الأخبار
الحفل الختامي الثالث للبرنامج التدريبي الخاص بالأمان الحيوي للمزارع السمكية... وتسليم الشهادات
إجتماع رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية لمتابعة تطوير بحيرتى المنزلة و مريوط
قرار وزارى: إختيار الأستاذ الدكتور/ صلاح الدين مصيلحى عضواً بمجلس بحوث الثروة الحيوانية و السمكية
الدبلوم المهنى الدولى والمعتمد دولياً من المعهد الملكى للعلاقات العامة
شروط مراكب صيد أسماك التونة زرقاء الزعانف
واقع التنمية الزراعية والثروة الحيوانية والمائية والسمكية فى الوطن العربى"
بالفيديو ... محاضرات الدورة التدريبية " الرفع المساحي باستخدام ال GPS " ضمن البرنامج التدريبي لعام2021
بتعاون دولي ومحلي مشترك ...افتتاح البرنامج التدريبي الثالث لتطبيق الأمان الحيوي في مزارعنا السمكية
للمرة الثانية على التوالي وبرعاية الفاو .... ختام البرنامج التدريبي للأمان الحيوي وتسليم الشهادات
رئيس هيئة الثروة السمكية يفتتح البرنامج التدريبي الثاني لتطبيق الأمن والأمان الحيوي بالمزارع السمكية برعاية الفاو

(الفصل الثانى)

الأساليب الحديثة في الاستزراع السمكي

الاستزراع السمكي:

          تعتبر الأسماك من أهم المصادر الغذائية للإنسان منذ القدم لكونها من أهم مصادر البروتين الحيواني وكذلك العديد من العناصر الغذائية وقد أدى زيادة التعداد السكاني والصيد الجائر والتلوث البحري بالإضافة إلى زيادة الطلب على الكائنات البحرية لسد احتياجات السوق المحلي من الأسماك الطازجة إلى البحث عن طرق بديلة لتوفير الأسماك، من هنا برزت أهمية وضرورة التطور في عملية الاستزراع السمكي عن طريق استخدام أحدث الوسائل التقنية لتوفير الأمن الغذائي.

البيئة المائية ونوعية المياه الملائمة للاستزراع السمكي:

          يعتمد نجاح الاستزراع السمكي على مجموعة من العوامل المتداخلة والتي من أهمها تلك الني تختص بالبيئة المائية ونوعية وجودة مياه الأحواض وعلاقة ذلك بكل الكائنات الحية التي تعيش فيها.

درجة حرارة المياه:

          تعتبرالأسماك من الكائنات ذوات الدم البارد أي أن درجة حرارة جسمها غير ثابتة بل تتغير تبعاً لدرجة حرارة الوسط المائي الموجودة فيه، ومن ثم كان لدرجة حرارة المياه دوراً فعالاً في جميع الوظائف الفسيولوجية للأسماك من نمو وتكاثر وتنفس وحركة ومقاومة الأمراض وغيرها.

الملوحة:

تتباين قدرة الأسماك على تحمل درجات الملوحة المختلفة تبعاً لأنواعها وعلى هذا يمكن تقسيم الأسماك حسب درجة الملوحة التي تعيش فيها إلى :-

1.     أسماك المياه العذبة.

2.     أسماك المياه المالحة.

3.     أسماك المياه المخلوطة (الشروب).

الأس الهيدروجيني PH:

          يعبر الأس الهيدروجيني عن خواص الوسط المائي الحمضى أو القلوي، وكل نوع من الأسماك له حد أمثل من الأس الهيدروجيني (PH) وعامة فإن معظم أنواع الأسماك تفضل الوسط المائي ذو الدرجات القلوية الخفيفة من 7.5- 8.

العسر الكلي للمياه:

          يعبر عسر الماء عن تركيز أيونات الكالسيوم والماغنسيوم بالماء وفي المياه العذبة يكون العسر الكلي لها أقل من200مليجرام كربونات الكالسيوم/ لتر بينما في مياه البحر فقد يصل العسر الكلي لها إلى 6500مليجرام/لتر.

          وكقاعدة عامة يجب ألا يقل درجة العسر في المياه العذبة الصالحة للاستزراع السمكي عن 12.5مليجرام كربوبات الكالسيوم/ لتر.

الأكسجين الذائب:

          يعتبر الأكسجين الذائب أكثر عامل بيئي له أهمية لحياة وصحة ونمو الأسماك، وانخفاض تركيز الأكسجين في المياه عن الحدود الموصي بها يؤدي إلى إجهاد الأسماك وانخفاض مناعتها ومعدلات نموها وفي حالة الانخفاض الشديد تحت المستويات الحرجة فإن ذلك يؤدى إلى اختناق الأسماك ونفوقها.

          وتختلف احتياجات الأسماك للأكسجين الذائب تبعاً لنوعها ونشاطها وكذلك درجة الحرارة والكثافة العددية وغيرها، ويمكن لأسماك المياه الدافئة أن تتحمل وتبقى لفترة طويلة عند مستويات أكسجين قليلة2–3 مليجرام/لتر بينما أسماك المياه الباردة لا تتحمل أن تعيش في هذه المستويات المنخفضة من الأكسجين الذائب.

          وبوجه عام فإن تركيز الأكسجين الذائب في مياه المزارع السمكية الموصي به لضمان الحفاظ على صحة جيدة للأسماك ومعدلات نمو عالية هو ألا يقل عن 5 مليجرام/لتر.

الأمونيا (NH3):

          تعتبر الأمونيا غير المتأينة من الغازات شديدة السمية للأسماك حيث أنها قادرة على النفاذ عبر أنسجة الخياشيم محدثة ضرراً بالغاً بها وكذلك بالوظائف الحيوية الأخرى للأسماك. والحد الأقصى لتركيز الأمونيا (NH3) المسموح به في مياه المزارع السمكية هو 0,02مليجرام/لتر.

النيتريت (NO3):

          يعتبر النيتريت ناتج وسطي في تحلل المخلفات النيتروجينية في الماء بواسطة بكتريا النيتروزمونس، تقوم بعدها بكتريا النيتروباكتر بتحويل النيتريت إلى نترات وهى أقل صور سمية للأسماك.

          عادة يحدث تراكم وزيادة لتركيز النيتريت بالأحواض السمكية فى حالة زيادة تحلل المواد العضوية مع نقص الأكسجين في المياه بما يؤدي إلى التسمم بالنيتريت أو مرض Brown Blood Disease وبالنسبة لمياه المزارع السمكية فإن تركيز النيتريت يجب ألا يزيد عن 0,1مليجرام/لتر.

كبريتيد الهيدروجين (H2S):

          غاز كبريتيد الهيدروجين من الغازات التي تذوب في المياه وله رائحة البيض الفاسد ويتم إنتاج هذا الغاز في الرواسب الموجودة في قاع الأحواض السمكية في بيئة لا هوائية ويعتبر كبريتيد الهيدروجين من المركبات شديدة السمية للأسماك لذلك فإنه يوصي بألا يزيد تركيز كبريتيد الهيدروجين في مياه المزارع السمكية عن 0,01مليجرام/لتر.

الملوثات:

          هناك العديد من الملوثات التي يؤثر تواجدها على مدى صلاحية وملائمة البيئة  المائية لتربية الأسماك ومن هذه الملوثات المعادن الثقيلة مثل "الرصاص، الزئبق، النحاس، الزنك، الكادميوم، الكروم" وأيضاً المبيدات الكيميائية سواء "المركبات الفسفورية أو الكلوروهيدركربونيه "والتلوث بالزيوت البترولية سواء "الزيت الخام أو المكرر" وغيرها.

          وبوجه عام يجب أن تكون البيئة المائية للاستزراع السمكي خالية من هذه الملوثات أو على الأقل أن يكون تركيزها ضمن الحدود المسموح بها.

أنظمة الاستزراع السمكي:

أولاً : النظام غير المكثف

          يتم في هذا النظام تربية الأسماك في بيئات شبه طبيعية حيث يتم تخزين الأسماك في أحواض أو برك ترابية ذات مساحات كبيرة بكثافة عددية قليلة ( 1 سمكة / متر مربع) وبدون إمداد بأية أعلاف أو أغذية مكملة ويعتمد في تغذية الأسماك على الغذاء الطبيعي المتوفر بمياه الأحواض.

إنتاجية الأسماك في ظل هذا النظام قليلة جداً ولا تزيد عن 1 طن / فدان.

مميزات النظام غير المكثف:

1.     احتياجات المياه / فدان قليلة.

2.     العمالة والفنيين قليلة.

3.     الخطورة من أمراض الأسماك والأمراض البيئية قليلة.

4.     تكاليف إنشاء الأحواض والتغذية قليلة.

عيوب النظام غير المكثف:

1. السيطرة على المشاكل المرضية في حال حدوثها صعب جداً بل يكاد يكون مستحيلاً.

2.لا توجد أي سيطرة على حجم الإنتاج السمكي.

3. يحتاج إلى مساحات كبيرة من الأراضي.

4. الصيد صعب ومكلف ويوجد تباين في أحجام الأسماك.

5. إنتاجية الأسماك / فدان قليلة جداً.

ثانياً: النظام شبه المكثف

          يتم في هذا النظام تربية الأسماك في بيئات مسيطر عليها من خلال توفير أحواض بمساحات أصغر (تتراوح بين3–20فدان للحوض الواحد) مزودة بفتحات الري والصرف وكثافة الأسماك بها2-5سمكات/م2 يعتمد تخزين الأسماك فيها على إنماء الغذاء الطبيعي (بلانكتون) عن طريق تسميد مياه الأحواض بالمخصبات العضوية والكيميائية هذا بالإضافة إلى الأغذية المكملة مثل "البقوليات".

إنتاجية الأسماك بهذا النظام تتراوح ما بين تصل إلى 2-5 طن/فدان.

مميزات النظام شبه المكثف:

1.     إنتاجية الأسماك عالية نسبياً.

2.     استخدام بعض المخلفات الزراعية في مراحل التجهيز.

3.     استخدام أعلاف تكميلية.

عيوب النظام شبه المكثف:

1.     احتياجات كبيرة من الأراضي والمياه.

2.     صعوبة السيطرة على الأمراض.

3.     استخدام المخصبات قد يساعد على ظهور الأمراض الطفيلية وحدوث مشاكل نقص الأكسجين الذائب في مياه الأحواض.

ثالثاً النظام المكثف:

          يتم في هذا النظام تربية الأسماك بكثافات عالية تصل إلى (10-200) سمكة/ م3 في أحواض غالباً إسمنتية أو فيبر جلاس صغيرة المساحة مع وجود متابعة دائمة لجودة المياه وبرامج للوقاية من الأمراض. تغذية الأسماك في هذا النظام تعتمد كلياً على الأعلاف الصناعية المتزنة التي توفر كل الاحتياجات الغذائية للأسماك.

إنتاجية الأسماك في هذا النظام عالية تصل إلى 5-50 كجم/ م3 من المياه.

مميزات النظام المكثف:

1. إنتاجية عالية من الأسماك ولا يوجد تباين في حجم الأسماك.

2. احتياجات أقل من المساحات الأرضية.

3. سهولة السيطرة على الأمراض ومشاكل النباتات المائية.

4.الصيد يتم بصورة سهلة وسريعة.

عيرب النظام المكثف:

1. استهلاك كميات كبيرة من المياه.

2. احتياجات العمالة والتكاليف الثابتة والمتغيرة عالية.

3. زيادة فرص ظهور الأمراض والمشاكل البيئية.

تقسيم أحواض المزرعة السمكية:

          تحتوي المزرعة السمكية على عدد من الأحواض بحيث يكون لكل حوض وظيفة معينة، وتتوقف مساحة هذه الأحواض على كمية الإنتاج المراد إنتاجها، فإذا أردنا إنشاء مزرعة سمكية لإنتاج الأسماك ابتداءً من التفريخ وحتى التسويق، فيجب أن تحتوي هذه المزرعة على الأحواض التالية:

1-أحواض الأمهات:

تشكل أحواض الأمهات من 3-5 % تقريباً من المساحة الكلية للمزرعة، ويتم تخزين الأمهات التي تستخدم في التفريخ وإنتاج اليرقات.

كما تستخدم هذه الأحواض أيضاً في تخزين هذه الأمهات أثناء فصل الشتاء بحيث لا يقل عمق الأحواض عن 100-150سم، حتى لا تتأثر الأسماك كثيراً بانخفاض درجات حرارة الماء، فكلما انخفضت درجة الحرارة تتجه الأسماك إلى القاع.

2-أحواض التفريخ:

بشكل عام فإن مساحة أحواض التفريخ يشكل 1% تقريباً من مساحة المزرعة السمكية وتقسيم المساحة المخصصة لأحواض التفريخ إلى أحواض صغيرة تتراوح مساحة كل منهم ما بين 10-100متر مربع، ويتم وضع الذكور والإناث بنسبة معينة في حالة التفريخ الطبيعي، ففي أسماك البلطي يوضع ذكر واحد لكل ثلاث إناث وبعد التفريخ تترك الزريعة أو اليرقات حوالي أسبوع ثم يتم جمعها ونقلها لإلى لأحواض التحضير.

 

3- أحواض التحضين:

تمثل أحواض التحضين 5% من مساحة المزرعة تقريباً، وتستقبل هذه الأحواض يرقات الأسماك القادمة من أحواض التفريخ، ويتم تحضين هذه اليرقات في أحواض التحضين تحت الظروف الملائمة لإقلال نسبة الفاقد منه بأقل درجة ممكنة، وتمكث اليرقات فى هذه الأحواض حتى تصل إلى مرحلة الإصبعيات، حيث تنتقل بعد ذلك إلى أحواض التربية.

 

4- أحواض التربية:

          تشكل أحواض التربية حوالى 10% تقريباً من مساحة المزرعة السمكية، والغرض من هذه الأحواض هو تربية الإصبعيات حتى تصل إلى حجم معين وبعد ذلك يتم نقلها إلى أحواض التسمين، وفي كثير من المزارع لا يتم إنشاء أحواض تربية بل تنتقل الإصبعيات مباشرة من أحواض التحضين إلى التسمين، وقد تستخدم أحواض التربية نفسها كأحواض التسمين.

5- أحواض التسمين:

          تغطي أحواض التسمين معظم المساحة المزرعة السمكية إذ تشكل من 70-80% تقريباً من مساحة الكلية للمزرعة السمكية، وفى هذا الحوض يتم تسمين الأسماك المستزرعة إلى الحجم التسويقي.

6- أحواض البيع:

          تستخدم هذه الأحواض لتخزين الأسماك الجاهزة للبيع وهى حية.

تحضير وصيانة الأحواض:

أولاً تجهيز الحوض:

          يتم تجفيف الحوض تجفيفاً كاملاً للتخلص من النباتات والحيوانات الدقيقة ومن المركبات والمواد التي تسربت لقاع الحوض نتيجة للتحلل العضوي، ويتم تأكسد هذه المواد بمجرد تعرضها للهواء، كما يجب التخلص من النباتات والحيوانات والحشرات الضارة  المحيطة بالأحواض، وبعد ذلك يجب عمل صيانة للحوض نفسه في حالة وجود خلل مثل تسرب المياه وشقوق في الحوض وإصلاح صرف المياه وتغذيتها.

ثانياً ملئ الحوض بالماء:

          لابد من مراعاة منع دخول النباتات والأعشاب إلى داخل الأحواض بوضع حواجز شبكية عند منبع قنوات الري والصرف لمنع خروج الأسماك منها.

تغذية الأسماك:

          تعتبر التغذية عاملاً هاماً لنجاح الاستزراع السمكي فتوفير الغذاء المناسب للأسماك يضمن الحصول على معدلات نمو عالية وحالة صحية جيدة ومقاومة عالية للمسببات المرضية المختلفة تتغذى الأسماك في الطبيعة (البحار والمحيطات) على الغذاء الطبيعي المتوفر في هذه الأماكن من أسماك صغيرة، قشريات، قواقع، بلانكتون (الهائمات الحيوانية والطحالب النباتية وحيدة الخلية وغيرها).

أما في حالة الاستزراع السمكي فيتم إعداد أعلاف صناعية متزنة تلبي كافة الاحتياجات الغذائية للأسماك وتصنع هذه الأعلاف من مواد كثيرة فيها مسحوق السمك، مسحوق اللحم، فول الصويا، الذرة الصفراء، مخلوط الفيتامينات، الأملاح المعدنية، زيت السمك، مكسبات طعم، رائحة، مواد رابطة وغيرها.

الاحتياجات الغذائية للأسماك:

تتشابه الاحتياجات الغذائية للأسماك مع الاحتياجات الغذائية للحيوانات الأرضية فهى تحتاج إلى البروتين، الطاقة، الكربوهيدرات، الدهون الفيتامينات، الأملاح المعدنية اللازمة للنمو، التكاثر، أداء الوظائف الحيوية الأخرى.

البروتين:

          تحتاج الأسماك إلى أعلاف ذات نسبة بروتين عالية بالمقارنة بالدواجن والحيوانت الأرضية الأخرى ويرجع ذلك إلى أن محتوى البروتين في المادة الجافة لأجسام الأسماك يتراوح من 60- 80% وهذا يوضح لماذا تحتاج الأسماك إلى نسبة البروتين المرتفعة في الأعلاف هذا بالإضافة إلى أن الغذاء الطبيعي للأسماك تتراوح نسبة البروتين به من 60- 70%.

الطاقة:

          توجد اختلافات واضحة بين احتياجات الأسماك للطاقة واحتياجات الحيوانات الأرضية لها حيث أن احتياجات الأسماك للطاقة تعتبر قليلة ويرجع ذلك أن الطاقة التي تحتاجها الأسماك للحركة أقل من الكائنات الأخرى وكذلك أن الأسماك لا تحتاج إلى استهلاك طاقة للمحافظة على درجة حرارة أجسامها وأيضاً لأن نواتج هدم البروتين في الجسم تخرج على صورة أمونيا وهى منخفضة الطاقة بالمقارنة مع حمض اليوريك والذي تفرزه معظم الحيوانات المزرعية.

الكربوهيدرات:

          تستطيع الأسماك بسهولة أن تهضم السكريات الأولية ولكن السكريات المركبة ذات الحجم الكبير لجزيئات السكر فإنها لا تهضم بصورة جيدة، تستخدم الأسماك الكربوهيدرات كمصدر للطاقة ولتوفير البروتين الذي قد يستخدم كمصدر للطاقة في حالة نقص الكربوهيدرات ولكن في حالة زيادته فإن ذلك يؤدي إلى تراكم الجليكوجين وبالتالى الدهون في الكبد والبنكرياس. 

الدهون:

          للدهون وظائف عديدة للأسماك فهى تستخد كمصدر أساسي للطاقة تعمل كوسائد حماية للأعضاء الحيوية الداخلية، لها دور فعال في امتصاص الفيتامينات الذئبة في الدهون فهى تحتاج إلى الأنواع غير المشبعة، وكذلك تركيب بعض الهرمونات.

الفيتامينات:

          نادراً ما تصاب الأسماك الموجودة في الطبيعة بأعراض نقص الفيتامينات ولكن الأسماك المستزرعة في أحواض ذات مساحات محدودة والتي تعتمد في غذائها على العلائق الصناعية فإنها قد تصاب بأعراض نقص الفيتامينات إذا كان تركيز الفيتامينات في العلف قليل أو غير موجود نظراً لأن تركيب وظيفة الجهاز الهضمى في الأسماك بسيط لذا كان توفير الفيتامينات في أعلاف الأسماك الصناعية أساساً ليغطي الاحتياجات الغذائية للأسماك.

الأملاح المعدنية:

          تحتاج الأسماك إلى نفس الأملاح المعدنية التي تحتاجها الحيوانات ذوات الدم الحار لبناء الأنسجة ولأداء مختلف العمليات الحيوية، هذا بالإضافة إلى احتياجها لهذه الأملاح للحفاظ على التوازن الإسموزي.

طرق تغذية الأسماك في المزارع السمكية:

          يتم حساب معدل التغذية اليومي للأسماك وفقاً لعمر الأسماك وأحجامها فيتراوح معدل التغذية في المراحل الأولى ما بين 10 – 15% من وزنها تنخفض هذه النسبة مع تقدم الأسماك في الوزن وعادة ما يتم تقسيم كمية الغذاء اليومي على عدد من الوجبات تصل إلى 8 وجبات يومياً، وتقل مع تقدم الأسماك في الوزن ويتم تغذية وتقديم الأعلاف للأسماك في المزارع السمكية بإحدى هاتين الطريقتين:

أولاً: التغذية اليدوية

          يتم من خلالها تقديم الأعلاف للأسماك بصورة يومية إما عن طريق نثرها على سطح المياه في أماكن مخصصة بالحوض أو بوضعها في طاولات التغذية والتي تكون مغمورة تحت سطح المياه بحوالي 10 سم وتكون موزعة على جانبي الحوض.

ثانياً: التغذية الآلية

          تستخدم هذه الطريقة في النظام المكثف لتربية الأسماك ويتم ذلك باستخدام المغذيات الآلية التي تقوم بتوزيع ونثر العليقة في المياه بصورة آلية أو حسب الطلب كما هو الحال في بعض أنواعها.

تربية أسماك البلطي:

          لأسماك البلطي أهمية كبيرة في مناطق متعددة من العالم خصوصاً المناطق المدارية، إذ تمتاز هذه الأسماك بمجموعة من الصفات تجعلها مناسبة للتربية في المزارع، وأهم هذه الصفات:

1-    إمكانية كبيرة للإنتاج بسبب قدرتها على مقاومة زيادة الكثافة وقدرتها على البقاء في تركيزات منخفضة للأوكسجين الذائب في الماء.

2-    تتغذى على طيف واسع من الأغذية الطبيعية والصناعية.

3-    مقاومتها للأمراض والطفيليات عالية.

4-    يمكنها أن تنمو في مجال واسع من الملوحة.

5-    تمتاز بأنها جيدة للاستهلاك المباشر ولا تحتوي على عظام ضمن الأنسجة اللحمية.

وتنضج أسماك البلطى جنسياً بعمر عدة أشهر فقط وتتكاثر في أحواض التربية قبل وصولها إلى الوزن التسويقي مما يؤثر على إنتاجها، وذلك عن طريق زيادة الكثافة وانخفاض معدلات النمو.

أماكن انتشار أسماك البلطي:

          تضم أسماك البلطي حوالي 100 نوع تنتشر هذه الأنواع طبيعياً في أفريقيا، ووسط أمريكا حتى المكسيك، والجزء الشمالي من أمريكا الجنوبية والهند، وأفريقيا هى الموطن الطبيعي لمجموعة أسماك البلطي، والاستثناء الوحيد ظهور بعض أنواع البلطي طبيعياً في منطقة الشرق الأوسط حتى سوريا شمالاُ، مع وجود بعض الأنواع في بحيرة طبريا ونهر الأردن.

          أما التوزيع الحالى لأسماك البلطي فقد شمل إضافة إلى مناطق التوزيع الطبيعي أمريكا الجنوبية وأوروبا والشرق الأقصى، إذ نقلت أنواع مختلفة من أسماك البلطي إلى هذه المناطق، وربيت لأغراض مختلفة مثل السيطرة على الأعشاب وإنتاج الطعوم لصيد أسماك التونة، إضافة إلى إنتاج هذه الأسماك للاستهلاك المباشر.

الصفات البيولوجية لأسماك البلطي:

          كالحرارة المناسبة والملوحة المناسبة ونمط الغذاء وعادات التكاثر والنمو هى العوامل التي تحدد نجاح تربية نوع معين لذا كان لابد من دراسة هذه الصفات بشئ من التفصيل.

الحرارة:

          الحرارة المناسبة بشكل عام لأسماك البلطي هى 20 – 30 درجة مئوية، وإن كانت أسماك البلطي تعيش في حرارة أقل ومنخفضة من ذلك، غير أن الأنواع فقط قادرة على الحياة في حرارة 10 درجة مئوية، وإن كانت لا تتواجد طبيعياً في مياه تنخفض الحرارة إلى دون 15 درجة مئوية. و تتكاثر في درجة حرارة أقل من 20 درجة مئوية والحرارة المناسبة للتكاثر لمعظم أنواع البلطي بحدود 26- 29درجة مئوية.

 

تكاثر أسماك البلطي:

يرتبط فصل التكاثر لأسماك البلطي بشكل وثيق بالعوامل البيئية (طول الفترة الضوئية ودرجات الحرارة).

ففي المناطق الاستوائية والمدارية حيث تبقى درجات الحرارة مرتفعة على مدار العام، حالات عديدة أظهرت أن فصل التكاثر يستمر على مدار العام، ولكن عندما تنخفض الحرارة في فترة من فترات العام يلاحظ أن عدد مرات التفريخ ينخفض، وبالتالي فإن عدد مرات التفريخ خلال العام يرتبط بموقع المكان بالنسبة لخطوط العرض الجيوغرافية.

ويتم التفريخ في أن يقوم الذكر الناضج جنسياً باختيار موقع للتعشيش في مكان من الشاطئ أو الحوض، وينتظر حتى تنجذب إليه إحدى الإناث حيث يقومان معاً بعد عدة ساعات إلى عدة أيام بحفر العش الدائري الشكل في القعر، وفي المناطق قليلة العمق وتختلف مقاييس العش حسب الأنواع، وبعد فترة غزل طويلة تضع الأنثى بيضها في العش ويقوم الذكر بتغطية البيض بالسائل المنوي، ويعمل كل من الذكر والأنثى على حراسة العش الذي يحوي عدة آلاف من البيوض المخصبة حتى تفقس هذه البيوض وتغادر الفراخ الفاقسة العش قادرة على السباحة وتستمر عناية الذكر والأنثى بهذه الفراخ من 2- 3 أسابيع.

أما الأنواع التابعة للجنس Oreochromis فيختار الذكر منطقة التعشيش ويحضر العش وينتظر مرور الإناث ليعمل على جذب إحدى الإناث إليه، بينما تقوم الأنثى بالمرور فى مناطق التعشيش لتختار أحد الذكور،وتنضم إليه في العش الذي حفره بنفسه، فتضع بيوضها في العش ويقوم الذكر بطرح السائل المنوي فوق البيوض مباشرة عندها تأخذ الأنثى البيوض التي تبلغ عدة مئات داخل فمها وتترك العش مباشرة بينما ينتظر الذكر مرور أنثى أخرى.

          وتستمر الأنثى في حمل البيوض داخل فمها حتى تفقس مع امتصاص كامل لمحتويات كيس المح من قبل يرقات الأسماك الفاقسة عندها تسمح الأم لليرقات بمغادرة فمها وتبقى صغار الأسماك على مقربة من الأم التى تتحرك حركة بطيئة بالقرب من صغارها، وعند أدنى إشارة تعود الفراخ مباشرة إلى فم الأم التي تحمل صغارها وتفر بعيداً عن الخطر ويستمر ذلك حتى تصبح الفراخ بطول حوالي 5مم.وفيما يلى مجموعة من المعلومات المتعلقة بالبوضات والفراخ الفاقسة فى ثمانية أنواع من أسماك البلطى:


إعداد/ زينب محمود عثمان

أ/ هدى حسنى

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

31,664,807

رئيس مجلس الإدارة

      ا.د/ صلاح الدين مصيلحى على


رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

        الأستاذة / هدي حسني محمد

مدير عام الإدارة العامة لمركز المعلومات

   المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم