د. صلاح مصيلحى

3 ملايين طن أسماك هدفنا فى خطة 2030

حوار: هانى موسى

عدسة: إبراهيم بشير

«الاستزراع السمكي».. احتل كباقى المشروعات القومية الكبرى بؤرة اهتمام الدولة خلال السنوات القليلة بعد أن واجه إهمالاً مدمرا طوال ٤٠ سنة ماضية، حتى اتخذت القيادة السياسية عددا من القرارات الهامة التى أعادت الحياة لهذا القطاع الاستراتيجى الهام، كان من بين تلك القرارت تخصيص نحو ١٠٠ مليار جنيه لتطوير البحيرات الكبرى داخل مصر بشكل عام وازالة التعديات عليها وهو ما كان سبباً مباشراً فى تنمية وتطوير مشروعات الاستزراع السمكى التى ساهمت فى رفع معدلات الإنتاج الى نحو ١.٧ مليون طن سنويا تنتج المزارع منها نحو ٨٠ فى المائة لتحتل بها مصر الترتيب السادس عالميا والاول افريقيا، فى حين تستهدف الدولة وصول انتاجها نحو ٣ ملايين طن بحلول عام ٢٠٣٠تحركات الحكومة فى هذا القطاع لم تتوقف عند تطهير وتطوير وإزالة التعديات من البحيرات التى شهدت اهمالاً جسيما طوال عقود ماضية، لكن تلك التحركات تمثلت فى رفع كفاءة المزارع من خلال البحث العلمى والاستعانة بالخبرات العلمية وتوجيه كافة أوجه الدعم اللوجيتسى لرفع كفاءة المشروعات الخاصة بالمزارع السمكية وتخصيص المساحات من الاراضى لتحويلها إلى مزارع تحت اشراف الهيئة العامة للثروة السمكية

الدكتور صلاح مصيلحى رئيس هيئة الثروة السمكية كشف فى حواره آخر تطورات مشروعات الاستزراع السمكى، مؤكدا على استمرار جهود الدولة لرفع معدلات الإنتاج من خلال توفير كافة الإمكانيات للوصول بالإنتاج الى الرقم المستهدف بحلول ٢٠٣٠.

ما طبيعة عمل الهيئة؟هيئة الثروة السمكية هى هيئة خدمية تقوم على كافة الأنشطة الخاصة بالاستزراع السمكى والمصايد والتصاريح الخاصة بالصيادين والمراكب وتنمية البحيرات وتنمية الثروة السمكية فى مصر سواء استزراعا سمكيا أو مصايد طبيعية مثل البحيرات والبرك والبحر ونهر النيل، ويوجد العديد من القطاعات منها الإنتاج والتشغيل ويهتم بكل العمليات الإنتاجية وتشغيل المرافق التابعة للهيئة, وقطاع التنمية والمشروعات وتقوم بعمليات الصيانة والمتابعة لتطوير الأماكن الإنتاجية الموجودة, وقطاع المناطق تقوم بمتابعة جميع المناطق على مستوى الجمهورية.

.الثروة السمكية فى مصر تنقسم إلى نوعين قسم للمصائد وآخر للاستزراع السمكى, بالنسبة للمصايد تشمل البحار الأحمر والمتوسط والخليج العربى وقناة السويس ونهر النيل بروافده.المزارع السمكية أو الاستزراع السمكى يوجد منها مزارع تملكها الهيئة، وأخرى تملكها الدولة ولكنها تابعة لولاية هيئة الثروة السمكية من ناحية الإشراف والمتابعة وكافة الأمور المتعلقة بالاستزراع السمكى, والجزء الأكبر التابع للقطاع الخاص ويتم متابعته ودعمه والإشراف عليه والتصاريح المطلوبة فى هذا الأمر.

كم يبلغ إنتاج السمكى من المزارع والمصايد الطبيعية؟الإنتاج السمكى الآن يصل ١.٧ مليون طن من الأسماك منها ١.٦ مليون من المزارع السمكية وما يقرب من ٣٠٠ ألف طن من المصايد الطبيعية, والاستزراع السمكى فى المزارع واعد لأنه متطور يوما بعد يوم والإنتاجية كبيرة جدا ومنظومة الاستزراع السمكى خلال الــ ٤٠ عاما الماضية تغيرت جدا لأنها فى السابق كانت تمثل ٨٠ فى المائة من المصائد الطبيعية و٢٠ فى المائة من المزارع السمكية وبعد ٤٠ عاما من التطور انعكست المنظومة نهائيا وهذا تحد كبير بالنسبة للمزارع السمكية وهى الاستدامة والتطوير ولابد من الحفاظ عليها لأن إنتاجها يمثل ٨٠ فى المائة من الإنتاج الكلى، وهذا واضح من رؤية القيادة السياسية فى التنمية المستدامة وتطوير البحيرات المصرية كلها وهناك أعمال تتم على مدار الـ ٢٤ ساعة وملفات يتم دراستها يوميا بهدف تطوير البحيرات المختلفة، سواء الشمالية أو الجنوبية أو الوسطى وضخ استثمارات تصل ١٠٠ مليار جنيه لعملية التطوير فى البحيرات ويتم متابعة ذلك على مدار الساعة مع القيادة السياسية، من خلال تقديم تقرير يوميا عن عملية التطوير والتكريك بمشاركة أجهزة الدولة بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة بهدف زيادة الإنتاجية من عملية الاستزراع السمكى،

وسيتم الانتهاء من عملية التطوير خلال عامين وفق الخطة التى تعمل بها الدولة لأن عملية التطوير تشمل مساحات كبيرة، وهناك تعديات تمت خلال الأعوام الماضية على البحيرات وكان لها آثار سلبية عليها بالإضافة إلى تلوث البحيرات بمصادر ملوثات مختلفة منها صرف زراعى وصناعى ولذلك فالخطة التى تنفذ الآن لتطهير البحيرات ويتابعها الرئيس بشكل مباشر هى خطة قومية بامتياز ولصالح مصر لأنها ستعيد البحيرات إلى عصرها الذهبى.هل تم وضع ضوابط للصيد خلال الفترة المقبلة لزيادة الإنتاجية؟بالنسبة للبحر الأحمر والمتوسط والنيل يتم وضع ضوابط لعملية الصيد والمراكب والصيادين وكميات الصيد طبقا للتقيم الذى سيتم للمخزون السمكى فى كل مكان بهدف الحفاظ على حياة الصيادين وعدم التأثير على الثروة السمكية لأن الصيد الجائر يؤثر على الزريعة،

وبالتالى يمكن أن ينخفض الإنتاج الكلى من الأسماك فى السنوات القادمة، بالإضافة إلى تأهيل فى مهن أخرى بسبب الضوابط التى سيتم وضعها لأن الفترة التى سيتوقف فيها الصيد لابد من وجود بدائل للصيادين لأن عليهم التزامات ومسئوليات اجتماعية تجاه الأسرة.

ترتيبنا العالمى فى الاستزراع السمكى؟مصر رقم ٦ على مستوى العالم فى الاستزراع السمكى و٢ إلى ٣ فى إنتاج البلطى، وهذا الترتيب يتغير سنويا لكن الأهم أن مصر تعتبر مدرسة كبرى فى الاستزراع السمكى رقم ١ على المستوى الإفريقى ولدينا مكانة فى هذا النشاط ويتطلب الحفاظ عليه من خلال الاستدامة والتطوير لأنه يوجد مستجدات كثيرة خلال السنوات الأخيرة منها المياه والأراضى والأراضى الزراعية والتعديات التى حدثت على البحيرات كل هذه الملفات تحتاج التعامل عليها وتطويرها لأن هناك دخولاً ضخماً للتكنولوجيا فى هذا على المستوى العالمى مثلا يتم استخدام نسبة من المياه وصلت حاليا إلى نسبة ١٠ فى المائة من هذه الكمية،

وتعطى كميات أعلى من خلال الاستزراع التكاملى مثل الاستزراع فى الصحراء أو الاستزراع البحرى، وهناك أماكن كثيرة تصلح لذلك بهدف عملية الاستدامة.وما هو وضع المفرخات السمكية؟هناك عدد كبير من المفرخات على مستوى الهيئة أو الخاص ويبلغ عدد المفرخات التابعة للهيئة ١٥ مفرخًا أغلبها قائم على تفريخ أسماك المياه العذبة، ولكن الجديد هو وجود مشروعات قومية فى مجال الاستزراع البحرى،

وتم البدء فى عمل عدة مفرخات منها الكيلو ٢١ فى الإسكندرية الذى تمت تنميته وتطويره لإنتاج زريعة للاستزراع البحرى وتم البدء لأن الرؤية القادمة ليست مع استيراد زريعة من الخارج أو أسماك حية لأنها لابد من اشتراطات معينة محددة من المنظمة العالمية لصحة الحيوان OIE التابعة للأمم المتحدة للتحركات الخاصة بالأسماك بين الدول لأنها من الممكن أن تدخل أمراض وميكروبات أو ملوثات يكون لها تأثير على الثروة السمكية الموجودة فى مصر والأفضل أن يكون لدينا مفرخات وحاليا يتم إنشاء مفرخين ببورسعيد للاستزراع البحرى

ويتم أيضا إنشاء مفرخ فى الإسماعيلية ومفرخ آخر للمحاريات بمنطقة الفنارة ويجد به خبرات أجنبية لدعم وتدريب الشباب، ويكون نموذجا لتشجيع الشباب لعمل مثل هذا المشروع بشكل صغير وأيضا أسماك الرخويات وتعريفة بعملية التفريخ والتحضين ويتم بعد ذلك إدخالها فى المزارع السمكية الموجودة فى أنفاق البحار بالإضافة إلى وجود وحدة لتحضين الإصباعيات الخاصة بالمياه المالحة والمحاريات

وتعتبر الزريعة هى الحياة بالنسبة للمزارع السمكية لأن هذا المجال جديد دخلنا فيه منذ سنوات قريبة وذلك دعما للمشروعات القومية.كم يبلغ نصيب الفرد من البروتين الحيوانى وخاصة الأسماك؟الاستهلاك من البروتين الحيوانى للشعب المصرى ١٩ جراما فى اليوم وهو يشمل الأسماك والدواجن واللحوم الحمراء والبيض والألبان والمستوى العالمى أكبر من ذلك بنسب بسيطة ولذلك خطة ٢٠٣٠ بصفتى عضو مجلس بحوث الثروة الحيوانية والسمكية بأكاديمية البحث العلمى تم وضع توصية أن يكون هناك زيادة فى نسبة المواطن ٤ جرامات أخرى خلال العشر سنوات القادمة،

وهذا يتطلب زيادة فى إنتاج الثروة السمكية بقيمة ٢ جرام لكل مواطن ومن المتوقع زيادة فى الإنتاجية بمقدار مليون طن خلال السنوات القادمة حتى نغطى النسبة المطلوبة وباقى النسبة من أنواع البروتين المختلفة مع الوضع فى الاعتبار الزيادة السكانية سنويا، وهذا ما تقوم به الدولة فى المشروعات القومية بهدف زيادة الإنتاجية من الثروة الحيوانية والداجنة والأسماك.ترتيبنا العالمى فى أسماك البلطى؟بالنسبة لأسماك المياه العذبة ترتيبنا رقم ٦ على مستوى العالم الصين رقم ١ تنتج أكثر من ٥٠ فى المائة من الإنتاج العالمى وباقى العالم النسبة الأخرى ومصر تنتج ١.٧ من الإنتاج العالمى وهناك خطة بالنسبة لأسماك المياه المالحة نهدف أن نكون من أفضل ١٠ دول على مستوى العالم فى الاستزراع البحرى ولدينا المقومات التى تؤهل لذلك والدولة تعمل فى ذلك وليست كل الأنواع صالحة فى الاستزراع لأن كل سمكة لها طبيعة وبيئة تعيش فيها مثلا التى تصلح للمياه العذبة لا تصلح لنوع آخر من الأسماك البحرية لأنه لابد من وجود الاشتراطات الأمثل للحياة حتى تعطى إنتاجية أعلى وهناك أكثر من ١٥٠ اشتراطا بيئيا فى الاستزراع السمكى للحصول على أعلى إنتاجية منها الرطوبة ودرجة الحرارة.هل يوجد تغيير فى القيمة الإيجارية لمزارع الهيئة؟نظرا لطبيعة المزارع فى المحافظات المختلفة

معظم المواطنين استجابوا لرفع القيمة الإيجارية وكانت الاستجابة سريعة ما عدا المستأجرين فى محافظ دمياط لأنه لها خصوية فى مزارعها والمستحقات المالية المستحقة للهيئة وكانت ثابتة منذ ٢٠ عاما ونظرا للمتغيرات الاقتصادية والتجارية والدولية كانت تستوجب إعادة النظر فى رفع القيمة الإيجارية وتم عقد جلسة مع كبار المزارعين والتفاهم معهم على مستحقات الهيئة، وكانت هناك قرارات اتخذتها وتم الاستجابة لدى عدد كبير منهم مع الحفاظ على حقوق الدولة وممتلكات الدولة مع استقرار ونمو المزارعين ودعم كافة القطاعات الموجودة فى هيئة الثروة السمكية.هل توجد استثمارات جديدة فى قطاع الثروة السمكية؟

يتم حاليا حصر وتقييم جميع المزارع السمكية والأماكن التى تملكها الهيئة وصالحة للاستزراع السمكى وهناك خريطة كبرى بالمناطق وهناك عدد كبير من المستثمرين الذين أبدوا رغبتهم الاستثمار فى المجال السمكى وقريبا سيتم توجيه الدعوة لعدد كبير منهم لعرض خطة الهيئة والأماكن ومن يريد التعاون بنظام الشراكة موجود ومن يريد العمل منفردا ودعمه فنيا من الهيئة متاح كل هذه الأمور وهناك أماكن كبيرة لدى الهيئة سيتم طرحها تحتاج إلى استثمارات بالمليارات وإلى أحد الأماكن تبلغ مساحته ٤٨٠٠ فدان يحتاج إلى مستثمر يضخ فيه ما يقرب من ٢٠ مليار جنيه جاهز لإنشاء مزارع سمكية على أحدث مستوى وهناك مشروعات أخرى تقدم لها مستثمرون يتم دراستها بالتفصيل من الناحية القانونية والفنية والإدارية وتوجهات الدولة حتى نتماشى مع خطة الدولة فى عملية التطوير.

المصدر: مجلة المصور
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,280,111

رئيس مجلس الإدارة

      ا.د/ صلاح الدين مصيلحى على


رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

        الأستاذة / هدي حسني محمد

مدير عام الإدارة العامة لمركز المعلومات

   المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم