"لا حياة بلا ماء" لذلك تحولت المياه في ظل تزايد النمو السكاني ومعدلات الاستهلاك والندرة الملحوظة في مصادرها إلى محور من أهم محاور الصراع الدولي في الربع الأخير من القرن الماضي، وقد زاد الأمر حدة حتى أن البعض تنبأ بنشوب حروب بين الدول بسبب المياه خلال القرن الحالي خاصة في ظل صدور العديد من التقارير الدولية التي تحذر من "شح" المياه وندرتها، وتبنيها لسياسات جديدة ترشد استهلاك المياه ومن أبرز هذه التقارير تقارير البنك الدولي والمجلس العالمي للمياه..

يتزايد مع ذلك أيضًا تبني العديد من الدول والمؤسسات لفكرة تدويل المياه وطرح مشاكلها على المستوى الدولي فضلاً عن اقتراح البنك الدولي بتسعير المياه، ونتيجة لهذا وغيره أصبحت المياه في ظل الصراع المحموم عليها إحدى مرادفات الأمن القومي.

ومن جانبها أدركت الدول العربية خطورة الأمر مبكرًا، فزاد اهتمام مؤسساتها بتلك القضية وفي سياق هذا الاهتمام يجتمع أكثر من 500 خبير ومسئول مائي عربي ودولي في القاهرة بدعوة من مركز الدراسات العربي الأوروبي بباريس، وجامعة الدول العربية، ووزارة الأشغال والموارد المائية المصرية، وذلك في صورة مؤتمر يحمل عنوان الأمن المائي العربي وتبدأ فعالياته الاثنين الموافق 21/2/2000 ولمدة ثلاثة أيام، ويربط المؤتمر في تناوله لتلك القضية المياه العربية بالقانون الدولي، والتحديات الأمنية الإقليمية، والمشاريع التركية، والنزاع العربي الإسرائيلي، والتحديات البيئية، والاقتصادات العربية.

وتمثل المياه العربية بؤرة الوضع المائي في العالم حيث يرتكز فيها أكثر من حوض يشتعل فيها الصراع، ومن ثم فإنها لا تنفصل بأي حال من الأحوال عن قضايا تدويل المياه وتسعيرها المطروحة حاليًا، بل إن هذه القضايا تمس جوهر الأمر المائي العربي.

وفي هذا الصدد نظَّم القانون الدولي منذ ما يزيد عن 50 سنة عمليات استغلال مياه الأنهار بين الدول التي تشترك فيها، وقد أطلق عليها الأنهار الدولية نظرًا لوقوع فروعها وروافدها في منطقة تخضع لسلطة دولتين أو أكثر، وأطلق على هذه الدول دول حوض النهر، وقد كانت أول معالجة لاستغلال مياه الأنهار المشتركة من قبل القانون الدولي في النصف الأول من القرن التاسع عشر، وذلك من خلال ما عرف بـ"مبدأ هارمون"، حيث أقرَّ هذا المبدأ الدولي سيادة الدولة سيادة مطلقة على الجزء الذي يمر في أراضيها من النهر، ولأن هذا المبدأ رغم وجاهته لم يراعِ أن حرية الدولة في استغلال مياه النهر وسيادتها على الجزء الذي يمرّ في أراضيها قد يلحق ضررًا بالغًا بالدول الأخرى التي تشاركها في استغلال مياه هذا النهر-من أجل ذلك وللحفاظ على حقوق الدول -توصَّل معهد القانون الدولي في عام 1991 إلى مجموعة من القواعد العامة بشأن استخدام مياه الأنهار الدولية في العالم، هذه القواعد راعت معيارًا هامًا هو معيار عدالة توزيع المياه بين الدول المشتركة في الأنهار في العالم، والمقصود بمعيار عدالة التوزيع هنا ليس حصول الدول المشتركة في نهر معيَّن على حصص متساوية من مياه هذا النهر، ولكن حصولها على حصص عادلة يعتمد تحديدها على اعتبارات دولية معيَّنة، منها: طبيعة هذا النهر، وحجم المنطقة التي يمرّ بها النهر في أرض الدولة، والظروف المناخية في حوض النهر ككل وفي كل دولة على حدة، وتاريخ استغلال مياه النهر وحجم السكان، وتكاليف الحصول على المياه من مصادر بديلة ومدى توفُّر هذه البدائل.

ورغم هذه القواعد الدولية التي تنظِّم استخدام مياه الأنهار بين الدول المشتركة فيها.. إلا أن كل نهر من الأنهار في العالم كان ينظم استغلاله عدد من الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف بين الدول المشتركة في حوض هذا النهر، وفي الغالب.. كان يتمّ الرجوع إلى هذه الاتفاقيات لتسوية أي خلافات بين الدول المشتركة في الأنهار، ولكن في حالة غياب مثل هذه الاتفاقيات.. كانت الأحكام الدولية هي المعمول بها، وأهم هذه الأحكام معيار عدالة التوزيع السابق الإشارة إليه، ومبدأ عدم أحقية أي دولة مستفيدة من مياه النهر في القيام بأي مشروع يؤدِّي إلى المساس بحقوق الدول الأخرى في حوض النهر مع ضرورة أخذ موافقة الدول الأخرى المشاركة في النهر قبل تنفيذ هذا المشروع، وقد طبَّق البنك الدولي هذا المعيار الأخير حيث اعتاد ألا يقدِّم تمويلاً لبناء أي سدود أو أي مشروعات على الأنهار الدولية في أي دولة من دول حوض النهر الدولي بدون موافقة الدول الأخرى في حوض النهر.

وبسبب الزيادة السكانية في جميع دول العالم، وزيادة الحاجة إلى إنتاج الغذاء.. كانت هناك توسُّعات كبيرة في الزراعة في دول الأنهار الدولية، وكذلك كان هناك توسُّع في إقامة السدود ومشروعات إنتاج الكهرباء كطاقة رخيصة لازمة لعمليات التنمية، وكان ذلك هو بداية ظهور العديد من المشاكل بين الدول في معظم أحواض الأنهار الدولية إن لم يكن فيها جميعًا، بل إن الخلافات بين الدول امتدّت إلى الأنهار غير الدولية، أي التي لا تشترك فيها أكثر من دولة مثل نهر الليطاني في لبنان.

وقد زاد من حدة هذه الخلافات تناقص نصيب الفرد من المياه، وسيطرة شبح الخوف من شُحِّ المياه، ومن أزمة مياه مستقبلية قد تقود إلى حروب في أقاليم مختلفة من العالم، بل قد تقود العالم إلى حرب عالمية وفقًا لما ذهب إليه البعض.

تدويل المياه وسيلة لفرض العولمة

 

اهتمَّت معظم المنظمات الدولية بقضايا ندرة المياه واحتمالات تعرُّض العالم لأزمة مياه في المستقبل، ولذلك عقدت العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية تحت رعاية هذه المنظمات لتدارس هذه القضية، وهو ما يمكن أن نطلق عليه "تدويل قضايا المياه" أو "تدويل مشاكل المياه"، وقد حدّدت الأمم المتحدة يوم 22 مارس يومًا عالميًّا للمياه لتلفت أنظار العالم إلى أهمية هذه المشكلة المتوقَّع حدوثها، وبدأت هذه المنظَّمات الدولية تُدخل قضايا المياه بطريقة جديدة في النظام العالمي، مما أدَّى في بعض الأحيان إن لم يكن في معظمها إلى زيادة حدة الصراع بين دول الشمال ودول الجنوب، وذلك لأن هذه المنظَّمات وسَّعت جوانب قضية المياه، حيث أدخلت موضوعات جديدة منها المياه الجوفية، ومشكلة تلوُّث المياه، واقتراح تسعير المياه الذي طرحه البنك الدولي، وتمَّ ذلك من خلال تعديل بعض المفاهيم التي كانت تستخدم في المبادئ الدولية، وعلى سبيل المثال.. تم إدخال مصطلح "مجرى النهر الدولي" بدلاً من مصطلح "حوض النهر"، حيث إن المصطلح الأول يشمل المياه الجوفية التي يغذيها النهر إلى جانب المياه السطحية، وهو ما أثار تخوّف الدول، وخاصة الدول النامية من إمكانية التدخل في أمور تمسّ سيادتها الوطنية، وتستخدم لممارسة ضغوط عليها.

وقد جاءت تخوّفات الدول النامية من تناول المؤسسات الدولية لقضايا المياه لأسباب منطقية أهمها:
أولا: الحديث عن المياه يعني في معظم الدول الأمن الغذائي، وهو ما يرادف الأمن القومي.
وثانيا: أن البنك الدولي طبَّق المعايير الدولية الخاصة باستغلال مياه الأنهار بأكثر من مكيال؛ فعلى سبيل المثال.. وقف البنك الدولي ضدَّ مصر عندما طلبت تمويلاً لبناء السد العالي رغم أهمية هذا المشروع للاقتصاد المصري، ورغم أن بقية دول حوض النيل لم تكن معترضة عليه، وعلى العكس من ذلك.. نجد أن البنك الدولي قدَّم تمويلاً لإثيوبيا لبناء عدد من السدود على النيل دون انتظار الرد المصري على هذا المشروع، وذلك لممارسة بعض الضغوط على مصر.

أيضًا.. رفض البنك الدولي تقديم تمويل للمشروع الأردني لبناء سدّ على نهر الأردن رغم أهميته للأردن، وذلك بحجة عدم موافقة إسرائيل على هذا المشروع وتهديدها بتدمير هذا السد في حالة بنائه، رغم ما هو معروف من قيام إسرائيل بتحويل مجرى نهر الأردن، والتأثير على حصة الأردن من المياه، كل هذا ولّد إحساسًا عالميًّا شبه عام -وخاصة من دول العالم النامي- بأن البنك الدولي في تعامله مع قضايا المياه يلجأ إلى خلط الماء بالسياسة، ويعطي فرصة للدول المتقدمة المسيطرة على البنك الدولي لممارسة ضغوط على الدول النامية في الأحواض الدولية.

 

البنك الدولي: تسعير المياه

 

وقد زاد الطين بلة في هذا المجال ما طرحه البنك الدولي من فكرة تسعير المياه؛ أي: وضع سعر لاستخدام المياه، وغرامة لإهدارها أو تلويثها، وقد جاء هذا الطرح من قبل البنك الدولي انطلاقًا من أن هناك توقعًا بزيادة ندرة المياه في العالم، وأنه كلما زادت هذه الندرة تعمَّقت الفجوة بين عرض وطلب المياه على مستوى العالم، وكان من الطبيعي أن يساند البنك الدولي في هذا الطرح الدول المتقدمة وفي مقدمتها فرنسا التي استضافت في باريس المؤتمر الدولي للمياه والتنمية المتواصلة في عام 1998، وقد تحدَّث إلى هذا المؤتمر الرئيس الفرنسي جاك شيراك، وقال: "إن للماء سعرًا، وإن من يحاول إنكار ذلك يعرض العالم لخطر أن يصبح الماء شحيحًا"، وطالبت فرنسا بإنشاء أكاديمية دولية للمياه تتبع الأمم المتحدة لتكون منبرًا لإدارة الحوارات والمفاوضات بين دول العالم بشأن معالجة قضايا نقص المياه وتسعيرها.

ورغم منطقية الاقتراح الذي قدمه البنك الدولي بشأن تسعير المياه من الناحية الاقتصادية البحتة.. إلا أنه يظل "قول حق أريد به باطل"، ولا يمكن التسليم به على علاته، خاصة وأن هناك نبرة غريبة تسود في دراسات ومطبوعات البنك الدولي عن قضايا المياه، وبالتحديد في ما يُسمى بمنطقة: "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا"، حيث يركز على ندرة المياه، وتدهور نوعيتها حاليًا، واحتمالات قيام حروب حول المياه في هذه المنطقة في المستقبل القريب، وهو عكس ما نجده في معظم الدراسات العربية والأجنبية المنشورة حول قضايا المياه، حيث تشير معظم هذه الدراسات إلى وجود وفرة في المياه حاليًا في المنطقة وذلك لأن هذه المياه غير مستغلة بسبب عدم وجود تعاون بين دول المنطقة.

 ورغم التشكُّك في معالجة البنك الدولي لقضايا المياه.. إلا أن الشيء الذي يجب التأكيد عليه أن الماء ليس سلعة كبقية السلع، كما أن الماء لا يقبل التسويق والبيع كسائر السلع الأخرى، وأنه إذا ادَّعى البنك الدولي والدول المتقدِّمة إمكانية وضع تسعيرة للمياه في العالم فلا يمكن المساواة بين الدول الفقيرة والدول الغنية في ذلك، وذلك لأنه إذا كان لتسعير الماء بعدٌ اقتصادي -كما يرى البنك الدولي والدول المتقدمة، وهو المحافظة على الماء من الشح والتلوث بسبب سوء الاستخدام- فإن لتسعير المياه أيضًا بعدًا اجتماعيًّا وأخلاقيًّا، حيث لا يمكن ترك بعض المجتمعات أو بعض الطبقات تموت أو تهلك حيواناتها وزراعاتها، لأنهم لا يستطيعون دفع ثمن الماء اللازم لبقائهم على قيد الحياة، يضاف إلى ذلك أن عملية تسعير المياه تتعارض مع التقاليد والأعراف المعمول بها في معظم بلدان العالم، وخاصة الدول النامية حيث تعوَّد المزارعون في هذه الدول على أن المياه من معطيات العملية الزراعية، وما عليهم إلا أن يقوموا بسحبها من الأنهار أو الآبار بدون مقابل وإن كان عليهم أن يقوموا بإنفاق بعض الأموال على عملية السحب نفسها في صورة استثمارات لوسائل وأدوات الحصول على المياه مثل القنوات وآلات الري، وفي كثير من الدول تتحمَّل الحكومات ذلك تخفيفًا عن المزارعين.

ورغم مجّانية المياه في الدول النامية وتقديم الحكومة لمساعدات في هذا المجال.. إلا أن المزارعين يشتكون من قلة العائد الزراعي حتى في الدول الأوروبية نفسها، ويقومون بهجر الأراضي الزراعية، مما يضطر الحكومات الأوروبية إلى دعم هؤلاء المزارعين، وإذا كان هذا هو الوضع في الدول المتقدمة فما بالنا بوضع الدول النامية، وماذا سيحدث إذا تم تسعير المياه في الدول النامية، وإضافة أعباء جديدة على المزارعين؟.. لا شك أن ذلك سيحمّل أبناء الدول النامية أعباءً كبيرة بسبب ارتفاع تكاليف الحصول على الغذاء، كما أن ارتفاع أسعار السلع الزراعية المنتجة في الدول النامية سيحدّ من قدرتها على المنافسة في أسواق الدول المتقدمة، لذلك فإن الدول النامية محقّة في معارضتها لهذا الاقتراح من الناحية الاقتصادية والأخلاقية، ويصبح على البنك الدولي مهمة التوصُّل إلى صيغة معيَّنة توفِّق بين عملية تسعير المياه للحفاظ عليها من التبذير والتلوُّث، وبين مصالح الدول النامية في الجنوب وتراعي ظروف الفقراء في العالم؛ سواء في الشمال أو الجنوب، وهو ما يعدّ من أصعب ما يواجه البنك الدولي في هذا الصدد، وذلك لأن الإحساس بعدم شرعية البنك الدولي من قبل الدول النامية ستزداد في ظل عدم مراعاة البنك الدولي في معالجته لقضايا المياه الظروف الخاصة لهذه الدول.

اتفاقية 97 وسيلة لممارسة الضغوط السياسة على الدول:
ولكي تكتمل عملية تدويل قضايا المياه اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في مايو 1997 اتفاقية جديدة حول استخدام مياه الأنهار الدولية لغير الأغراض الملاحية، وجاءت الموافقة عليها بأغلبية 104 أصوات، واعتراض ثلاث دول، وامتناع 27 دولة عن التصويت، وقد تضمَّنت هذه الاتفاقية بعض الجوانب الإيجابية وأهمها:
- السماح للدول في أحواض الأنهار بمنع إقامة مشروعات على الأنهار الدولية من قبل الدول الأخرى المشتركة معها في النهر، والتي من الممكن أن تضرّ مصالحها المائية.
- فتح الباب أمام تعديل الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف بين دول النهر لتتوافق مع هذه الاتفاقية الدولية.

- توفير حدّ أدنى لتبادل المعلومات بين الدول المشتركة في الأنهار لزيادة الاستفادة منها.
- تحقيق حماية لدول المصبّ في الأنهار ومنع الضرر الواقع عليها من دول المنبع، وقد يكون هذا في صالح البلدان العربية، لأن معظم الأنهار في البلدان العربية تنبع من دول غير عربية.
ورغم هذه الإيجابيات.. فإن هذه الاتفاقية تثير العديد من التخوفات لدى الدول المشتركة في الأنهار الدولية في العالم، وأهم هذه التخوفات:
- عدم إعطاء الاتفاقية أهمية للحفاظ على الحقوق المكتسبة للدول في مياه الأنهار، وهو ما يعرِّض حصص بعض الدول للتأثر من قبل دول المنبع.

- أن هذه الاتفاقية أباحت لأي دولة من الدول المشتركة في النهر أن تقوم بمشروعات مائية بغضِّ النظر عن الأضرار التي قد تلحق بالدول الأخرى طالما كانت هذه المشروعات تحسن من استغلال مياه النهر، وهو ما يزرع بذور الشقاق، ويؤجِّج المشاكل بين الدول المشتركة في الأنهار الدولية في جميع أنحاء العالم، كما أن ذلك سيكون بمثابة ثغرة تستغلّها المؤسسات الدولية، مثل البنك الدولي للقيام بتمويل مشروعات مائية في بعض الدول بدون موافقة الدول الأخرى التي تشترك معها في الأنهار الدولية، بحجة أن هذه المشروعات تسهم في تحسين استغلال مياه النهر، وهو ما يفتح الباب على مصراعيه مرة أخرى لخلط الماء بالسياسة، وممارسة ضغوط سياسية على بعض الدول، وقد يؤدي ذلك إلى لجوء بعض الدول، خاصة دول المنبع إلى بيع مياه النهر إلى دول خارج حوض النهر بحجة زيادة استغلال مياه هذا النهر، وهي الفكرة التي طرحتها إسرائيل على إثيوبيا، وكذلك ما طرحته تركيا على إسرائيل ودول الخليج العربي فيما عرف بـ"مشروع أنابيب السلام "، وهو ما سيزيد من احتمالات الصراع على المياه مستقبلاً.

والملاحظ أيضًا أن البنك الدولي والأمم المتحدة في سعيهما لتدويل قضايا المياه قد أغفلا عنصرًا هامًا، وهو أن كل نهر من الأنهار الدولية له خصوصيته، وليس هناك أي تماثل بين كافة الظروف المتعلقة بكل مجرى مائي، ويصعب التماثل أو التطابق بين اثنين منها، وهو ما يقلل من إمكانية الاتفاق على إطار دولي واحد لتنظيم استغلال مياه هذه الأنهار، ولذلك يمكن القول: إن عملية تدويل قضايا ومشاكل المياه لها آثار متفاوتة على أحواض الأنهار الدولية، وعلى الدول المشتركة في هذه الأنهار، وذلك حسب طبيعة كل من هذه الأنهار، وطبيعة العلاقات القائمة بين الدول المشتركة في هذه الأنهار، أي أن أثر تدويل المياه على دول حوض نهر النيل تختلف عنها في حوض نهر الأردن، وكذلك في حوض الأناضول وهكذا، وهو ما يحتاج إلى مزيد من إلقاء الضوء على كل حوض على حدة.

 

إعداد : أمانى إسماعيل

 

المصدر :

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&pagename=Zone-Arabic-Namah%2FNMALayout&cid=1178193357517

 

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 271/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
91 تصويتات / 2627 مشاهدة
نشرت فى 10 يوليو 2009 بواسطة gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

32,674,175

رئيس مجلس الإدارة

ا . د/ صلاح الدين مصيلحى على

مديرعام الإدارة العامة لمركز المعلومات

المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم