انتهت وزارة البيئة من إجراء أول دراسة علمية لحالة المياه فى السواحل المصرية من مدينة رفح شرقاً، حتى السلوم غرباً، والتى أجرتها الوزارة بالتعاون مع معهد الدراسات العليا والبحوث بجامعة الإسكندرية، عبر أخذ عينات لـ30 موقعاً فى البحر المتوسط تغطى كافة الأنشطة المؤثرة فى البحر من موانئ، ومناطق تجمعات سكنية، وشركات صناعية، وقرى سياحية، وذلك بعد بدء الحكومة لعمليات قياس نوعية مياه «المتوسط» منذ عام 1998 فى مناطق مختلفة من «المتوسط» دون أن يشتمل القياس لكامل مساحة السواحل الشمالية المصرية.

حملت «الدراسة» عنوان «حالة البيئة.. البحر المتوسط خلال عام 2016»، التى انتهت معامل تحليل نتائج «القياس» مؤخراً، وأثبتت كذب الادعاءات التى سعى فريق بقيادة بيلا جليل، عالم إسرائيلى بمعهد بحوث وعلوم البحار والمحيطات فى «حيفا» بشأن التأثير السلبى لقناة السويس الجديدة على البحر المتوسط، كما رصدت نجاح الدولة المصرية فى خفض التلوث فى «البحر».

وحسب «الدراسة»، التى حصلت «الوطن» على نسخة منها؛ فإن «مؤشر التلوث للنقاط الساخنة على طول الساحل المصرى للبحر المتوسط خلال الأعوام من 1998 إلى 2016 يكشف انخفاض مؤشر التلوث هذا العام عن الأعوام السابقة»، ما يعنى أن مؤشر التلوث لعام 2016 فى تلك «البؤر» أفضل من مؤشر الـ18 عاماً الماضية.

وأوضحت أن نتائج «العد البكتيرى»، جاءت متشابهة مع نتائج الأعوام الأربعة الماضية، حيث كانت هناك محطات قياس نظيفة جداً، مثل: «مطروح»، و«السلوم»، و«سيدى كرير»، و«الهانوفيل»، و«المنتزه»، و«العريش»، فيما كانت هناك محطات نظافتها مقبولة، مثل: «سيدى جابر»، و«جمصة»، و«بورسعيد»، و«الشاطبى».

ولفتت إلى أن قياسات بعض المحطات تعدت حدود «العد البكتيرى» المسموح بها، مثل: «الدخيلة، والمكس، وغرب ميناء الإسكندرية، وشرق أبوقير، ورشيد، والبرج»، مرجعة ذلك لصرف مياه الصرف الصحى أو الزراعى أو الاثنين معاً فى تلك المناطق.

وشددت على أن متوسط تركيزات العناصر الثقيلة فى المياه لا يزال بعيداً عن حدود التركيزات الخطرة.

وأشارت نتائج الدراسات إلى أن درجة الملوحة لـ«البحر» جاءت طبيعية، وتراوحت قيمها بين 34.42 إلى 38.12 مليجرام فى اللتر الواحد، فيما كانت أعلى درجة لشفافية المياه فى المنطقة الغربية الممتدة من السلوم حتى بيطاش غرب الإسكندرية، والمنطقة الشرقية من العريش حتى رفح، وفى قطاع الإسكندرية، مضيفاً: «أما أقل درجة شفافية فسجلت بمنطقة الدلتا، وهذا نتيجة طبيعية لكونها أمام مصبات نهر النيل، والبحيرات الشمالية».

ولفتت الدراسة إلى أن قياس تركيز الأكسجين الذائب فى المياه، الذى يعتبر أحد معايير جودة المياه، جاءت جميعها فى المستويات الطبيعية، وأعلى من الحد الأدنى المسموح به للمياه الساحلية المتعارف عليه دولياً، وهى 4 مليجرامات لكل لتر، وأن قيم النتائج تراوحت بين 4.95 إلى 5.48 مليجرام لكل لتر.

وأشارت إلى أن الساحل المصرى للبحر المتوسط يصنف بكونه متوسطاً من حيث محتوى الأملاح المغذية باستثناء بعض المناطق كالقطاع الغربى الذى يعتبر فقيراً من تلك المحتويات، فيما أن بعض محطات الإسكندرية، والدلتا غنية بهذا المحتوى.

وفى البحر الأحمر، رصدت الوزارة بالتعاون مع معهد علوم البحار والمصايد، حالة مياه سواحل البحر الأحمر وخليجى السويس والعقبة فى دراسة مماثلة للمتوسط، وقالت إن مستويات التلوث البكتيرى فى شواطئ البحر الأحمر كانت فى الحدود المسموح بها.

ولفتت الوزارة إلى تناقص أعداد البكتيريا فى شاطئ الكبانون بمدينة السويس بسبب نقل المجزر، الذى كان يصب مخلفاته بتلك المنطقة، وتحويل مصبات الصرف الصحى التى كانت تصب فى مصرف الكبانون لمحطات صرف، كما رصدت تناقص أعداد البكتيريا فى شواطئ مدينة رأس غارب، مرجعة ذلك لقلة كميات مخلفات الصرف الصحى غير المعالج التى تصب فى البحر نتيجة البدء فى عمل شبكة، ومحطة صرف صحى للمدينة.

ولفتت إلى وجود زيادة ملحوظة للسيليكات الفعالة فى خليج العقبة مقارنة بالعام الماضى، ما يعكس زيادة طفيفة فى نشاط الإنسان فى البيئة البحرية هناك، كما رصدت وجود انخفاض فى عدد من القياسات الأخرى للأملاح المغذية.

 إعداد / أحمد مصطفى

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

32,187,132