رصدت «المصرى اليوم» تدهور حالة مصنع إدفينا لتصنيع وتعبئة الأسماك بمحافظة دمياط، والذى يعد أكبر مصانع القطاع العام فى مصر فى مجال تصنيع وتعبئة الأسماك، وكان المصنع بمثابة قلعة صناعية تنتج أجود المنتجات وأعلاها قيمة من خلال عمالة مهرة، بعد أن تم إنشاؤه عام 1960 فى عهد الرئيس الراحل جمال عبدالناصر فى مدينة عزبة البرج بمحافظة دمياط تحديداً باعتبارها تمتلك ثلتى حجم أسطول الصيد المصرى، إلا أن الإدارة وصلت حالياً إلى مرحلة « تكهين المعدات».

وقال العاملون بالمصنع أنه تم اختيار هذا المكان لتوفر الأسماك التى يتم صيدها من مياه البحر الأبيض المتوسط من أجل تصنيعها وتعبئتها، إلى جانب إنتاج وتغليف الفول المدمس علاوة على حفظ وتغليف الخضروات، وكذلك مصنع صفيح للعبوات ومصنع آخر للثلج وإعادة تدوير مخلفات الأسماك، وكذلك استخراج زيت السمك والعلف الحيوانى.

وأشارو إلى أن العمل بالمصنع يعانى كثيراً من التوقف عن العمل بسبب الطاقة والمازوت وخامات التصنيع، وكان يعمل بالمصنع فى بدايته ما يقرب من 1800 عامل من خلال 3 ورديات فى أوائل عمل المصنع، ويعتمد فى الأساس على السردين، والآن يعمل وردية واحدة بعد أن تقلص عدد العمالة إلى 100 عامل تقريباً، بخلاف العمالة اليومية المؤقتة ومع مرور الوقت تم إغلاق مصنع الصفيح، ولكن لا يوجد عمالة أو خبرة رغم وجود الماكينات التى يقترب عمرها من 60 عاماً، والتى كانت تقوم على تصنيع السردين البلدى، عندما كان يأتى الفيضان ويلتقى النيل بالبحر المتوسط، وكان الفيضان يدفع بكميات هائلة من السردين، حتى جاء بناء السد العالى فقلت كمية الأسماك المنتجة، ما اضطر المصنع لإنتاج الفول المدمس وتجميد الباميا والفراولة والفاصوليا والسبانخ واللوبيا، ويتم تصديرها إلى العديد من الدول العربية والأجنبية، منها الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وكندا إضافة إلى ليبيا والسعودية والإمارات.

وأكدو أن مرحلة تدهور أوضاع «مصنع إدفينا» بدأت خلال السنوات الماضية، حيث تجاهلت الإدارات المتعاقبة للمصنع إجراء الصيانة اللازمة لهذه الماكينات، ولا يوجد أى لجان من وزارة الصناعة لمتابعة هذه الآلات وتجديدها، علاوة على التجاهل التام من جانب وزارتى التجارة والاستثمار.

ولفت العمال إلى أن المصنع يعتبر من أكبر المصانع فى عمل مسحوق السمك الذى يستخرج من أحشاء السمك، والذى يستخدم فى المزارع السمكية، وكعلف للحيوانات كما يستخرج منه زيت السمك، والذى يدخل فى صناعة الدهانات والأدوية. ومن مظاهر إهدار المال العام داخل المصنع ما يتعلق بالغلايات والتى تعمل بالمازوت الذى يسبب تلوثا نتيجة الأدخنة المنبعثة من أعمال التصنيع، والعادم الأسود الذى يشكو منه المواطنون، وقام مسؤولو المصنع بعمل صيانة للغلايات بما يقرب من 900 ألف جنيه، متجاهلين استبدال المازوت بالغاز الطبيعى الذى دخل فى المنطقة المحيطة وهو الأنظف والأرخص سعراً، فضلاً عن تعطل الماكينات والمعدات مما أدى لتوقف خطوط الإنتاج ليقتصر على تصنيع وتعبئة الفول المدمس فقط، وما يمثل أيضاً إهدارا للمال العام التفريط فى بعض الأراضى المستغلة لصالح المصنع، وإعدام كميات كبيرة من الخامات، ما يهدر أموالا طائلة ترفع من معدلات الخسائر التى تتعرض لها.

ومن جانبه قال الدكتور إسماعيل عبدالحميد طه، محافظ دمياط، فى تصريح خاص له، إنه عقد اجتماعا أخيراً ضم عددا من مسؤولى مصنع إدفينا لبحث مشاكلهم، ودراسة إمكانية تطويره، وتحديث خطوط الإنتاج، مع فتح خطوط جديدة، حتى تستعيد الشركة شهرتها ومكانتها، وأضاف المحافظ أنه عرض الأمر على وزير قطاع الأعمال مطالباً بتطوير مصنع إدفينا إلى جانب مصنع دمياط للغزل والنسيج، لافتاً إلى أنه تلقى وعدا من الوزير بزيارة المحافظة، وزيارة المصنعين تمهيداً لتطويرهما فى أقرب وقت ممكن بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.

إعداد/ أحمد مصطفى

gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكيةhttp://www.gafrd.org/ [email protected] www.GAFRD.org

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 194 مشاهدة
نشرت فى 2 أغسطس 2017 بواسطة gafrd

الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية - وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى - تأسس الموقع 8 أبريل 2009

gafrd
GAFRD-General Authority for Fish Resources Development »

الترجمة

Serch

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

30,529,647

رئيس مجلس الإدارة

      ا.د/ صلاح الدين مصيلحى على


رئيس الادارة المركزية لشئون مكتب رئيس الهيئة 

        الأستاذة / هدي حسني محمد

مدير عام الإدارة العامة لمركز المعلومات

   المهندسة / عبير إبراهيم إبراهيم