الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية

الإدارة العامة لمركز المعلومات

رئيس الهيئة : قرار حظر الصيد صدر

من أجل تنمية الثروة السمكية

في وقت يتفشي فيه وباء انفلونزا الطيور‏,‏ ووسط مخاوف المستهلكين من تسرب لحوم الخنازير إلي الأسواق‏‏ وبيعها علي أنها لحوم ماشية‏  تبقي الآمال معقودة علي الثروة السمكية‏ التي تواجه تحديات كثيرة منها التعديات‏ وتلوث البحيرات‏ وغيرها‏.‏

وتتزامن تلك المشكلات مع قرار حظر الصيد خلال شهري مايو ويونيو لتنمية الزريعة السمكية‏‏ مما سيؤدي بالطبع إلي نقص الانتاج‏ ‏ وارتفاع الأسعار‏  لتصبح الأسماك وهي البديل الغذائي الذي يعلق المستهلكون عليه الآمال صعب المنال‏.‏

لأسباب كثيرة‏ التقينا الدكتور محمد فتحي رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية‏..‏ طرحنا عليه كل القضايا المتعلقة بالثروة السمكية في مصر‏ والتحديات التي تواجهها‏.‏

بداية يقول الدكتور محمد فتحي أن الاسماك حاليا في راحة بيولوجية أو بالاحري الزريعة في حالة تنمية وفقا لقرار‏‏ حظر الصيد المتبع خلال شهري مايو ويونيو من كل عام‏  وكان قرار حظر الصيد قد صدر من أجل تنمية الثروة السميكة التي تتطلب راحة بيولوجية للأسماك من أجل الحفاظ علي الزريعة‏..‏ وهذا القرار ليس عشوائيا بل قرار مدروس من قبل العلماء المتخصصين والمسئولين بكل من الهيئة والاتحاد التعاوني مشيرا إلي أن الدراسات العلمية أثبتت أن أفضل فترة لتكاثر الأسماك الأقتصادية خلال شهور مايو ويونية ويوليو وأغسطس لذلك كان القرار بحظر الصيد من أجل تنمية هذه الأسماك‏.‏

قرار دولي‏:‏
ويستطرد قائلا ــ للعلم‏‏ مصر ليست الدولة الوحيدة التي تطبق قرار حظر الصيد ــ الراحة البيولوجية ــ فهناك دول كثيرة تطبقه مثل الجزائر‏ وتونس‏ وإيطاليا‏..‏ ودول حوض المتوسط بالإضافة إلي موريتانيا‏ وعلي الرغم من الثروة الهائلة لديها من الأسماك الا أنها تطبق قرار حظر الصيد لمدة أربعة أشهر وفي هذا الصدد نؤكد أن تطبيقنا هذا القرار حقق جدواه حيث زاد الإنتاج السمكي العام الماضي عقب فترة توقف الصيد بنحو‏(12)‏ ألف طن مقارنة بالسنة السابقة وقد لمس الصيادون أنفسهم تلك النتائج الإيجابية لقرار حظر الصيد‏..‏

الاستزراع البحري‏:‏ لأول مرة‏!‏
‏*..‏ ما هي الخطط التي وضعتها الهيئة من أجل تنمية هذا القطاع؟
**‏ هناك محوران يجري العمل عليهما من أجل تحقيق هذه الخطط أولهما أنه يتم لأول مرة تنفيذ مشروع الاستزراع البحري بإنشاء مزارع سمكية داخل البحر الأبيض المتوسط من خلال الإقفاص السمكية‏...‏ بالإضافة إلي احواض أرضية تستزرع بها الاسماك البحرية مثل الدنيس والقاروص وأسماك موسي والثعابين‏..‏ وقد قمنا بهذه التجربة في منطقة المثلث بمحافظة دمياط حيث تم تربية أسماك اللوت في المياه المخلوطة وكان الإنتاج يتراوح بين‏8‏ ــ‏10‏ أطنان للفدان خلال ستة عشر شهرا‏.‏

ونظرا لأن الاستزراع البحري مكلف واستثمارات كبيرة ولابد من إيجاد نموذج ناجح وآمن بيئيا ويحقق عائدا إقتصاديا وتنمويا فقد تم الاتفاق علي منحة من إيطاليا لمصر تبلغ نحو‏53‏ مليون جنيه من أجل إنشاء أقفاص سمكية ومفرخ بحري ومركز تدريب من خلال اتفاقية تبادل الديوم سوف يتم إحضار الأقفاص السمكية والاستعانه بفريق من الخبراء الإيطاليين لإدارة هذا المشروع وقد اشترطنا وجود اثنين من المصريين مقابل كل خبير ايطالي من أجل تدريبهم واكسابهم الخبرة في هذا المجال وذلك علي مدة ثلاث سنوات‏.‏ بعدها يطرح المشروع علي القطاع الخاص بمصر وهذه خطوة جيدة لزيادة الثروة السمكية‏.‏

حلول مطروحة
‏*‏ وماذا عن بحيرة مريوط التي تحتضر منذ سنوات ماضية؟
‏**‏ بالفعل بحيرة مريوط تعاني من عدة مشاكل أهمها علي الإطلاق التلوث الشديد بأحواضها خاصة حوض الـ‏6‏ آلاف فدان ولهذه المشكلة جذور ترجع إلي قرار تعذيب البحيرات بمعني تحويل مياهها إلي مياه عذبة مما نتج عنه انتشار البوص والهيش الذي يؤثر بالفعل علي الإنتاج السمكي‏..‏ ومن أجل حل مشاكل بحيرة مريوط هناك منحة من البنك الدولي تقدر بنحو‏(7.5)‏ مليون يورو من أجل إعادة تأهيل بحيرة مريوط والتخلص من كافة الملوثات ومعالجة أحواضها خاصة الـ‏6‏ آلاف فدان أشد الأحواض تلوثا‏.‏ وعلي جانب آخر قامت الهيئة بمخاطبة وزارة المالية من أجل توفير الدعم لشراء كراكات لإزالة الهيش والبوص الذي يعوق عملية الصيد بالبحيرة والناتج عن مياه الصرف الزراعي‏.‏

مشاكل المزارع‏:‏
‏*‏ وماذا عن المزارع السمكية التي تعاني هي الأخري من العديد من المشاكل بوادي مريوط؟
**‏ يقول رئيس هيئة الثروة السمكية‏:..‏ لقد قامت الهيئة بوضع طلمبتين لرفع المياه من وادي مريوط إلي مصرف غرب النوبارية وذلك للقضاء علي ظاهرة ارتفاع منسوب المياه الذي يؤدي بدوره الي غرق المزارع السمكية وضياع الاستثمارات بالوادي بالإضافة الي طلمبتين أخريين لحالة الطواريء بجانب محطة الرفع الموجود بالفعل‏..‏ وقد تم الإجتماع باللواء عادل لبيب محافظ الاسكندرية في هذا الصدد وتم الاتفاق علي ضرورة مساهمة أصحاب المزارع السمكية وكذلك صيادو البحيرة في تحمل تكلفة الكهرباء لمحطات الرفع عند تشغيلها‏..‏ وهناك أمر آخر غاية في الأهمية وهو ضرورة تطبيق قانون البيئة علي كافة المصانع والشركات التي تلقي بمخلفاتها علي البحيرات‏.‏

*‏ ماذا عن المياه الاقتصادية؟
‏**‏ المياه الاقتصادية هي منطقة صيد علي بعد‏(200)‏ ميل داخل مياه البحر لم يتم استغلالها بعد نظرا لعدم وجود مراكب صيد مجهزة ومعدة لهذه المسافة والعمق لذلك قمنا بالاتفاق مع إحدي الشركات الأجنبية من أجل التنقيب عن الأسماك بها بداية من أول يوليو القادم بواقع‏6‏ مراكب صيد بشرط أن يكون الانزال من السمك بالمواني المصرية وهذه خطوة جديدة جيدة لزيادة أنتاجنا من الثروة السمكية‏.‏

الاستيراد أمر ضروري
‏*‏ وأخيرا‏:‏ لماذا يتم استيراد الأسماك المجمدة رغم وجود المسطحات المائية الهائلة؟
**‏ يجيب قائلا‏..‏ أن عملية استيراد الأسماك أمر ضروري لسببين الأول‏..‏ أن هناك انواعا من الاسماك لا نقوم بانتاجها مثل الرنجة والماكريل والسلامون لذلك لابد من استيراد هذه الأنواع لسد احتياجات المجتمع لها‏..‏ بالاضافة إلي أن هذه الأنواع يتبعها تشغيل أيد عاطلة‏‏ والسبب الثاني يتمثل في انخفاض أسعار هذه النوعية المستوردة من الاسماك حيث تكون أقل سعرا من الأسماك البلدي وبالتالي ستكون متاحة لجميع فئات المجتمع خاصة محدودي الدخل وهذا أيضا يحقق نوعا من التوازن في سوق الأسماك المصرية يساعد علي انخفاض سعر الأسماك البلدي وهذا يأتي في مصلحة المواطن في نهاية الأمر‏.‏

إعداد : أمانى إسماعيل
المصدر : الاهرام 

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

32,642,207

رئيس مجلس الإدارة

ا . د/ صلاح الدين مصيلحى على

مديرعام الإدارة العامة لمركز المعلومات

المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم