكافحة التلوث البحري كما كنت أبحث عن الأجهزة الخاصة بمكافحة التلوث البحري وأشوف الأفضل منه وأضيف إلى اختراعي المميزات اللي أنا ابتكرتها حتي أصبح أحدث جهاز لمكافحة التلوث البحري بشهادة أكبر المهندسين والمتخصصين، كما حصل الاختراع على المركز الأول في مسابقة "مبتكري 2" بجامعة سوهاج والذي كان يضم العديد من المخترعين على مستوى الجمهورية. 

ويقول عسران إن نجاح مثل هذه الاختراعات يكون بما يحققه من فائدة سواء على المستوى الدولي أو العالمي، مطالبا بمزيد من الاهتمام ومد يد العون للمخترعين وإلا سنظل نعتمد على ابتكارات واختراعات الأجانب وهو ما يمثل عائق على العملة الصعبة فلماذا لا نقوم إذا بتصنيعه لتغطية شواطئنا وموانينا ونهر النيل ما سيوفر ملايين الدولارات كما أن تصديره للخارج سيعود بالربح على خزينة الدولة، ولماذا يظل المخترع في واد وأصحاب رؤوس المال والجهات المسؤولة في واد آخر ولا يكون هناك حلقة وصل بين الطرفيين لنستطيع أن نخرج باختراعاتنا للنور.

أعدته للنشر / داليا عاطف

 

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 64 مشاهدة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

24,803,634