صرحت الدكتور أميرة الحفني مدير المعمل المركزي لبحوث الثروة السمكية بالعباسية التابع لمركز البحوث الزراعية، إن أسماك البلطي النيلي أكثر أنواع الأسماك استزراعاً في العالم بعد أسماك المبروك حيث تتميز بتحملها الشديد لمشاكل المياه، ولمقاومتها العالية لأمراض وسهولة تفريخها، وتحملها لمدى واسع من الظروف البيئية مقارنة بأنواع كثيرة من الأسماك، ويمكن لأسماك البلطى أن تحقق أعلى معدلات نمو كلما تحسنت الظروف البيئية.

وأضافت «الحفني»،  أنه من أحد المشاكل الهامة والرئيسية والتى تواجه مستزرعى أسماك المياه العذبة هي نفوق أسماك البلطى خصوصاً أسماك البلطي النيلي (أمهات -إصبعيات – زريعة) عند انخفاض درجة الحرارة في الشتاء عن 18 درجة مئوية مما يؤثر على بداية موسم الاستزراع السمكى الذي يبدأ اعتباراً من أول شهر مارس ولهذا كان من الضرورى والهام إجراء عملية التشتية للإحتفاظ بهذه الأسماك بحالة جيدة.

وأوضحت مدير معمل بحوث الثروة السمكية أن موسم «التشتية» يبدأ في الفترة من منتصف ديسمبر حتى أوائل مارس وذلك للحفاظ على كل من قطيع الأمهات التي سيتم تفريخها والاصبعيات التي سيتم استزراعها مع بداية موسم التفريخ والاستزراع، وهناك عدة طرق مختلفة للتشتية وهى تعتمد على الامكانيات المتاحة بالمزرعة.

وأشار «الحفني» إلى أن درجة حرارة الماء تعتبر من العوامل التي تؤثر في عمليات التمثيل الغذائي في الأسماك وتؤثر على زيادة النشاط البيولوجي الموجود بالماء، وتعمل على زيادة تحلل المواد العضوية، وزيادة معدل نمو الأسماك، وسرعة النضج الجنسي.

وكشفت مدير معمل بحوث الثروة السمكية عن إن الأسماك تعتبر من الحيوانات ذات الدم البارد متغيرة الحرارة أي تكتسب درجة حرارة البيئه المائية حيث تفتقر إلى وجود نظام يحتفظ لاجسامها بدرجات حرارة ثابتة لذلك فإن الأسماك تتأثر بشكل مباشر بدرجة حرارة البيئة ولكل نوع من الأسماك درجة حرارة مثلى أو مدى حراري أمثل للنمو.

وأضافت «الحفني» أنه من المعروف أن أسماك عائلة البلطي شديدة التأثر بانخفاض درجة حرارة المياه، فدرجة الحرارة المثلي لمياه تربية أسماك عائلة البلطي تتراوح بين 25-30 درجة مئوية وتتوقف سمكة البلطي تماماً عن الغذاء والنمو عند 16- 18 درجة مئوية حيث يتأثر معدل الهضم والامتصاص للغذاء عند هذه الدرجة، ويعتبر أقصى تحمل لانخفاض درجة الحرارة هو10°م، وأن كان البلطي وحيد الجنس والبلطي الأحمر أقل تحملاً حتي 11°م.

لفتت مدير معمل الثروة السمكية إلى إنه يزداد معدل النفوق بزيادة الانخفاض في درجات الحرارة عن 10 درجة مئوية وكذلك زيادة مدة التعرض للبرودة والصقيع أكثر من 24 ساعة متتالية يزيد من معدل النفوق في الأسماك موضحة أن البلطي وحيد الجنس والبلطي الأحمر أقل تحملاً للبرودة عن الأسماك الأخري، والبلطي من نوع الأوريا يتحمل أكثر من البلطي النيلي، كما أن الأسماك كبيرة الحجم تتأثر بالبرودة والصقيع أسرع من الأسماك صغيرة الحجم ويرجع ذلك لزيادة حجم التعرض للبرودة.

وشددت «الحفني» على أن الإجراءات والاحتياطات الواجب إتباعها أثناء «تشتية» أسماك البلطي تشمل تغذية الزريعة بعلائق صناعية متزنة ذات محتوى بروتينى عالى 30% وبمعدلات تغذية مرتفعة ( 7-10 من وزن الأسماك يوميا ) وعلى ثلاث مرات خلال اشهر الخريف (أكتوبر- نوفمبر) وحتى بداية الصقيع في يناير فهذه الدفعات الغذائية قبل موسم الشتاء بمعدلات مرتفعة من العلائق المتزنة ذات المحتوي البروتيني العالي ترفع المناعة وتساعد أسماك عائلة البلطي على تحمل البرودة والصقيع ولذلك.

وأشارت مدير معمل الثروة السمكية إلى أهمية رفع عمود المياه إلى أكثر من مترين ابتداء من نهاية شهر ديسمبر وإحاطة أحواض التشتية بالبوص من الجهة التي تهب منها الرياح الباردة وتغيير مياة الحوض بصفة مستمرة عن طريق الري والصرف لتحريك المياه الراكدة على أن يتم التغيير في الأيام المشمشة فقط واستخدام مياه الآبار في رى الأحواض وخصوصا أثناء البرودة ليلا.

ولفتت «الحفني» إلى إزالة المصاب أو النافق من الأسماك إذا حدثت اصابة وعدم تركها على جسور الأحواض أو استخدامها مرة أخرى في تكوين علائق الأسماك وتغذية الأسماك باعلاف من النوع الغاطس وليس الطافى في فصل الشتاء (يناير- فبراير) بمعدل تغذية 1% من وزن الأسماك يوميا وذلك في الأيام المشمسة فقط والتى ترتفع درجات الحرارة بها عن 20 درجة مئوية.

وأكدت أن الأحواض العميقة تصلح لتشتية أسماك عائلة البلطي مع ضرورة تسميد الأحواض أثناء فصل الشتاء بالأسمدة الطبيعية أو الكيميائية يؤدي إلى تدهور خواص البيئة المائية نتيجة لعدم تحلل هذه الأسمدة وأن الاحواض الترابية غير المجهزة والتى لم يتم اختيارها على أساس الشروط السابقة، تصل نسبة الإعاشة بها إلى 10%- 50% حسب الظروف المناخية في فصل الشتاء.

وأكدت مدير معمل الثروة السمكية أن من بين الإجراءات لحماية سمك البلطي من مخاطر البرودة من خلال الصوب البلاستيك المجهزة بالأحواض الخرسانية وبالتدفئة عن طريق الغلايات والإضاءة باللمبات الفلورسنت ونسبة الإعاشة في هذه الصوب البلاستيكية المجهزة يصل إلى 95% وذلك راجع للتحكم في درجات المياه عن طريق التدفئة بالغلايات وبشدة الإضاءة (درجة الحرارة المثلى 28 درجة) وهذا الأسلوب يحتاج إلى استثمارات وأموال ضخمة ويستخدم عادة في المفرخات السمكية لتشتية الأمهات واليرقات وإنتاج زريعة أسماك البلطى حيث تكون أسعارها مرتفعة وتغطى التكاليف الضخمة للصوب البلاستيكية.

وشددت «الحفني» على إنه لا يجب تشتية أسماك التربية والتسويق لخطورة ذلك على الإنتاج السمكي النهائي، وفي حالة الضرورة يجب أن يؤخذ في الاعتبار التركيب المحصولي لهذه الأحواض والإقلال ما أمكن من نسبة أسماك البلطي في التركيب المحصولي والعمل على زيادة نسبة أسماك عائلة البورى والمبروك على حساب نسبة أسماك عائلة البلطي.

                                             اعدته للنشر/ داليا عاطف

 

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 218 مشاهدة

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

32,187,022