الأخبار
مصيلحى يناقش ملف الثروة السمكية في ندوة الأهرام التعاونى
الحفل الختامي الثالث للبرنامج التدريبي الخاص بالأمان الحيوي للمزارع السمكية... وتسليم الشهادات
إجتماع رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية لمتابعة تطوير بحيرتى المنزلة و مريوط
قرار وزارى: إختيار الأستاذ الدكتور/ صلاح الدين مصيلحى عضواً بمجلس بحوث الثروة الحيوانية و السمكية
الدبلوم المهنى الدولى والمعتمد دولياً من المعهد الملكى للعلاقات العامة
شروط مراكب صيد أسماك التونة زرقاء الزعانف
واقع التنمية الزراعية والثروة الحيوانية والمائية والسمكية فى الوطن العربى"
بالفيديو ... محاضرات الدورة التدريبية " الرفع المساحي باستخدام ال GPS " ضمن البرنامج التدريبي لعام2021
بتعاون دولي ومحلي مشترك ...افتتاح البرنامج التدريبي الثالث لتطبيق الأمان الحيوي في مزارعنا السمكية
للمرة الثانية على التوالي وبرعاية الفاو .... ختام البرنامج التدريبي للأمان الحيوي وتسليم الشهادات

بقلم/ ديالا سامي      

مدير عام مجلة عالم أسماك

إن الاتجاه السائد لتوفير البروتين الحيواني اللازم لنمو وتكوين بناء الجسم إنما كما هو معروف لدي الجميع متوفر في اللحوم والأسماك والبقوليات وحيث أن أسعار اللحوم في إزدياد جنوني من حيث الأسعار مما جعلها بعيداً عن متناول قطاع عريض من طبقات الشعب المصري وكذلك ندرة وارتفاع أسعار البقوليات، من هنا وجب استحداث وتطوير مصايد الأسماك والعناية بتربيتها في مزارع سمكية سواء بالمياه المالحة أو المياه الجوفية العذبة مع الاهتمام بالزريعة السمكية ذات السلالات السليمة والنظيفة والجيدة من حيث وفرة الإنتاج، وتتجه سياسة الدولة إلي وضع سياسات مستقبلية لتنمية قطاع الأسماك لتعويض وتوفير الغذاء البروتينى لكافة قطاعات الشعب المصري وبأسعار تكون في متناول الجميع من هنا كانت الدعوة لمجلة عالم الأسماك من قبل المجلس المصري للأسماك التابع لجمعية رجال الأعمال للإنتاج والتصنيع الزراعي بالاشتراك وتحت رعاية وعناية جامعة فاخننج بهولندا وسفارة المملكة الهولندية بمصر في القاهرة يوم 13 ديسمبر 2009 لحضور المؤتمر الخاص بسبل دمج الزراعات السمكية مع الزراعات النباتية في المزارع الحديثة، وحمل هذه المؤتمر عنوان (إطار التكامل الزراعي السمكي الوضع الحالي- الإمكانات المستقبلية لتنمية قطاع الأسماك).

يواجه قطاع الاستزراع السمكي في مصر في الوقت الراهن مشكلات كثيرة تكاد تعصف به ومعه أهم مصدر للبروتين الحيواني بالنسبة للقاعدة العريضة من الشعب المصري ..

 هناك نوعان من المشاكل، أولهما مشاكل مرتبطة بالقطاع فنتيجة لما سبق من تطور للقطاع ومدخلاته وذلك أضاف ميزة نسبية له، فالأرض البور التي كانت زهيدة الثمن أصبحت مزارع سمكية منتجة، ووصل إيجار الفدان ل 3000:2500 جنية بعد أن كان لا يتعدى300 أو400 جنية من سنوات قليلة يضاف لذلك أن مساحة الأراضي المخصصة لإنشاء المزارع السمكية والتابعة للهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية محدودة وغير قابلة للزيادة اللهم إلا في أضيق الحدود،

 وكذلك أسعار الأعلاف والمواد الخام الداخلية في تركيبها في زيادة مستمرة طوال الفترة الماضية مما جعل تكلفة الكيلو جرام من الأسماك تزيد عن خمسة جنيهات في بند العلف فقط، أيضاً الزيادة الكبيرة جداً في أسعار الوقود والنقل وكذا تكلفة العمالة وكل العوامل المرتبطة بالاستزراع السمكي في الوقت الذي لم يزداد سعر الأسماك تقريباً خلال العشر سنوات الماضية وبالتالي فأن كل هذه التغيرات يتحملها المنتج وحده لدرجة أنة يمكن القول إن جميع المشتغلين بهذا النشاط ربحهم شبه مضمون إلا المنتج نفسه..

 كما أن هناك مشاكل أخري متعلقة بهذا القطاع ويمكن أن يسهم حلها بشكل كبير في حل المشكلة ككل مثل انحسار التجربة المصرية في تربية أسماك المياه العذبة فقط وخصوصا البلطي والمبروك والعائلة البورية،

 وبرغم أن زيادة أسعار مواد الخام المستخدمة في إنتاج العلف كانت- ومازالت- تشكل عبئاً علي العملية الإنتاجية فإنها أصبحت تشكل خطراً حقيقياً علي الإنتاج الحيواني بصفة عامة ليس في مصر فحسب ولكن في العالم كله وذلك بسبب استخدام هذه الخامات في صناعة الوقود الحيوي في الدول المتقدمة،

 هذه النقطة بالذات أصبحت تشكل بعداً مهماً في الأمن الغذائي وبالتالي الأمن القومي للعديد مـن دول العالم. ومع كل هذا هناك العديد من النقاط يمكن أن تسهم في تطور هذا القطاع وإعادة إحداث نهضة جديدة تسهم بلا شك في حل بعض مشاكل توفير الغذاء في مصر خصوصاً في ظل الظروف الاجتماعية والمجتمعية والعالمية الجارية،

أهمها الاتجاه للاستزراع في الصحراء وأقصد بذلك المشاريع الزراعية المتكاملة، حيث يعتمد المشروع علي المياه الجوفية التي يتم ضخها في أحواض أسمنتية أو فيبر جلاس ويتم زراعة الأسماك بها ثم يستخدم صرف هذه المياه في الزراعة النباتية، وهذه الطريقة تتميز بالعديد من المميزات، فالزراعة هنا حيوية والمياه المستخدمة مياه جوفية نقية أي أن الأسماك المنتجة خالية من الملوثات وبالتالي تصلح للتصدير وتمكننا من فتح أسواق خارجية لمنتجاتنا،

كما أن أسعار الأرض في المناطق الصحراوية أقل بكثير من مثيلاتها في المناطق الزراعية حول النيل بالإضافة لكل ذلك أن مياه صرف الأسماك ستكون محملة بالأسمدة الطبيعية اللازمة للنبات وبالتالي ستزداد إنتاجية الإنتاج النباتي وتقل تكلفته ويوجد في مصر الآن العديد من المشاريع الناجحة المدارة بالتصور السابق،

كذلك علينا الاتجاه للتربية البحرية، ورغم أن هناك خطوات اتخذت في هذا المجال فإنها لا تقارن بالنجاح الذي حققه تربية أسماك المياه العذبة والموضوع هنا يحتاج لتكاتف حقيقي لكل من الجهات البحثية والجهات التنفيذية، فإنتاج الأسماك البحرية يعني إنتاج أسماك مرتفعة الثمن لها سوق كبير في التصدير مما يشجع المستثمرين علي الاستثمار في هذا النشاط وتطويره ومن المهم جداً البحث عن بدائل أخري للعلف،

حيث إن استخدام نفس المكونات التي نستخدمها الآن في صناعة الأعلاف وفي ظل الأسعار وتقلبات السوق الحالية يمكن أن يؤدي لانهيار حقيقي في تربية الأسماك وربما يهدد نشاط الإنتاج الحيواني والزراعي برمته وبالطبع فهذه النقطة هي الأخرى تحتاج لتكاتف الجهات البحثية والتنفيذية للوصول لأفضل الحلول، كما أنة من الضروري جداً زيادة اهتمام الدولة ودعمها لهذا النشاط مثل خفض الجمارك علي مستلزمات الاستزراع السمكي، وكذا تمويل المشاريع المقامة والمشاريع الجديدة بفائدة بسيطة، والنظر في أسعار تأجير المزارع السمكية حتى لا تكون عرضة للمضاربة من التجار وكبار المستثمرين.

وبالتالي فإن تأثير المشاكل السابقة علي الإنتاج والسوق في الفترة المقبلة سيكون أكبر وأخطر، حيث حدث هذا الموسم تغيير كمي ونوعي في التركيب المحصولي للمزارع السمكية، فنتيجة ارتفاع أسعار العلف ومستلزمات الإنتاج اضطر معظم المزارعين إلي الاتجاه لتربية الأسماك التي تعتمد علي التغذية الطبيعية مثل البوري والمبروك علي حساب البلطي الذي انخفضت معدلات تربيته بشكل ملحوظ هذا العام، وذلك يعني ببساطة أن كمية الأسماك المنتجة العام المقبل ستنخفض بدرجة كبيرة جداً، وبالتالي من المتوقع أن ترتفع أسعار الأسماك بشكل جنوني والخاسر في النهاية هو المستهلك الذي يفقد كل يوم سلعة من السلع الرخيصة.

مما سبق نستطيع أن نحدد معالم الاستزراع السمكي حالياً ومستقبلاً وإن كنت أود عرض وجهة نظري في ذلك الشأن من منظور ما نراه حولنا من مستجدات وتطلعات اقتصادية متعلقة بالسوق المصري وارتباطه بالاقتصاد العالمي سواء من ناحية الغذاء أو سوق المال فإنني أري أن تعمل جميع قطاعات الدولة لحث المزارعين والمستثمرين علي إقامة مزارع سمكية حديثة تعمل علي الاستفادة من المياه في تربية الأسماك قبل استعمالها في عمليات الري مما يمكنا من تطبيق نظرية إعادة تدوير المياه ومما له أثر في تخفيض كميات الأسمدة الكيماوية المستخدمة في استصلاح الأراضي الصحراوية وزراعتها ولقد حان الوقت أن نتنهج أسلوب علمي تقني متطور وأن نوجه مزارعينا التوجيه الأمثل نحو الاستفادة القصوى من إمكاناتهم وقدراتهم من أجل تحقيق تنمية حقيقية في جميع المجالات.

أمانى إسماعيل 

 المصدر/مجلة عالم أسماك                                                 

المصدر: العدد 11 يناير - مارس 2010
gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ inform[email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

31,697,198

رئيس مجلس الإدارة

      ا.د/ صلاح الدين مصيلحى على


رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

        الأستاذة / هدي حسني محمد

مدير عام الإدارة العامة لمركز المعلومات

   المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم