مجلس الأمن الدولي يرخص بالتحرك ضد قراصنة أعالي البحار

واشنطن،- وافق مجلس الأمن بالإجماع على قرار يسمح للدول بالانضمام إلى الحكومة الاتحادية  الانتقالية للصومال في اتخاذ إجراءات ضد القراصنة العاملين على أراضيها.

وتقول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس "إن التاريخ أثبت مرات عديدة أن العمليات البحرية وحدها ليست كافية للقضاء على القرصنة."

وكانت رايس قد توجهت إلى الأمم المتحدة، في واحدة من أواخر مبادرات السياسة الخارجية المهمة لحكومة بوش، من أجل دعم القرار يوم 16 كانون الأول/ديسمبر الذي شارك في إعداد مشروعه كل من بلجيكا وفرنسا واليونان وليبيريا وكوريا الجنوبية، والذي يخول الدول اتخاذ "كل الإجراءات اللازمة " لوقف أي شخص يستخدم الأراضي الصومالية لتخطيط أو تنفيذ عمليات قرصنة.

وقد انضم إلى رايس في اجتماع مجلس الأمن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند للتصويت على القرار رقم 1813 الذي وافقت عليه كل الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي. وهذا القرار هو القرار الرابع ضد القرصنة الذي يوافق عليه المجلس خلال العام الحالي، لكنه أول قرار يسمح باتخاذ إجراءات على أرض الصومال، الذي نُكب منذ عقود عديدة بالعنف وعدم الاستقرار والفقر وحكم أمراء الحرب.

وكان القراصنة الصوماليون قد استخدموا خلال العام 2008 القوارب السريعة في مهاجمة أكثر من 100 سفينة أثناء عبورها خليج عدن – أحد أكثر خطوط الشحن البحري ازدحاما في العالم، إذ تعبره 21 ألف سفينة سنويا من البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى المحيط الهندي. ومن بين الأربعين سفينة التي تم الاستيلاء عليها خلال العام الحالي سفينة تسمى (فينة) وهي سفينة شحن أوكرانية تحمل ذخيرة وأسلحة ثقيلة تقدر قيمتها بـ33 مليون دولار، وسفينة (سيرياس ستار)، وهي سفينة شحن عملاقة سعودية كانت تنقل كمية من البترول الخام تقدر قيمتها بـ100 مليون دولار.

وطبقا لما ذكرته المنظمة البحرية الدولية فإن القراصنة يحتجزون في أحد الموانئ الصومالية التي يسيطرون عليها في الوقت الراهن 14 سفينة وأكثر من 250 شخصا من أفراد طواقمها ينتمون إلى 25 دولة ويطالبون بدفع فدية مقابل الإفراج عنهم.

وكانت الجهود المبذولة لمكافحة القرصنة قد اصطدمت بالقيود التي تحد من قدرتها على تعقب القراصنة في المناطق الساحلية، بالإضافة إلى التساؤلات القانونية المتعلقة بالسماح باتخاذ إجراءات ضد القراصنة في المياه الدولية. وكانت دوريات المراقبة البحرية قد ألقت القبض على بعض القراصنة ثم اضطرت لإطلاق سراحهم على سواحل الصومال، كما تمكنت دوريات أخرى من محاصرة سفن مختطفة أخرى لكنها تجنبت المخاطرة بأرواح طواقمها من المدنيين بمحاولة اعتلاء السفن للقبض على القراصنة.

لكن وزيرة الخارجية الأميركية رايس قالت إن "المجتمع الدولي كانت لديه السلطة القانونية الكافية والآليات المتاحة للقبض على القراصنة ومحاكمتهم، لكن ربما لم تكن الإرادة السياسية ولا التنسيق المطلوب موجودان لتنفيذ ذلك."

وكانت ست سفن حربية تابعة للبحرية الأميركية قد نشطت في البحث عن القراصنة خلال الأشهر الأخيرة بمشاركة قوات بحرية من الدانمرك وفرنسا والهند وماليزيا وروسيا والمملكة العربية السعودية.

وبطلب من الأمم المتحدة تقوم قوات بحرية تابعة لعمليات حلف شمال الأطلسي منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر بحماية السفن منها  ثماني سفن تعمل لحساب برنامج الغذاء العالمي لنقل 30 ألف طن من المساعدات الإنسانية للصومال.

وقد تعززت قوات الناتو بالقرار الذي اتخذته دول الاتحاد الأوروبي الـ27 يوم 8 كانون الأول/ديسمبر بإرسال مزيد من السفن والجنود من بلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وهولندا وأسبانيا والسويد والمملكة المتحدة.

وقد ترسل الصين أيضا قواتها البحرية إلى المنطقة خلال الأسابيع القادمة. إذ إن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية صرح يوم 16 كانون الأول/ديسمبر بأن "الحكومة الصينية تؤيد قرار المجتمع الدولي التعاون بشأن مشكلة القرصنة حسبما يقضي القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي."

ومن المقرر أن تشكل الولايات المتحدة جماعة اتصال خاصة بموضوع القرصنة لكي يساهم ذلك في تحسين تنسيق الجهود الدولية البحرية، ويشجع شركات الشحن على تعزيز سبل الأمن، ويساهم في بناء القدرات القانونية لدول المنطقة لمحاكمة القراصنة. فحسبما قالت الوزيرة رايس "إن القرصنة مجزية في الوقت الراهن، والأسوأ من ذلك أن القراصنة لا يتكبدون سوى ثمن ضئيل لجرائمهم."

القرصنة ليست سوى عرض للتحديات التي تواجهها الصومال:

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن مشكلة القرصنة تبرز التحدي الأكبر وهو استقرار الصومال. ودعت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى التفكير في تشكيل قوة حفظ سلام جديدة يبعثون بها إلى تلك الدولة المضطربة.

وأضافت رايس أن "القرصنة ليست سوى عرض لمرض. إنها عرض لعدم الاستقرار، والفقر وغياب القانون التي نكبت بها الصومال منذ عقدين."

وكانت الولايات المتحدة قد ساهمت بمبلف 67 مليون دولار لتدريب وتجهيز قوة حفظ سلام أفريقية مكونة من ست دول، كانت قد طلبت من الأمم المتحدة إرسال بعثة لمساعدتها على دعم الحكومة الانتقالية.  وتوتجه الحكومة الصومالية تحديات كبيرة ممثلة في النزاعات القبلية بين الميليشيات التابعة للعشائر المختلفة، والعديد منهم يشارك في عمليات القرصنة ، بالإضافة إلى الجماعات المتطرفة المعروفة بعلاقتها بجماعة القاعدة.

وقالت رايس إن الولايات المتحدة ستتعاون مع الدول الأخرى من أجل حشد الدعم لبعثة الأمم المتحدة في المستقبل علاوة على مساعدة الصومال في مكافحة عمليات الصيد البحري غير المشروعة وإلقاء النفايات على الشواطئ التي دفعت العديد من الصيادين للجوء إلى القرصنة.

وحسبما أشارت رايس فإنه "بمجرد عودة السلام والأمور إلى طبيعتها في الصومال، فإننا نعتقد أن الصوماليين سيكون بمقدورهم بدء السير على طريق التنمية الاقتصادية الحقيقية. إن توفير بدائل للقرصنة والعمليات الإجرامية أمام شعب الصومال هي أفضل استراتيجية ثابتة على المدى الطويل للقضاء على القرصنة."

المصدر :

http://www.america.gov/st/peacesec-arabic/2008/December/20081217175314aaywalhsib-le0.1229822.html

إعداد / أمانى إسماعيل

 

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 193/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
66 تصويتات / 1073 مشاهدة
نشرت فى 5 أغسطس 2009 بواسطة gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

29,284,961

رئيس مجلس الإدارة

      ا.د/ صلاح الدين مصيلحى على


رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

        الأستاذة / هدي حسني محمد

مدير عام الإدارة العامة لمركز المعلومات

   المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم